page 212, entry [222]Open original source
٢١٩ - عبد الوهاب بن عبيد الله، أبو القاسم البغدادي: قرأت على محمد بن أحمد الأزجي عن أبي طالب محمد بن علي الشاهد قال: أنبأنا عبد المحسن بن محمد بن علي التاجر قال: أنبأنا أبو العيش محمد بن علي بن أبي العيش بطرابلس قال: أنبأنا حمزة بن عبد الله، حدثنا أبو القاسم عبد الوهاب بن عبيد الله البغدادي، حدثنا أبو الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون المقرئ قال: دخلت يوما من الأيام على الحسين بن خالويه بجلب بكرة، فقال لي: كنت البارحة عند سيف الدولة وعنده ابن بنت حامد وكان من كبار المعتزلة- أعاذنا الله مما هم عليه، فقال لي: يا ابن خالويه! ناظره في القرآن! فأخذ يحتج عليّ أنه مخلوق، وأخذت أنا أحتجعليه أنه كلام الله غير مخلوق، من القرآن ومن حديث رسول الله ولغة العرب، إلى أن أدحضت حجته واستظهرت عليه وانصرفت إلى منزلي، وقد ذهب من الليل نحو الثلث فنمت، فإذا أنا بقائل يقول لي: لم لم تحتج بأول القصص؟ قال: فقلت: وأيش في أول القصص؟ قال: قال الله ﵎: طسم ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ﴾ والتلاوة لا تكون خلقا ولا تكون إلا بالكلام، قال أبو الطيب عبد المنعم: قلت له حدثني بهذه الرؤيا (¬١): هذا وحي من الله ﷿. وكان حمزة بن عبد الله قد لقي ابن خالويه غير أنه لم يسمع الرؤيا منه.