page 4485, entry [2227]Open original source
أبو الفوارس بن أبي الفرج: البزاعي ابن أخت الأستاذ حماد البزاعي (١٦٥ - ظ) الأستاذ من أهل بزاعا، وكان مؤدبا بحلب، وله مكتب يعلم فيه أولاد الأعيان من الحلبيين، وانتفع به جماعة، وكان فيه صلاح وتقى، وعنده فضل وأدب، وينظم شعرا جيدا. روى عنه شيئا من شعره أبو عبد الله محمد بن محمد العماد الكاتب، وعلي ابن سنان الحلبي السراج، وروى لنا عنه شيئا من شعره الزكي عبد الرحمن بن أبي غانم بن إبراهيم بن سندي الحلبي، والقاضي أبو محمد صقر بن يحيى بن صقر الفقيه، واسمه محمد بن أبي الفرج، واشتهر بالكنية، وقد قدمنا ذكره في المحمدين أيضا. أنشدنا الزكي عبد الرحمن بن أبي غانم بن سندي قال: أنشدنا الأستاذ أبو الفوارس بن أبي الفرج البزاعي لنفسه، وذكر لي أنه عملها بديها، وقد اجتاز بدير عمان، وهو دير بجبل سمعان من غربي حلب وإلى جانبه دير سابان: قد مررنا بالدير دير عمانا … ووجدناه داثرا فشجانا ورأينا منازلا وطلولا … دارسات ولم نر السكانا وأرتنا الآثار من كان فيها … قبل تفنيهم الخطوب عيانا وبكينا فيه فكان علينا … لا عليه لماّ بكينا بكانا لست أنسى يادير وقفتنا في … ك وإن أورثني النسيانا من أناس حّلوك دهرا فخلو … ك وأمسوا قد عطلوك الآنا (٦٦ - و)فرقتهم يد الخطوب … فأصبحت خرابا من بعدهم أسيانا (¬١) وكذا شيمة الليالي تمي … ت الحي منا وتهدم البنيانا حربا ما الذي لقينا من الدنيا …وماذا من خطبها قد دهانا نحن في غفلة بها وغرور … وورانا من الردى ما ورانا أنشدنا القاضي ضياء الدين صقر بن يحيى بن صقر قال: أنشدني أبو الفوارس الأستاذ لنفسه وقد عزل عامل بزاعا عنها وولي غيره. مدبرا يعزلونه … ويولون مدبرا شبه من يغسل الثياب … من البول بالخرا قرأت للأستاذ أبي الفوارس البزاعي علي ظهر كتاب: يا من كحلت بحسن صورته … عيني وكانت تشتكي الرمدا فجلا القذا منها وآمنها … من أن تراه بعدها أبدا أوليت عيني بالشفاء يدا … فأنعم وأول القلب منك يدا فكلاهما في حبّك اشتركا … وعلى هواك معي قد اعتضدا أنت الشّفاء لمدنف وصب … لو رام ذاك سواك ما وجدا سألت غير واحد من أهل بزاعا عن وفاة أبي الفوارس الأستاذ فقال: قرب الستمائة. وسألت صديقنا زين الدين ابن النصيبي، وكان معلمه، عن وفاته، فقال: توفي في غالب ظني في سنة تسع وثمانين وخمسمائة. (١٦٦ - ظ)﷽ وبه ثقتي