page 3311, entry [1427]Open original source
خمار تاش بن عبد الله البجني التركي: كان بحلب وذكر أنه رأى بها مناما، كان سببا لبناء المشهد المجدد بدمشق بالقرب من مشهد صهيب (¬٢)، روى عنه الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي. قرأت بخط الحافظ أبي طاهر السلفي وأخبرنا به عنه إجازة أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة قال: سمعت خمار تاش بن عبد الله البجني التركي في المشهد المجدد على باب دمشق، وسألته عن سبب بنائه فقال: كنت من شرار الأجناد وأوغادهم، فرأيت ليلة وأنا بحلب فيما يرى النائم كأن الخضر ﵇ أتاني وأراني هذا الموضع، وكان على الجادة بين طريقين، فقال: هذا موضع شريف، فاقصد فلانا سماه خمار تاش وقل له حتى يبني هذا مشهدا، وانظر وتنبه فمن هاهنا الى مشهد القدم مثل ما من هاهنا الى البلد، وعلى أحد جانبيك مغارة، وعلى الآخر ثلاث شجرات حتى لا تنسى وغاب (٢٣٩ - و) عني فانتبهت وأنا مذعور، فقلت ومن أنا حتى أرى مثل هذا المنام، وسكت ولم أظهر شيئا، فمضى على هذا زمان ثم رأيته في المنام فعاتبني وقال: لم لم تبلغ رسالتنا؟ فلما أصبحت تأهبت للسفر وجئت الى دمشق وذكرت للرجل ما قاله، فتوانى في ذلك وسكت أنا ولم أراجعه، فرأيته في المنام ثالثا وقال: بلغ الرسالة ولا بأس عليك وقل لهم: ههنا آبار ثلاث قد طمت، وقبور من قبور الصالحين قد انطمست، وأراني علامات، فنحن في الحديث وإذا قدظهر رجل على فرس اشهب وعليه ثياب بيض وخلفه رجلان على زيه، فقصده الخضر ﵇ وسلم عليه وعليهما، واستقى من احدى الآبار وشرب وشربوا، فلما ولى الرجل واللذان معه قال: تعلم من هذا؟ هذا خاتم النبيين محمد ﷺ ومعه صاحبان له، فلما أصبحت قمت وقلت: ليس بعد هذا شك، وقصدت صاحب البلد وذكرت له القصة، فركب في عسكره وجاء فدللته على البئر الاولى فضحك أمير من أمراء الدولة، فصاح عليه وزبره وأمر بحفر الموضعين فلم يحفروا كثيرا حتى ظهر حجر عظيم فنحوه وإذا البئر كما قيل لي فكبروا واستقوا وشربوا منها وبنوا هذا المشهد، وقد تبت أنا وقعدت في هذا الموضع ولعل الله يغفر لي ذنوبي، وكان هناك نفر فشهدوا له بأن الامر كما ذكر، وأن الموضع به ظهر وقالوا: تعجب من ذلك أهل دمشق كلهم والاجناد. (٢٣٩ - ظ).