Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

والتغلبي اذا تنحنح للقرى

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار · page 4492, entry [2238]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: والتغلبي اذا تنحنح للقرى
page 4492, entry [2238]Open original source
والتغلبي اذا تنحنح للقرى . يعرض بالرد على سيف الدولة. (¬١). قال ابن نباتة: وحمل اليه يوما مع بعض أصحابه ثيابا كثيرة وطيبا ودنانير لهما قدر، ووصى رسوله بأن يسلم اليه الجميع فاذا حصل في قبضته، قال له: أليس الشيخ هو المتنبي؟ والتمس خطه بالوصول، ففعل الرسول ما أمره به، فعظم هذا على الشيظمي وسبه وألقى (¬٢) ما سلمه اليه في وجهه فارتجعه الرسول وانكفأ به، فلما كان في الليل استدعاه وداعبه وأعاد اليه الصلة جميعها، وكان دائما يستعمل معه هذا الجنس وأمثاله من العبث. قرأت في كتاب المفاوضة تأليف أبي الحسن محمد بن علي بن نصر الكاتب بخطه وأخبرنا بذلك أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي-اذنا-قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري عن أبي غالب بن بشران قال: قرأ علينا أبو الحسن محمد بن علي بن نصر الكاتب قال: حدثني أبو الفرج عبد الواحد (١٧٢ - و) بن نصر قال: كان الشيظمي منقطعا الى سيف الدولة قبل ورود المتنبي اليه، يقول شعرا مختل النسج مضطرب النظم، حتى اذا قامت للمتنبي سوق عند سيف الدولة دخله شبيه شيطان، فقال شعرا جيدا. وكان سيف الدولة شجر بينه وبين أخيه ناصر الدولة منافرة بسبب الرحبة، لأنها كانت لأخته، وماتت ورام ناصر الدولة استضمامها الى أعماله، وهي جارية في أعمال سيف الدولة، فقال لنا: قد عرفتم ما كان من ناصر الدولة، فمن حضره في ذلك شيء فليقل، فغدا الشعراء عليه، فأنشدوه، فسمع من كل منهم، وقال: اسمعوا الى من اختصر واقتصر، وأنشدنا لنفسه:تركت لك الكبرى لتدرك سبقها … وقلت لهم بيني وبين أخي فرق ولست أبالي أن أجئ مصليا (¬١) … إذا كنت أهوى أن يكون لك السبق وما عاقني عنها نكول وإنما … تغاضيت عن حقي فتم لك الحقّ فاستحسنا ذلك ودعونا له، وأنشدني لنفسه (¬٢) في ذلك من قطعة ميمية أولها: في الحلم ما ينهى ذوي الأحلام … عما يخالف عادل الأحكام قال فيها: يا ناظري ويعزّ أن أقذى … ويا قلبي وكيف أروعه بملام (١٧٢ - ظ) لأعاتبنك مبقيا مستصلحا … قبل الظبا بعبارة الأقلام أسخطت عمدا في عقوقي دولة … ثبتّها نصرا بحسن قيامي إن كنت ناصرها فإني سيفها … والقتل لا يرضى بغير حسام وبكفك الصمصام مني فارعه … حفظا ولا تخدع عن الصمصام لك في الأباعد من عداتك شاغل … عما تعقّ به ذوي الأرحام وحضر الشيظمي، وكان قد تأخر فأنشده: سوق المكارم (¬٣) … آذني بكساد شغل المكارم عنك بالاحقاد أأخي وما أحلى دعاءك يا أخي … هذا وقد جرحت مداك فؤادي أتضيمني وأبي أبوك وإنما … التفضيل بالآباء والأجداد وبلادك الدنيا ولم تجدب ولا … استوبلتها (¬٤) فلم انتجعت بلادي يا طارق الغايات غير محاذر … إياك فهي مكامن الآساد الآن أعذر حاسديّ وحجتي … في ذاك أنك صرت من حساديقلت: قد نسب بعض الناس البيت الثاني والثالث والرابع الى الأمير سيف الدولة، وزعم أنه كتب بها الى أخيه وليس ذلك بصحيح، والصحيح أنها للببغاء. قال الببغاء في تمام ما رواه عنه ابن نصر في المفاوضة: وكان سيف الدولة يمازحه كثيرا، ويولع به دائما ويتبسط الشيظمي عليه فضل تبسط ويحتمله، فقال لنا أبو الفرح: كنا (١٧٣ - و) بحضرة سيف الدولة ليلة من الليالي، فدخل الشيظمي، فقال سيف الدولة: انظروا كيف أجننه ويرجع، فقال له حين أقبل: أي وقت هذا يقصد فيه السلاطين، وما الذي عرض حتى جئت فيه، ولم يزل يوبخه ويظهر الغيظ منه، فلما سمع الشيظمي ذلك رجع، فقال له سيف الدولة: الى أين؟ قال: انصرف فإني قد بلغت غرضي وقضيت حاجتي، قال: وما هي؟ قال: حضرت لأغيظك وقد أغتظت، ولم يبق لي شغل، قال: فضحك سيف الدولة حتى استلقى، ثم قال: بحياتي أمعك شعر؟ قال: نعم، فأنشده قصيدة أولها: من جانب الغي توخى رشده … ومن بغى الشكر بجود وجده وفعلك الخير مفيد خيرة … أفلح من أطلق بالخير يده ومضى فيها فاستحسنها سيف الدولة وأحسن جائزته عنها. قرأت بخط المفضل بن أسد الفارزي الحلبي للشيظمي من قصيده: فان ضاقت علي ديار بكر … فما ضاق العراق ولا الشام إذا ستر لرجاء ثناه راج … تكلم حيث يتسع الكلام
Parsing and provenance details
Local passage ID
229263
Book record
shamela-10798
Source record
363779
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate