page 575, entry [650]Open original source
٦٤٧ - علي بن أحمد بن وهب بن منارة الصافيوني، أبو الحسن البزاز: من ساكني دار البساسيري بباب الأزج، تفقه على الشيخ عبد القادر وصحبه مدة حتى حصل طرفا صالحا من المذهب، وصار أحد المعيدين لدرسه وسمع الحديث الكثير، ثم إنه بعد علو سنه ترك ذلك (¬٤) وصار بزازا بخان السيدة (¬٥) برحبة جامع القصر عند باب العامة (¬٦)، سمع أبوي الفضل محمد بن عمر (¬٧) الأرموي ومحمد بن ناصر بن محمد السلامي وأبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي وأبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي وجماعة غيرهم، كتبت عنه، وكان شيخا صالحا ورعا عفيفا فاضلا، ساكتا على طريقة السلف، حافظا لكتاب الله، ثقة (¬٨) صدوقا حسن السمت.أخبرنا علي بن أحمد بن وهب أبو الحسن البزّاز بقراءتي عليه، أنبأنا القاضي أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد ابن أحمد بن النقور، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي، حدثنا أبو عبد الله أحمد ابن الحسن بن عبد الجبّار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا علي بن هاشم عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا مات صاحبكم فدعوه [ولا تقعوا فيه] (¬١)» (¬٢). سمعت أبا بكر عبد الرزّاق بن عبد القادر الجيلي يقول: كان الشيخ أبو الحسن بن وهب صاحبا لوالدي وخصيصا به، وصار معيدا لدرسه وأثنى عليه كثيرا، وقال: عرضت عليه الشهادة عند القضاة فأباها، وكان متورعا دينا على طريق (¬٣) حسنة، قرأت بخط شيخنا عبد الرزّاق: أبو الحسن بن وهب صحب والدي أربعين سنة، وكان مولده في سنة عشرين وخمسمائة، وتوفي شيخنا أبو الحسن بن وهب يوم الأربعاء لسبع خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وخمسمائة، ودفن من الغد بباب حرب.