Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الواحد بن محمد الفامي الفارسي، أبو محمد، الفقيه الشافعي (¬٩):

محب الدين ابن النجار - ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية · page 233, entry [236]

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية — محب الدين ابن النجار

Open narrator profile: عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الواحد بن محمد الفامي الفارسي، أبو محمد، الفقيه الشافعي (¬٩):
page 233, entry [236]Open original source
٢٣٣ - عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الواحد بن محمد الفامي الفارسي، أبو محمد، الفقيه الشافعي (¬٩): من أهل شيراز. قدم بغداد في تاسع شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وأربعمائةللتدريس بالمدرسة النظامية، وكان مدرسها يومئذ الحسين بن محمد الطبري، فبقي كل واحد منهما يدرس يوما مناوبة، فلم يزالا على ذلك إلى أن عزلا في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين، أملى الحديث بجامع القصر. وحدث عن أبوي بكر (¬١) أحمد بن الحسن بن الليث الحافظ ومحمد بن أحمد بن عبدان بن عبدك الحبال وأبي الحسين عبد الواحد بن يوسف القزاز وأبي القاسم علي ابن بندار بن إبراهيم الحنفي وأبي زرعة أحمد بن يحيى الخطيب وأبي طاهر عبد الواحد ابن أحمد الفرضي وأبي محمد الحسن بن محمد بن عثمان بن كرابه وأبي الحسن محمد ابن يحيى المحتسب الشيرازيين، روى عنه من البغداديين عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وأبو الفضل بن ناصر. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن هبة الله الضرير النحوي بقراءتي عليه قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ إملاء قال: حدثني القاضي الإمام جمال الإسلام أبو محمد عبد الوهاب بن محمد الشيرازي الشافعي ويعرف بالفامي- قدم علينا مدينة السلام- إملاء في جامع دار الخليفة وكان أنفذ به نظام الملك مدرسا بالمدرسة النظامية قال: أنبأنا أبو الحسين عبد الواحد بن يوسف القزاز، أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن بيان الحافظ، حدثنا أبو علي محمد بن سعيد الرقي بالكوفة، حدثنا محمد بن الجنيد، حدثنا الوليد بن القاسم الهمداني، حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: نزل بنبي الله ﷺ ضيف فأرسل إلى نسائه: «هل عند كن من شيء فقد نزل بي ضيف؟» فأرسلن: لا والذي بعثك بالحق إلا الماء! إذ دخل رجل من الأنصار فقال: «يا فلان! هل عندك الليلة من شيء فقد نزل بي ضيف، تذهب بضيفي هذه الليلة؟» قال: نعم يا رسول الله! فذهب به إلى أهله، قال: لامرأته: هل من شيء؟ قالت: نعم خبزة لنا، قال: قربيها وكأنك تصلحين المصباح فأطفئيه؛ ففعلت فجعل يقرب يده كأنه يأكل مع ضيفه فخلى بينه وبين الخبزة حتى أكلها وبات عنده، فلما أصبح غدا ضيفه لحاجته وغدا الأنصاري إلى النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «ما صنعت الليلة بضيفك؟» وظن أنه شكاه وحدثه بالذي صنع، فقالالنبي ﷺ: «لقد عجب الله ﷿ بصنيعك إلى ضيفك- أو ضحك بصنيعك إليه» (¬١). كتب إليّ علي بن الفضل الحافظ بن علي بن عتيق الأنصاري أخبره عن القاضي عياض بن موسى التجيبي قال: سمعت القاضي أبا علي حسين بن محمد الصدفي المعروف بابن سكّرة يقول: عبد الوهاب بن محمد الشيرازي الفامي القاضي (¬٢) أبو محمد جليل من أئمة العلماء الشافعية وكبارهم، دخل بغداد أيام كوني بها، وأنهض إلى التدريس في المدرسة النظامية، وتلقاه أهل بغداد وخرجوا إليه كافة من العلماء وأهل الدولة وغيرهم، وحضر أرباب الدولة من القضاة وحجاب الخليفة أول يوم درس وقرئ منشوره وكان يوما مشهودا، سمعت عليه كثيرا. وسمعته يقول: صنفت سبعين تأليفا في ثمانية عشر عاما، وسمعته يقول: لي كتاب في تفسير القرآن ضمنته مائة ألف بيت شاهدا، وكان يملى (¬٣) يوم الجمعة في جامع القصر، ومستمليه أبو ياسر بن كادش وأخر، وحفظ عليه تصحيف شنيع (¬٤)، ثم أجلب عليه وطولب، ورمى بالاعتزال حتى فرّ بنفسه. أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن ثابت الطرقي الحافظ يقول: سمعت غير واحد من أهل أصبهان ممن أثق به أن عبد الوهاب الشيرازي أملى عليهم ببغداد يوما حديث أبي أمامة عن النبي ﷺ: «صلاة في أثر صلاة كتاب في عليين» (¬٥) ، فصحف وقال: كنار في غلس، وكان الإمام محمد بن ثابت الخجندي حاضرا فقال له- أو قيل له: ما معنى كنار في غلس؟ فقال: النار في الغلس تكون أضوأ؛ قال الطرقي: وسأله بعض أصدقائي عن جامع أبي عيسى الترمذي وقالله: هل لك به سماع؟ فقال: ما الجامع ومن أبو عيسى؟ ما سمعت بهذا الكتاب؛ ثم رأيته بعد ذلك يعده في مسموعاته. وذكر يوما أنه سمع صحيح البخاري، فقلت له: هل معك أصل سماعك؟ فقال: لماذا؟ فقلت: لنسمع (¬١) منك، فقال: وما ببغداد صحيح البخاري؟ في النسخ كثرة (¬٢)، اقرءوا من بعضها. قال الطرقي: ولما أراد الفامي أن يملى في جامع القصر فقلت له: لو استعنت ببعض حفاظ البلد فانتقى الأحاديث ورتبها على ما جرت به عاداتهم؟ فقال: إنما يفعل ذلك من قلّت (¬٣) معرفته بالحديث، وأما أنا فحفظي يغنيني (¬٤)، ولم أحتج إلى أحد (¬٥) فيما يعنيني، وكان هذا أول يوم قدم وما كنت بلوته، فأملى اليوم الثاني وامتحنت بالاستملاء- أعوذ بالله من البلاء، فأول ما (¬٦) حدث رأيته يسقط من الإسناد رجلا ويزيد فيه رجلا، ويبدل رجلا برجل، ويجعل الرجل الواحد رجلين والرجلين رجلا واحدا، ورأيت نصحه أعجز عن ذلك، وسأفصل ما أجملته: أما إسقاط رجل ففي غير موضع منها أنه ذكر الحسن بن سفيان عن يزيد بن زريع، فأمسك أهل المجلس أقلامهم ورفعوا إلى رءوسهم، فمنهم المنكر بصريح لسانه، ومنهم المشير بحاجبه وبنانه، فقلت لهم: سقط أحد رجلين، ولا يزيد بين الحسن بن سفيان ويزيد إما محمد بن المنهال أو أمية بن بسطام، فقال المملى (¬٧): اكتبوا كما في أصلي؛ وأما زيادة رجل فإنه أورد إسنادا وكان في الكتاب «أنبأنا سهل بن بحر أنا سألته» فصحفه وقال «أنبأنا سهل بن بحر أنبأنا ساليه» وأما تبديل رجل برجل فأكثر من أن يلحقه الإحصاء كتبديل عمر بعمرو وجميل (¬٨) بجميل وحبان بحبان وأشباه ذلك؛ وأما جعله الرجل الواحد رجلين فإنه رأى في كتاب سعيد بن عمرو الأشعثي وهو شيخ مسلم بنالحجاج القشيري فقال هو: أنبأنا سعيد بن عمرو الأشعثي قالا: أنبأنا فلان بن فلان، فقلت: إنما هو سعيد بن عمرو الأشعثي؟ قال: لا! ليس كما تقول، قلت: فمن الأشعثي؟ قال: فضول منك؛ وأما جعله الرجلين رجلا واحدا فإني رأيت بأخره مجلسا كتبه عنه بعض البغداديين المشهورين يحفظ الحديث فقرأته، وإذا فيه «حدثنا ورقاء بن قيس بن الربيع» فأنكرت عليه وقلت: يا إنسان: تكتب مثل هذه الأخبار وتفضي عن موضع الإنكار! وليس هذا مما يخفي على من شم رائحة الحديث، ألست تعلم أنه ورقاء بن عمر اليشكري وعن قيس بن الربيع؟ فقال: بلى! ولكنه شديد الكلام حديد اللسان، وإني قد رددت عليه في مواضع فأغلظ عليّ في القول فآليت (¬١) أن لا أرد عليه. قال الطرقي: وأما تصاحيفه في المتون فقد شذ عني الأكثر، ومن ذلك أنه قال في أول حديث أملاه قال حميل (¬٢) بن بصرة: لقيت أبا هريرة وهو يجيء من الطود، فقيل له: إنما هو الطور، قال: بل هو الطود، قال الله تعالى ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾؛ وأما ما أخذ عليه في علم اللغة والنحو والعروض والشعر فمنها أني كنت أقرأ عليه تصنيفا له في معجزات الأنبياء [و] كرامات الأولياء، فذكر في معجزة نبينا ﷺ كلامه في الخشف (¬٣) والضب والناقة، فقيل له: ما الخشف؟ فقال: طائر؛ وقال يوما في بعض ما جرى معه: الدلو يذكر؛ فقلت: إنما يستدل على التأنيث والتذكير بالجمع والتصغير، وتصغير الدلو دلية، فقال: تصغير الرجل أيضا رجيلة، فيجب أن يكون الرجل مؤنثا، فكأنما ألقمني حجرا مثلثا؛ وقال في بعض مناظراته مع ابن قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني: الفعل لا يوصف، فقال الشيخ أبو الفضل الهمداني: يقول الله تعالى ﴿فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً﴾ بما انتصب صالحا؟ قال: انتصب على الحال؛ وأنشد بيتا فأسقط منه كلمة تحتوي على وتد مجموع وسبب خفيف وذاك جزء خماسي على وزن فعولن، فقلت: البيت مكسور، فقال-كأني لم أعرف الأوزان والنحو والعروض- كذا كذا بحرا منها الطويل ومنها البسيط ومنها الممدود، فأخذني الضحك وقمت عنه. قال ابن السمعاني: والحافظ الطرقي كتب رسالة في جزء ضخم إلى نظام الملك يذكر فيها أحوال عبد الوهاب الفامي: وذكر من هذا الجنس فيها جملة، اقتصرت منه على هذا القدر، ولولا أنه حافظ كبير رحل وجمع وشرط في هذه الرسالة أنه لا يزيد شيئا بل ينقص مما سمع، ما أوردت هذا القدر. كتب إليّ أبو جعفر محمد وأبو بكر لا مع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني أن يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبرهما قال: عبد الوهاب بن محمد الفامي أحفظ من رأيناه لمذهب الشافعي، صنف كتاب «تأريخ الفقهاء» وكتب فيه: مات جدي أبو الفرج عبد الوهاب سنة أربع عشرة وأربعمائة وفيها ولدت؛ ذكر أبو نصر الحسن بن محمد اليونارتي الأصبهاني في معجم شيوخه ونقلته من خطه أن عبد الوهاب بن محمد الفامي توفي بشيراز في السابع والعشرين من رمضان سنة خمسمائة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو محمد

    بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الواحد بن محمد الفامي الفارسي، أبو محمد، الفقيه الشافعي (¬٩):

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
234080
Book record
shamela-729
Source record
66137
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate