Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

إبراهيم بن هبة الله بن علي

الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر · page 97, entry [58]

أعيان العصر وأعوان النصر — الصفدي

Open narrator profile: إبراهيم بن هبة الله بن علي
page 97, entry [58]Open original source
إبراهيم بن هبة الله بن علي القاضي نور الدين الحميري الإسنائي الشافعي. كان فقيهاً فاضلاً أصولياً ذكي الفطرة. أخذ الفقه عن الشيخ بهاء الدين هبة الله بن عبد الله القفطي، والأصول عن الشيخ شمس الدين محمد بن محمود الأصبهاني، والنحو عن الشيخ بهاء الدين بن النحاس وصنف في الفقه والأصول والنحو.ولي القضاء بأقاليم منها قوص، وأسيوط، وإخميم، وولي منية زفتا ومنية ابن خصيب في أوائل عمره. وابتداء أمره. وكان حسن السيرة في حكمه، مرضي السيرة في طيشه وحلمه. طلب منه كريم الدين الكبير مالاً من زكاة حاصل الأيتام، ودفع شيء من ذلك ليستعين به على تلك المهام، فلم يعطه شيئاً، وقال: العادة جرت بأن نصرف ذلك إلى الفقراء دون غيرهم، ومتى عدلنا به عنهم قصصنا جناح طيرهم. ولما عاد كريم الدين إلى القاهرة بالغ في أمره مع قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، وبذل في صرفه جهد الاستطاعة، فما وافق على عزله، ولا نقض برم غزله، إلا أنه صُرف بعد ذلك بمدة وحضره إلى القاهرة، وأقام بها لأمرٍ ما أطاق رده. وكان قد قرأ على الشيخ نجم الدين عبد الرحمن بن يوسف الأصفوني الجبر والمقابلة، ومن هذا النوع وما عادله، وقرأ الطب على شهاب الدين أحمد المغربي، واختصر الوسيط للغزالي، وصحح ما صححه الرافعي على التوالي، وشرحالمنتخب في الأصول، وقرب المدخل إليه والوصول. ونثر ألفية ابن مالك وشرحها، وجعل فيها إطلاق الأذهان ومرحها. ولم يزل بالقاهرة مقيماً بعد صرفه، وصبر قلبه على الأذى وغض طرفه، إلى أن حدث بعنقه طلوع، عدم معه الهجوعَ، ففارق أترابه، واستجن ترابه، ووصى للفقراء بشيء من ماله، وختم بذلك صالح أعماله، ووقف وقفاً على جهة البّر، وتقرب بذلك إلى عالم السر. وتوفي رحمه الله تعالى سنة إحدى وعشرين وسبع مئة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
235239
Book record
shamela-131
Source record
37763
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate