page 1043, entry [555]Open original source
داود بن الحسن بن منصور علم الدين بن سواق. قرأ الفقه على بهاء الدين هبة الله القفطي، وتأدب على أبيه، وقد مر ذكره في حرف الحاء. كان شاعراً مطبوعا، محمولاً على اللطف موضوعا، خفيف الروح، لا تندمل له من اللهو قروح. ولم يزل على حاله إلى أن نزل الأمر الذي هو لقبض النفوس تواق، وساق ابن سواق إلى القبر سواق. وتوفي في حياة والده رحمه الله تعالى سنة ست وسبع مئة. وأورث أباه داءً عظيما، وقال من حزنه: يا ليت الفتى أضحى عقيما. ومما قال أبوه في رثائه: مصابك يا داود ليس يهون ... فقد أنبعت فيك العيون عيونورثاه محمد بن الحكم بقصيدة منها: قصدت ربع بني سوّاق مبتغيا ... حجّاً فخبت لأنّي لم أر العلما ومن شعره علم الدين يمدح طقصبا والي قوص: لاح برق من الخبا ... إنّ هذا له نبا وتنشّقت نسمة ... طرقتني مع الصّبا همت لمّا شممتها ... وفؤادي لها صبا وسرى النشر في الورى ... عمّ شرقاً ومغربا هذه دولة الرضا ... وبلها جاء صيّبا جئت بالحق ناطقاً ... لست يا برق خلّبا إنما أنت بارقٌ ... لاح من وجه طقصبا سيف دين مجرّدٌ ... ضيغمٌ ضمّه قبا عفوه وانتقامه ... قرن الذيب والظّبا وغدا طوع أمره ... أسمر الخطّ والظبى قلت: شعر عذب منسجم.