Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سليمان بن محمد المهري الصقلي

ابن عميرة الضبي - بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس · page 297, entry [817]

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — ابن عميرة الضبي

Open narrator profile: سليمان بن محمد المهري الصقلي
page 297, entry [817]Open original source
٧٦٤- سليمان بن محمد المهري الصقلي من أهل العلم والأدب والشعر، قدم الأندلس بعد الأربعين وأربعمائة، ومدح ملوكها وتقدم عنها كبرائها بفضل أدبه وحسن شعره، قال الحميدي: أخبرني بعض أصحابناعنه بالأندلس، قال: كان بسوسة إفريقية رجل أديب شاعر، وكان يهوى غلاماً جميلاً [من غلمانها وكان] كلفاً به وكان الغلام يتجنى عليه ويعرض عنه، قال: فبينما هو ذات ليلة منفرداً، يشرب وحده على ما [أخبر] عن نفسه، وفد عليه غالب من السكر إذ خطر بباله أن يأخذ قبس نار ويحرق داره عليه لتجنيه عليه، فقام من حينه وأخذ قبساً فجعله عند باب الغلام فاشتعل ناراً، واتفق أن رآه بعض الجيران فبادروا النار بالإطفاء، فلما أصبحوا نهضوا إلى القاضي فأعلموه، فأحضر القاضي وقال له: لأي شيء أحرقت باب هذا فأنشأ يقول: لما تمادى على بعادي ... وأضرم النار في فؤادي ولم أجد من هواه بدا ... ولا معيناً على السهاد حملت نفسي على وقوفي ... ببابه حملي الجواد فطار من بعض نار قلبي ... أقل في الوصف من زناد فأحرق الباب دون علمي ... ولم يكن ذاك عن مراد قال: فاستطرفه القاضي، وتحمل عنه ما أفسد، وأخذ عليه ألا يعود وخلى سبيله أو كما قال. قال الحميدي: وكنت أظن أن هذا المعنى الذي ذكر هذا الشاعر في شعره مما تفرد به، حتى حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله النعماني بالفسطاط، قال: قال لنا القاضي أبو الحسن بن صخر، أخبرني بعض شيوخ البصريين، أنا أبا القاسم نصر بن أحمد الخيزراني الشاعر، دخل على أبي الحسن بن المثنى في إثر حريق المربد فقال له: قلت في هذا شيئاً، فقال: ما قلتشيئاً، فقال له: ويحسن بك وأنت شاعر البصرة والمربد أجل شوارعها، وسوق من أجل أسواقها ولا تقول فيه شيئاً، فقال: ما قلت ولكني أقول، فارتجل هذه الأبيات وأنشأ يقول: أتتكم شهود الهوى تشهد ... فما يستطيعون أن يجحدوا فيا مربديون ناشدتكم ... على أنني منكم مجهد جرى نفسي صعدا نحوكم ... فمن حره احترق المربد وهاجت رياح حنيني بكم ... فظلت بها ناركم توقد ولولا دموعي جرت لم يكن ... حريقكم أبدا يخمد فجاء بذلك المعنى وزاد عليه، قال: وأنشد للمهري في عذول قبيح: رأى وجه من أهوى عذولي فقال لي ... أحلك عن وجه أراه كريها فقلت له بل وجه حبي مراية ... وأنت ترى تمثال وجهك فيها
Parsing and provenance details
Local passage ID
230286
Book record
shamela-728
Source record
65092
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate