page 54, entry [32]Open original source
إبراهيم بن عبد الرحمن بن نوح بن محمد الشيخ الأمين العدل بهاء الدين أبو إسحاق ابن الإمام العالم مفتي المسلمين شمس الدين أبي محمد المقدسي الشافعي. سمع الحديث من ابن مسلمة، وابن علان، وشرف الدين المرسي، والمجد الإسفراييني، وإسماعيل العراقي، واليلداني، والكفرطابي،وابن طلحة، والشريف بهاء الدين النقيب، وخطيب مردا، وابن عبد الدائم، وغيرهم، وخرجتُ له مشيخة سنة حجّ، وحدث بها بالمدينة في سنة ثلاث عشرة وسبع مئة، قرأها عليه الشيخ علي الختني، ثم رواها بدمشق غير مرة. أجاز له ابن الجميزي، والشاوي، وأحمد بن الحباب، وجماعة في سنة سبعٍ وأربعين وست مئة. وأجاز له من بغداد محمد بن المني، والأعز بن العليق، والمؤتمن بن قميرة، وجماعة في سنة ثمان وأربعين. وتفرد في دمشق برواية كتاب الآداب للبيهقي عن المرسي سماعاً، وتفرد بغير ذلك.وكان من المباشرات مشكوراً، وبالأمانة والعفة مذكوراً، وفيه خيرٌ وبر، وتعهدٌ للأصحاب في العلن والسر، وعنده كفاية ونهضة، ومروة يؤدي بها في الإحسان فرضه، ووقفَ على جهات البرّ أوقافاً، جعلت له في أغوار الذكر الجميل أحقافاً، ولم يزل على حاله إلى أن برز للرحيل نوقه، وأقام الموتُ سوقه. وتوفي رحمه الله تعالى في سلخ جمادى الآخرة سنة عشرين وسبع مئة. ومولده سنة تسع وثلاثين وست مئة بالشامية الجوانية بدمشق، وكان ناظر المدرسة الرواحية بعد أخيه أكثر من ثلاثين سنة، وباشر وقف الحرمين ووقف جامع العقيبة، وغير ذلك.