page 4649, entry [2531]Open original source
المجاهد: لم يقع إلي اسمه، وكان رجلا صالحا من أولياء الله تعالى. قال لي عميّ أبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة: كان المجاهد عندنا بحلب، مقيما بالمدرسة الحلاوية، وكان من أولياء الله تعالى. قال لي عمي: وكان الشريف الزاهد محمد العلوي له قبول عند بعض نساءالأمراء بحصن كيبا (¬١)، فلما فارقها وقدم حلب دفعت إليه عنبريتا (¬٢) وقالت: خذ هذا معك وديعة، اذكرنا به إلى أن تعود، قال فأخذه، وكان معه فوضعه في المشهد الذي كان نازلا به، خارج باب العراق، المعروف بمشهد بدر الدولة: قال: فسرقه بعض أصحابه. قال: فحمل على قلبه من ذلك، وضاق صدره وقال لي الشريف: والله ما بي إلاّ أنهم يظنون بي ظن السوء، ولكن أخي المجاهد عندهم يخبرهم. قال: وكان المجاهد إذ ذاك عندهم بحصن كيبا، قال عمي: فقال لهم المجاهد في ذلك الوقت: إن الوديعة التي لكم عند فلان قد سرقت في هذا اليوم.