page 427, entry [1306]Open original source
١٢٣٥- علي بن القاسم بن عشرة القاضي أبو الحسن فقيه علم أديب بليغ جواد، ورد جده عشرة علي هشام المؤيد مجاهداً في جملة من أمراء المغرب، وكان حاجبه يقدمه والدهر يحزنه، ذكره الفتح وأنشد من شعره في الزهد: ألا رحم الله عبداً أحب ... وأحيا الفؤاد بدمع همول تضاءل في نفسه فاسترا ... ح وألقى عليه رداء الخمول وأطلع من شمس أفكاره ... إياب السلامة قبل الأفول فقل للذي عاب أفعاله ... ستدري الحقيقة عما قليل وله أيضاً: تغير حالي وحالت صفاتي ... وذلك أجمع من سيئاتي وما كنت أخشاه قبل الممات ... فها أنت أبصرته في حياتي وله أيضاً: إلى كم ذا التمادي في المعاصي ... أما تخشى هبلت من القصاص ذنوبك كل يوم في ازدياد ... تسر بها وعمرك في انتقاص تمنى النفس يوماً بعد يوم ... وما بعد المنية من مناص أتعصى الله خالق كل شيء ... وأنت لشر نفسك غير عاص تباكر سوءة وتظل تبغي ... قرى وحمى وتطمع في الخلاصستعلم ما أقول وسوف تجزي ... بفعلك يوم يؤخذ بالنواصي وقال أيضاً: كتبتك يا كتاب وعلم قلبي ... يدل على بقائك وانقلابي إلى رب رحيم من يرده ... يفز باليسر في يوم الحساب وقال أيضاً يحذر من المزاج: إن الوداد إذا تحكم عقده ... نزحت دواعي المزح والإدلال ولربما كان المزاح ذريعة ... بتباعد وتقاطع وتقال