page 500, entry [1580]Open original source
١٤٦٨- يحيى بن حكم المعروف بالغزال "بتخفيف الزاي" رئيس كثير القول مطبوع النظم في الحكم والجد والهزل، وهو مع ذلك جليل في نفسه وعلمه ومنزلته عند أمراء بلده، أرسله بعض ملوك بني أمية بالأندلس رسولاً إلى ملك الروم، وفي ذلك يقول عند ركوبه البحر من قصيدة أنشدها أبو محمد بن حزم، قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن عمر بن مضاء للغزال: قال لي يحيى وصرنا ... بين موج كالجبال وتولتنا عصوف ... من جنوب وشمال شقت القلعين وأنبتت ... عرى تلك الحبال وتمطى ملك الموت ... إلينا عن حيال لم يكن للقوم فينا ... يا رفيقي رأس مال ومن شعره: إذا أخبرت عن رجل برئ ... من الآفات طاهرة صحيح فسلهم عنه هل هو آدمي ... فإن قالوا: نعم، فالقول ريح ولكن بعضنا أهل استتار ... وعند الله أجمعنا جريحومن إنعام خالقنا علينا ... بأن ذنوبنا ليست تفوح فلو فاحت لأصبحنا هروباً ... فؤادي بالفلا ما نستريح وضاق بكل منتحل صلاحاً ... لنتن ذنوبه بالبلد الفسيج وله: وخيرها أبوها بين شيخ ... كثير المال أو حدث فقير فقالت: خطتا خسف وما ... أن أرى من حظوة للمستخير ولكن إن عزمت فكل شيء ... أحب إلى من وجه الكبير لأن المرء بعد الفقد يثرى ... وهذا لا يعود إلى صغير وله: أنجز فديتك ما وعدت فإن لي ... في المطل والإنجاز قولاً حاضراً وأعلم بأن من الحزامة للفتى ... أن لا يرد بغير نجح شاعرا وشعره كثير مجموع جمعه حبيب بن أحمد، وقال لي: مولده سنة ست وخمسين ومائة، في إمارة عبد الرحمن بن معاوية وعاش باقي إمارته وإمارة هشام وإمارة الحكم وإمارة عبد الرحمن، ومات في إمارة الأمير محمد سنة خمسين ومائتين وهو ابن أربع وتسعين سنة.