page 521, entry [1637]Open original source
١٥٢٦- أبو حفص التدمير يعرف بابن الفيساري شاعر أديب، ذكره أبو الوليد بن عامر، وقال: أخبرني أبو الحسن بن علي الفقيه قال: كان في داري بقرطبة حائر صنع في مرج بديع وظل بالياسمين، فنزهت إليه أبا حفص التدميري في زمن الربيع، فقال: ينبغي أن يسمى هذا المرج: السندسة، وصنع على البديهة أبياتاً في ذلك وهي:نهار نعيمك ما أنفسه ... وربع سرورك ما آنسه تأمل وقيت ملم الخطو ... ب فعل الربيع وما أمسه فحائر قصرك من صوغه ... دنانير قد فارنت أفلسه وأسطار نور قد استوسقت ... وسطر على العهد قد طلسه ونبت له مدرع أخضر ... بصفر أصباغه ورسه فأبدع بما صاغ لكنه ... أجل بدائعه السندسه مزارعها خضرة غضة ... أعار النعيم لها ملبسه كأن الظلام علينا بها ... أواخر ليل على مغلسه كأن النواوير في أفقها ... نجوم تطلعن في حندسه ومهما تأملت تحسينها ... فعيني تقربها مغرسه محل لعمرك قد طيب ال ... إله ثراه وقد قدسه