page 4198, entry [1775]Open original source
سعد بن محمد بن علي بن الحسن بن معبد: ابن مطر بن مالك بن الحارث بن سنان بن خزاعة بن حيي، الأزدي، أبو طالب، الشاعر المعروف بالوحيد، كان شاعرا مجيدا، قدم الشام واجتاز بحلب، ومدح بني حمدان، وتوجه الى مصر، وكان عارفا باللغة والمعاني، ونكّت على شعر المتنبي، وأصلح في شعره مواضع. روى عنه أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل بن بشران، وأبو علي المحسن ابن علي بن محمد التنوخي، وأبو الخطاب الجبّليّ، ذكره الوزير أبو سعد محمد بن الحسين بن عبد الرحيم في كتابه في ذكر الشعراء، فقال: حدثني الخالع-يعني- محمد بن الحسين قال: كان الوحيد من أهل البصرة، وانتقل الى جبّل (¬١) وكانت بضاعته في الأدب قوية، ومعرفته بالشعر جيدة، يجمع اللغة والنحو والقوافي والعروض، متقدما فيه كله، وقد رد على المتنبي عدة مواضع أخطأ فيها، وكان مع هذه الحال ضيق الرزق نزره، محارفا، يمدح بالشيء اليسير ولا يبالي، وسافر إلى مصر، ومدح بني حمدان، وعمرّ زيادة على ثمانين سنة وتوفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. قال أبو سعد الوزير: وقد شاهدت خطه في النسخ، وكان مليحا صحيح النقل، وديوانه غير مجموع ولا موجود. وقال أبو سعد: أنشدني أبو الخطاب (٢٧٨ - و) الجبلي قال: أنشدني الوحيد لنفسه: يعدد لوّامي علي ذنوبها … ويأبى شفيع الحسن أن يحسب الذنب وقالوا إذا شطت نوى دارها … سلا وماشط من أمسى ومنزله القلب أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي عن أبي بكر محمد بن عبد الباقيالأنصاري قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسّن بن علي التنوخي-إجازة- قال: أنشدني أبي قال: أنشدني سعد بن محمد الأزدي، المعروف بالوحيد: كانت على رغم النوى أيامنا … مجموعة النشوات والاطراب ولقد عتبت على الزمان لبينهم … ولعلّه سيمنّ بالاعتاب ومن الليالي إن علمت أحبة … وهي التي تأتيك بالأحباب قال أبو علي التنوخي: وأنشدني أبو طالب الوحيد لنفسه: إن راعني منك الصدود … فلعلّ أيامي تعود إذ لا تناولنا يد النع … ماء إلاّ ما نريد ولعل عهدك باللوى يحيى … فقد تحيى العهود فالغصن ييبس تارة … وتراه مخضرا يميد إني لأرجو عطفة يبكي … لها الواشي الحسود فرحا تقر به العيون … فينجلي عنها السهود قال: وأنشدني سعد بن محمد لنفسه: (٢٧٨ - ظ). لا يوحشنّك من جميل تصبر … خطب فإن الصبر فيه أحزم العسر أكرمه ليسر بعده … ولأجل عين ألف عين تكرم لم تشك مني عسرة ألبستها … لوما ولا جورا على ما تحكم المرء يكره بؤسه ولعله … تأته فيه سعادة لا تعلم قال: وأنشدني الوحيد لنفسه: أتحسب أن البؤس للمرء دائم … ولو دام شيء عدّه الناس في العجب لقد عرفتك الحادثات نفوسها … وقد أدّبت إن كان ينفعك الأدب ولو طلب الانسان من صون دهره … دوام الذي يخشى لأعياه ما طلب أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي غالب بن البناء قال: كتب إليّ أبو غالبمحمد بن أحمد بن سهل الواسطي قال: أنشدنا أبو طالب سعد بن محمد الوحيد، قدم علينا واسطا، لنفسه: بلوت من الدهر ما أقنعا … وكشفت أحواله أجمعا زمانك ذا مثل أبنائه … فلا تحفلن بمن ودّعا اذا واصلوك فصل حبلهم … وإن قاطعوك فكن مقطعا ومن ودّ من لا يجازي الوداد … مثالا بمثل فقد ضيّعا وكنت اذا صاحب ملني … ولم أر في ودّه مطمعا غسلت بماء القلى شخصه … وكبرت من فوقه أربعا (٢٧٩ - و) وكان التغافل أكفانه … وترب التناسي له مضجعا فإن قالت النفس صل حبله … أقل إن من مات لن يرجعا أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي في كتابه قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد ابن بشران-اجازة-قال: أنشدني سعد بن محمد بن علي الوحيد لنفسه: لو تخليت للزمان للاقى … مسمعيه مني عتاب طويل إنما تكثر الملامة للدهر … لأن الكرام فيه قليل أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار قال: سعد بن محمد بن علي بن الحسن بن معبد بن مطر بن مالك بن الحارث بن سنان بن خزاعة بن حيي الأزدي، أبو طالب الشاعر المعروف بالوحيد، ذكر أبو غالب بن بشران أنه بغدادي، ورد واسطا وقال: قرأت عليه شرح المتنبي له، وروى عنه كثيرا من شعره، وروى عنه أيضا القاضي أبو علي المحسن بن علي بن محمد التنوخي وأبو الخطاب الجبلي.