page 3111, entry [1358]Open original source
خالد بن يزيد بن مزيد: ابن زائدة بن عبد الله بن زائدة بن عبد الله بن مطر بن شريك، أبو يزيد ابن أبي خالد الشيباني، كان مذكورا ممدحا، وله أشعار حسنة وكان بقنسرين، ومدحه أبو تمام الطائي بها بقصيدته التي أولها:يقول أناس في حنينا وقد رأوا … عمارة رحلي من طريف وتالد (¬١) قرأت في نسخة من شعر أبي تمام الطائي مما أخذ عن أبي النضر بن أسباط النحوي نزيل حلب، وأبي الحر عبيد الله بن حفص التغلبي قال: حنينا موضع بقنسرين، وقيل بنواحي الثغور والجزيرة، قلت: والصحيح ان حنينا بناحية قنسرين بالقرب من رصافة هشام ودير حنينا كان ينزله معاوية بن هشام بن عبد الملك. قرأت في كتاب الورقة في اخبار الشعراء، تأليف أبي عبد الله محمد بن داود ابن الجراح قال: خالد بن يزيد بن مزيد أبو يزيد الشيباني شاعر بغدادي له أشعار ملاح أنشد له أبو هفان: قالوا رزقت من العباد مودة … فأجبت لو كانت مودة واحد فارحم تضرع خالد يا من به … ودلاله قامت قيامة خالد قال ومن قوله: وقائلة حزنا عليّ من الردى … وقد قلت هاتي ناوليني سلاحيا (١٠٩ - ظ) لك الخير لا تعجل الى قتل معشر … فريدا وحيدا وابغ نفسك نائيا فقلت: أخي سيفي ورمحي ناصري … ودرعي لي حصن ومهري بلاغيا ستتلف نفسي أو سأبلغ همتي … فأغني وأقني من أردت بماليا وتقصر يمنى من أراد بي الردى … إذا أومأت يوما إليه شماليا فلا الفقر أضناني ولا البخل عاقني … ولكن مالي ضاق بي عن فعاليا (¬٢) أخبرنا أبو الفضل مرجا بن أبي الحسن بن هبة الله الواسطي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن علي الكناني-اجازة-قال: أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسّن التنوخي قال: أخبرناأبي أبو علي المحسن بن علي بن محمد قال: أخبرني محمد بن الحسن-يعني- ابن المظفر الكاتب اللغوي المعروف بالحاتمي، قال أخبرني أبو بكر الصولي. قال التنوخي: وهو فيما أجازه لي أبو بكر الصولي، وقد ذكره في شعر أبي تمام، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خلاّد قال: رفع بعض العمال الى المعتصم، وكان يلي الخراج في موضع يلي فيه خالد بن يزيد الحرب، أن خالد بن يزيد اقتطع الأموال واحتجز بعضها، فغضب المعتصم وحلف ليأخذن أموال خالد ولينفينه ويعاقبنه، فلجأ خالد الى أحمد بن أبي دؤاد القاضي، فاحتال حتى جمع بينه وبين خصمه فلم تقم على خالد حجة، فعرّف المعتصم ابن أبي دؤاد ذلك، وشفع إليه في خالد، فلم يشفعه، وأحضر خالد وأحضرت آلات العقوبة، وقد كان قبل ذلك (١١٠ - و) قبض أمواله وضياعه وصرفه عن العمل، وحضر ابن أبي دؤاد المجلس، فجلس دون مجلسه الذي كان يجلس فيه، فقال له المعتصم: ارتفع الى مكانك، فقال: يا أمير المؤمنين ما أستحق إلاّ دون هذا المجلس، قال: وكيف؟ قال: الناس يزعمون أنه ليس محلي محل من يشفّع في رجل قرف (¬١) بما لم يصح، قال: فارتفع الى موضعك، قال: مشفعا أو غير مشفع؟ قال: بل مشفعا قد وهبت لك خالدا ورضيت عنه، قال: إن الناس لا يعلمون بهذا، قال: قد رددت عليه أعماله وضياعه وأمواله، قال: ويشرفه أمير المؤمنين بخلع تظهر للعامة، فأمر أن تفك قيوده، ويخلع عليه، ففعل ذلك ورد الى حضرته، فقال ابن أبي دؤاد: قد استحق هو وأصحابه رزق ستة أشهر، فإن رأى أمير المؤمنين أن يجعلها صلة له؟ قال: ليحمل معه فخرج خالد وعليه الخلع، وبين يديه المال والناس منتظرون الايقاع به، فلما رأوه على تلك الحال سروا، وصاح به رجل: الحمد لله على خلاصك يا سيد العرب، فقال: كذبت سيد العرب والله ابن أبي دؤاد لا أنا وفي هذه القصة يقول أبو تمام الطائي: يا سائلي عن خالد وفعاله … رد فاعترف علما بغير رشاء قد كان خطب عاثر فأقاله … رأي الخليفة كوكب الخلفاء فخرجت منه كالشهاب ولم تزل … مذ كنت خرّاجا من الغماء (١١٠ - ظ)ما سرني بخداجها من حجة … ما بين أندلس الى صنعاء (¬١)