page 257, entry [643]Open original source
٦١٦- جعفر بن إبراهيم بن أحمد بن حسن بن سعيد بن أحمد بن حسن أبو الحسن بن الحاج من أهل بيت الجلالة ووزارة وفضل وكرم، ممن نسك وعف وأمسك عن الشهوات وكف، وكان مقدماً في النثر والنظم، وزاد انطباعاً في طريقة الزهد، رأيت لابنه أبي محمد رسالةكتبها إلى ابن عم أبي الزاهد الفاضل أبي جعفر أحمد بن عبد الملك الضبي لم يسبق إليها نطق فيها عن حال شهر بها ما أودعه فيها من عليف الإشارات، ورموز المقال، وكان في آخر عمره يركب الحمار ولا يخلد إلى سكن ولا دار، ولم يزل يصحب ابن عم أبي إلى أن توفى، وكان له عوناً على سلوك الطريق، ولم يزالا معاً في حق وتحقيق فمن شعره قبل الرجوع إلى ربه: لي صاحب عميت على شؤونه ... حركاته مجهولة وسكونه يرتاب بالأمر الخفي توهما ... وإذا تحقق نازعته ظنونه ما زلت أحفظه على شرقي به=كالشب تكرهه وأنت تصونه وله في مثل ذلك: أشهد عيني ونام في جذل ... مدرك حظ سعى إلى أجل دنياه مقصورة عليه مما ... يطروها طاير لدى أمال قد لفقت بالمحال فاجتمعت ... من خدع جمة ومن حيل كم محنة قد بليت منه بها ... [لم يبل منه بها فتى] قبلي وله في ذلك: أخب لي كنت منه [ ... ... ... ] هو السم الزعاف لشاربيه ... وإن أبدى لك الرأي المشورا ويوسعني أذى فأزيد حلما ... كما جذ الذبال فزاد نورا وله: عجباً لمن طلب المحامد ... وهو يمنع ما لديهولباسط آماله في المج ... د لم يبسط يديه لم لا أحب الضيف أو ... أرتاح من طرب إليه والضيف يأكل رزقه ... عندي ويمدحني عليه وله: كل من تهوى صديق ممحض ... لك ما لا تتقى أو ترتجى فإذا حاولت نصراً أو جدا ... لم تقف إلا بباب مرتج وله في معذر: أبا جعفر مات فيك الجما ... ل فأظهر خدك لبس الحداد وقد كان ينيت زهر الريا ... ض فأصبح ينبت شوك القتاد ابن لي متى كان بدر التما ... م يدرك بالكون أو بالفساد وهل كنت في الملك من عبد ... شمس فيأتي عليك ظهور السواد وله يعاتب المعتمد لما أجرى مرتبه على يدي ابن ماض: عدمت بصيرتي وسداد رأيي ... ولوعا بالحديث المستفاض وصرت مؤملاً أملاك حمص ... ورود إليهم مسهولة الحياض وردناها فألفينا أموراً ... مصرفة على يد ابن ماض كأن رئيسها الأعلى يتيم ... يدور عليه منه حكم قاض وأن من الغرائب أن مثلى ... يحل بهم فيرحل غير راض ٦١٧- جعفر بن محمد بن مكي أبوعبد الله وهو حفيد مكي المقرئ، فقيه أديب لغوي متقن، أقرأ بالمرية مدة. حدثني عنه القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد وغيره.