page 305, entry [181]Open original source
أحمد بن محمد بن عبد الله الحافظ القُدوة الزاهد جمال الدين أبو العباس ابن الشيخ القدوة محمد الظاهري الحلبي مولى الظاهر صاحب حلب. سمع سنة إحدى وثلاثين وبعدها من الفخر الإربلي، وابن اللَّتي، والموفق يعيش، وابن رَوَاحة، وابن خليل، وابن قُمَّيرة، وخلقٍ بحلب. وكريمة،والضياء، وابن مَسْلَمة، وخلق بدمشق. وصفيّة القرشيّة، وجماعة بحماة، وعبد الخالق بن أنجب النِّشْتَيري بماردين، وعبد الرزاق بن أحمد بن سَلامة الزّيات، وأحمد بن سَلامة النجّار بحرّان، وسمع من شُعيب الزعفراني، وابن الجُميّزي، والمُرْسي، وجماعة بمكّة. ويوسف الساوي، وأحمد بن الجَباب بمصر، وهبة الله بن روين الإسكندري. وسمع بحمص وبعلبك والقدس وغير ذلك، وعني بهذا الشأن أتمّ عناية، وتعب وحصّل وكتبَ ما لا يوصف كثرةً. وكانت له إجازات عالية من أبي الحسين القطيعي وزكريا العلبي وابن روزَبة وأبي حفص السَّهْرَوَرْدي والحسين بن الزبيدي، وإسماعيل بن فاتكين والأنجب الحمّامي، وطبقتهم. وخرّج لنفسه أربعين حديثاً في أربعين بلداً، وانتقى على شيوخ مصر والشام، وخرّج لأصحاب ابن كليب ثم لأصحاب ابن طبرزد والكندي، ثم لأصحابابن البنّ وابن الزبيدي حتى إنه خرّج لتلميذه ومريده الشيخ شعبان، وكان في حسن التخريج عَجَباً، وغي جَوْدَة الانتخاب آيةً لا يزال الطرف لها مرتقباً. سمع على نحو سبع مئة شيخ أو ما يقارب ذاك، وأثنى عليه في هذا الفن حتى الحَمام الساجع على فروع الأراك، وتفقّه لأبي حنيفة، وحوى كل صفة في الخير مُنيفة. قال الشيخ شمس الدين الذهبي: " وبه افتتحت السمَاع في الديار المصرية، وبه اختتمت، وعنده نزلت، وعلى أجزائه اتّكلت ". وسمع منه علم الدين البِرزالي أكثر من مئة جزء. وقرأ هو القراءات على الشيخ أبي عبد الله الفاسيّ بحلب. ولم يزل بالديار المصرية على حاله إلى أن عُطّل تسميعه وبَطَل تأصيله وتفريعه. وتوفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين وست مئة. ومولده سنة ستٍّ وعشرين وست مئة. وكانت وفاته بزاويته الجمّالية في المقس بمصر.