page 4494, entry [2239]Open original source
أبو القاسم بن السحلول: الزاهد، رجل من العباد الأتقياء، له كرامات كان بشيزر. قرأت بخط أبي الحسن علي بن مرشد بن علي بن منقذ في تاريخه: سنة أربع وثلاثين وخمسمائة في شوال وفي حادي عشر مات أبو القاسم بن السحلول الزاهد ﵀، وكان لا يأكل خبزا لأحد قط (١٧٠ - و) الا ما يعمل، ولقد حدثني جماعة، وهو حاضر يتحدث حينئذ، أنه حج وجاءت طريقه الى خيبر هو وجماعة من الحجاج فأخذوهم العرب، قال: ومشينا حتى نال الحر والعطش منا، وقال لهأصحابه: ما تشتهي يا أبا القاسم؟ قال: اشتهيت رحمة الله وشربة من ماء، قالوا: أين ذاك؟ قال: أما أنا فأتكل على الله وأموت ولا أتعب، ورجع الى موضع يلتجئ اليه، فوجد ماء معينا فغرف منه بيده فنادى أصحابه فجاءوا وشربوا واستراحوا، فاذا ناقة قد أقبلت من التي كانت لهم، وقد أخذها العرب، فجاءت الى أن حققوها، فرأوها ناقة أبي القاسم، فما وقعت إلاّ في يده، فقال: يا قوم لي فيها وديعة، سبعة دنانير، فقوا ننبلغ بها أن كانت ناقته، فمد يده الى قتبها، فوجد ذهبه في المكان الذي عمله، فسلم وسلمنا ببركته.