page 4384, entry [2035]Open original source
أبو سعد بن المفضّل بن عبد الرزاق بن أبي حصين: حكى عن أبيه أبي الفتح المفضل، روى عنه بعض أدباء معرة النعمان. قرأت في جزء بخط بعض الادباء من المعريين: حدثني القاضي الاجل هلال الدولة، أبو سعد بن أبي حصين بمعرة النعمان، قال: حدثني والدي أبو الفتح المفضّل بن عبد الرزاق بن أبي حصين ﵀ قال: كنا في بعض أعياد الضحية قد صلبنا وأكلنا الطعام، فسقط علينا طائر على جناحيه كتاب وفي رجليه زردتان من ذهب فمسكناه وفضضنا الكتاب، فوجدنا فيه مكتوب: سرّح هداه الله بعد النحر من مكة عمرها الله، وقد علمنا أنه لا يصل الى مطاره في يومه، فمن وقع عندهفليكرم مثواه، ويأخذ (٩٥ - و) ما في رجليه حلالا ويطلقه، فكتب القاضي المقدم ذكره أبو غانم عبد الرزاق في ظاهر الكتاب هذه الابيات: لله ما أحملك الرسائلا … ليس على قلب بلى على كلا غدوت محمولا وعدت حاملا … أنملة تصدر عن أناملا فوقّه مذكيا وقابلا … وبقّه لكل عام قابلا وذكر أن الطائر كان من حلب من حمام ابن صعصعة. هكذا وجدت هذه الابيات منسوبة في هذا الجزء الى أبي غانم عبد الرزاق، ووجدتها في موضع آخر منسوبة الى أبي يعلى بن عبد الرزاق. وقرأت في ورقة وقعت إليّ بخط بعض الحلبيين، وأظنه شمس الدين محمد ابن خالد بن القيسراني وصورة المكتوب فيها: أخذت هذه الورقة من الأستاذ أبي المعالي ابن البدوي، وروى لي أن ما في باطنها صحيح عن من رواه له عن المشايخ عن المذكور في باطنها بالمعرة المعروفة بالنعمان في مدينة حلب حماها الله، وفي باطنها مكتوب ما نسخته. بسم الله الرحمن الرحيم، حكى لي القاضي أبو حصين عبد الباقي بن المحسن ابن عبد الباقي بن أبي حصين بالمعرة في سلخ صفر سنة أحد وثمانين وخمسمائة عن والده وأعمامه، وهم القاضي أبو البيان محمد بن عبد الرزاق بن أبي حصين، وأبو الفتح المفضل بن عبد الرزاق، وأبو القاسم المحسن بن عبد الباقي (٩٥ - و) أنه وقع في دار القاضي أبو حمزة بن أبي حصين بالمعرة قبل هجم الافرنج (¬١) لها طائر حمام، الظهر من يوم الجمعة، وكان يوم عيد النحر، سقط على جرن فيه ماء في تلك الدار فمسك، فوجد على جناحه كتاب يقول فيه: سرح هذا الطائر بعد صلاة الصبح من يوم العيد من مكة، وقصده حلب، فأخذه القاضي أبو يعلى بن عبد الباقي وأطعمه في يداه وسقاه، وكتب على ظهر الكتاب: وقع هذا الطائر بالمعرة، الظهر منيوم العيد وسرحه فوصل الخبر الى المعرة انه وصل الى حلب وزف بها العصر من ذلك اليوم، وكان الطائر للوزير ابن صعصعة، فعمل القاضي أبو يعلى بن عبد الرزاق هذه الأبيات: لله ما أحملك الرسائلا … لست على قلب بلى على كلا غدوت محمولا وعدت حاملا … أنملة تصدر عن أناملا فبقه مذكيا وذاكيا … وأبقه لكل عام قابلا الصواب فوقّه، ووقع في هذه الورقة كما ذكرنا، ووقع إلي ديوان شعر القاضي أبي يعلى عبد الباقي بن أبي حصين عبد الله، وفيه هذه الابيات، وهي له في ديوانه، وهو الصحيح، وفيها زيادة على الأبيات المذكورة في هاتين الروايتين، ولا يبعد عندي أن القاضي أبا يعلى عبد الباقي وأخاه القاضي أبا غانم عبد الرزاق كانا مجتمعين، فاجتمعا على نظم الابيات، فنسبت الى كل (٩٦ - و) واحد منهما، فأما نسبتها الى أبي يعلى بن عبد الرزاق فلا أعرفه. وأبو يعلى هو أخو عبد الرزاق، وكلاهما ابنا أبي حصين، والذي وجدته في ديوان أبي يعلى عبد الباقي بخط أبي المكارم محمد بن عبد الملك بن أبي جرادة وكان محققا: لله ما أحملك الرسائلا … مضيت محمولا وعدت حاملا أنملة تصدر عن أناملا … ان كنت في عي اللسان باقلا فأنت سحبان بليغ وائلا … أقبلت لا تجنّب القبائلا ولا القنا تخشى ولا القنابلا … فقصّ يا رب له الأجادلا وقصّه الحيول والحبائلا … ووقه مذكيا (¬١) وقاتلا وبقه لكل عام قابلا معنى قصّه أي أبعده وأخره.