page 439, entry [1353]Open original source
١٢٧٥- غالب بن أمية بن غالب الموروري أبو العاصي سكن قرطبة أديب شاعر، أنشد له أبو عمر بن عبد البر، قال: أنشدني أبو الأصبغ عبد العزيز بن أحمد النحوي الأخفش سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، قال: أنشدني أبو العاصي غالب بن أمية بن غالب وقد جلس على نهر قرطبة ناظر إلى القصر على بديهة: يا قصر كم حويت من نعم ... عادت لقي في عوارض السكك يا قصر كمن ألفت من ملك ... دارت عليهم دوائر الفلك أفق بما شئت كل متخذ ... يعود يوماً لحال مترك أين ملوك الشام عدهم ... فكل قصر لهم بلا ملك وقل لدنيا إليك مقبلة ... تختال في خزها وفي الفنكيا خدعة الخلق عن عقولهم ... بعداً وسحقاً فما لهم ولك لو أبصر الخلق من عقولهم ... رتب أنسابهم مع الملك لله من رائح ومبتكر ... بين بطون البطاح منسلك أو في رؤوس الجبال يشرفها ... فأكل من أقوس ومن شبك ويغبط البقل عند حاجته ... تحضر منه جوانب الحنك حتى يوافيه ما أعد له ... منزهاً ثوبه عن الودك هذي حياة الكريم واضحة ... بين حياة المترف المعك يا صاحب العقل أنت أنتَ لها ... فطأ إليها نوافذ الحبك وأعدده عهناً منفشاً نظراً ... منك لغب الأمور وأدرك يحمد عند الصباح كل سري ... إذا أنفر نوره عن الحلك