page 3838, entry [1644]Open original source
زياد بن حنظلة التميمي: حليف بني عبد بن قصي، له من رسول الله ﷺ صحبة، ولا يعلم له رواية. روى عنه ابنه حنظلة بن زياد والعاص بن تمام، وقيل ان النبي ﷺ بعثه الى قيس بن عاصم المنقري والزبرقان بن بدر ليتعاونوا على مسيلمة وطليحة والأسود، وعمل لرسول الله ﷺ، وشهد فتح قنسرين، وذكر ذلك في شعره، وشهد مع علي ﵁ صفين وغيرها وله أشعار مروية.أخبرنا … (¬١) -قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو الحسن بن النقور قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سعيد قال: حدثنا السري بن يحيى قال: حدثنا شعيب بن ابراهيم قال: حدثنا سيف بن عمر عن محمد بن عبد الله عن حنظلة بن زياد بن حنظلة عن أبيه قال: مرض أبو بكر فخرج خالد من العراق الى بلاد الشام، وهو في ذلك متماسك أشهرا، ثم ثقل، وجعل يزداد ثقلا. قال: وحدثنا سيف عن أبي الزهراء القشيري عن رجال من بني قشير قالوا: لما خرج هرقل من الرها واستتبع أهلها قالوا: نحن لك هاهنا خير منا معك، وأبوا (٣٢ - و) أن يتبعوه وتفرقوا عنه وعن المسلمين، وكان أول من أنبح كلابها، وأنفر دجاجها زياد بن حنظلة، وكان من الصحابة، وكان مع عمر بن مالك مساندة، وكان حليفا لبني عبد بن قصي، وقبل ذلك ما قد خرج هرقل حين ينزل بشمشاط، فلما نزل القوم الرها أدرب فأنفد نحو قسطنطينية، ولحقه رجل من الروم قد كان أسيرا في أيدي المسلمين، فأقلت فقال له: أخبرني عن هؤلاء القوم قال: أحدثك كأنك تنظر إليهم: فرسان بالنهار، رهبان بالليل ما يأكلون في ذمتهم إلاّ بثمن ولا يدخلون إلاّ بسلام يتقون على من حاربهم حتى يأتوا عليهم، فقال: لئن كنت صدقتني لترثن ما تحت قدمي هاتين. قال: وحدثنا سيف قال: وقال زياد بن حنظلة: سائل هرقلا حيث شبت وقوده … شببنا له حربا تهز القنابلا ثنينا له من صدر جيش عرمرم … يهزون في المشتى الرماح النواهلا وكنا لحباش وروم وسقلب … نكالا وأفراسا تسل القبائلا قتلناهم في كل دار وقيعة … وأبنا بأسراهم تعاني السلاسلا قال: وقال زياد بن حنظلة: نحن بقنسرين كنا ولاتها … عشية ميناس نكوس ويعتب ينوء وتثنيه جوارح جمّة … وحالفه منا سنان وثعلبوقد هربت ما تنوخ وخاطرت … بحاضرها (¬١) والسمهرية تضرب (٣٢ - ظ) فلما اتقونا بالجزاء وهدموا … مدينتهم عدنا هنالك نعجب قال: وقال أيضا: وميناس قتلا يوم جاء بجمعه … فصادفه منا قراع مؤزّر فولت فلولا بالفضاء جموعه … ونازعه منا سنان مذكر تضمنه لما تراخت خيوله … مناخ لديه عسكر ثم عسكر وغودر ذاك الجمع تعلو وجوههم … دقاق الحصا والسافيا المغبر قلت: هذا ميناس الذي ذكره في هاتين المقطوعتين هو ملك الروم، وكان رأس الروم وأعظمهم فيهم بعد هرقل، فالتقى الروم والمسلمون وعليهم ميناس، فقتل ميناس ومن معه مقتله لم يقتلوا مثلها، ومات الروم على دمه حتى لم يبق منهم أحد وذلك حين نزل المسلمون بقنسرين. وقال: أخبرنا ابن السمرقندي قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سعد قال: حدثنا السري بن يحيى قال: حدثنا شعيب بن ابراهيم قال: حدثنا سيف بن عمر قال: وقال زياد بن حنظلة في اجنادين (¬٢) ويومها: ونحن تركنا أرطبون مطردا … الى المسجد الأقصى وفيه حسور عشية أجنادين لما تتابعوا … وقامت عليهم بالعزاء ستور عطفنا له تحت الغبار بطعنة … لها نشج نائي الشهيق غزير (٣٣ - و) فطمنا به الروم العريضة بعده … عن الشام ما أرسى هناك سنير (¬٣)فولت جموع الروم تتبع إثره … تكاد من الذعر الشديد تطير وغودر صرعى في المكرّ كثيره … وآب إليه الفل وهو حسير وقال أيضا: ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها … شد الخيول على جموع الروم يضربن سيدهم ولم يمهلنه … وفتكن فلّهم الى أدروم (¬١) وحوين أجنادين في ريعانها … ولحقن الناعل شؤون القوم فحصرت جمعهم ولم يحفلنه … ونكحت فيهم كل ذات أروم وقال زياد بن حنظلة: تذكرت حرب الشام لمّا تطاولت … وإذ نحن في عام كثير تزايله وإذ نحن في أرض الحجاز وبيننا … مسيرة شهر بينهن بلابله (¬٢) وإذا أرطبون الروم بحمى بلاده … يجاوله قرن هناك يساجله فلما رأى الفاروق أزمان فتحها … سما بجنود الله كيما يصاوله فلما أحسوه وخافوا صواله … أتوه وقالوا أنت ممن يواصله وألقت إليه الشام أفلاذ كبدها … وعيشا خصبا ما تعد مآكله أباح لنا ما بين شرق ومغرب … مواريث أعقاب بيتها قذامله (¬٣) وكم مثقل لم نضطلع باحتماله … تحمّل عنا حين شالت (¬٤) شوائله (٣٣ - ظ) وقال أيضا: سما عمر لما أتته رسائل … كأصيد يحمي صرعة (¬٥) الحي أغيداوقد عضلت بالشام أرض بأهلها … يريد من الأقوام من كان أنجدا فلما أتاه ما أتاه أجابهم … بجيش ترى منه النيازك سجدا وأقبلت الشام العريضة بالذي … أراد أبو حفص وأزكى وأزيدا فقسط فيما بينهم كل جزيه … وكل رقاد كان أهنا وأحمدا أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري-في كتابه إلينا من مكة-قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الأشيري قال: أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن الدباغ قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز ابن ثابت قال: أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر قال: زياد بن حنظلة التميمي له صحبة ولا أعلم له رواية، وهو الذي بعثه الرسول ﷺ الى قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر ليتعاونوا على مسيلمة وطليحة والأسود، وقد عمل لرسول الله ﷺ، وكان منقطعا الى علي ﵀، وشهد معه مشاهده كلها (¬١). أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: زياد بن حنظلة حليف بني عبد بن قصي، له صحبة من رسول الله ﷺ، شهد اليرموك، وكان أميرا على كردوس، (٣٤ - و) روى عنه ابنه حنظلة بن زياد، والعاص بن تمام (¬٢).