page 3043, entry [1347]Open original source
خالد بن المعمر بن سلمان: ابن الحارث بن شجاع بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الذهلي. شهد صفين مع علي ﵁ وأبلى بلاء حسنا، وكان على بكر بن وائل في رؤوس الاخماس الذين قدموا من البصرة مع ابن عباس الى صفين، ثم جعله علي أميرا على الذهليين من أهل البصرة، وكان رئيسا في قومه، وبايعته ربيعة بصفين على الموت حتى اعتقد لأهل الوبر منها ولأهل (٦٤ - و) المدر ونجى الله تعالى به أهل اليمامة، وكان قد غدر بالحسن بن علي بعد قتل علي ﵉، ولحق بمعاوية فوصله، وكان شاعرا. وأنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أحمد الاحمدي في كتابه قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو غالب الباقلاني قال:أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن بن ننجاب قال: حدثنا ابراهيم ابن الحسين قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني نصر بن مزاحم قال: حدثنا عمر بن سعد عن يزيد عن أبي الصلت التميمي قال: سمعت أشياخنا من بني تيم الله يقولون: كانت رايات ربيعة كلها كوفيها وبصريها مع خالد بن المعمر السدوسي وكان من أهل البصرة قال: وسمعتم يقولون: لو كان خالد بن المعمر وشقيق بن ثور البكري، من أهل الكوفة، وقد اصطلحا أن يوليا راية بكر بن وائل الحضين بن المنذر وكان من أهل البصرة. وكلنا قد تنافسنا فيها، ثم قالا: هذا فتى مناله حسب فنجعلها اليه حتى نرى رأينا، ثم ان عليا أعطى رايات ربيعة كلها خالد بن المعمر (¬١). أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن أحمد بن خمة الخلال قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن يعقوب بن شيبة قال: حدثني (٦٤ - ظ) جدي قال: حدثني خلف بن سالم قال: حدثنا وهب-يعني-ابن جرير قال: حدثنا أبو الخطاب عن محمد بن سواء قال: حدثني بسر شبيل بن عزرة أن بني الحارث وثبوا مع خالد بن المعمر يعني يوم صفين على شقيق بن ثور فانتزعوا الراية منه، واستطال عليه ابن الكواء اليشكري ورجا أن تدفع اليه فقال قائل: ويلكم يا بني ذهل لا تخرجوها منكم فجيء بحضين ابن المنذر وانه لغلام في رأسه ذؤابة فدفعت اليه يومئذ. أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو عبد الله البلخي قال أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني قال أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: أخبرنا بن اسحاق بن ننجاب الطيبي قال: حدثنا ابراهيم بن الحسن بن علي الكسائي قال: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي قال: حدثني نصر بن مزاحم قال حدثنا عمر-يعني-ابن سعيد قال:ورجع الى حديثه عن يزيد بن أبي الصلت التميمي عن أشياخ منهم أن معاوية كان ضرب يومئذ-يعني صفين-لحمير سهمهم على ثلاث قبائل على: ربيعة ومذحج وهمدان، فلما وقع سهم حمير على ربيعة قال: ذو الكلاع قبحك الله من سهم كرهت الضراب اليوم، ثم أقبل ذو الكلاع في حمير ومعهم عبيد الله بن عمر بن الخطاب في أربعة آلاف من رجال أهل الشام قد بايعوا على الموت فلما دنوا من ربيعة، وهي حذاء ميمنة أهل الشام، وعلى ميمنتهم ذو الكلاع فحملوا على ربيعة (٦٥ - و) وهم ميسرة أهل العراق وفيهم يومئذ ابن عباس وهو على الميسرة، فحمل عليهم ذو الكلاع وعبيد الله بن عمر بخيلهم ورجلهم حملة شديدة، فتضعضعت رايات ربيعة وثبتوا إلاّ قليلا منهم، ثم ان أهل الشام انصرفوا فمكثوا قليلا، ثم كروا فشدوا على الناس شدة شديدة، وعبيد الله بن عمر يحرضهم فثبتت له ربيعة فقاتلوا قتالا شديدا وصاح خالد بن المعمر بأناس من قومه انهزموا يومئذ، فتراجعوا فكان معهم من عنزه أربعة آلاف بصفين. أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد الأديب قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو غالب الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن اسحاق الطيبي قال: حدثنا عمر بن سعد في اسناده قال: وكان معاوية قد نذر سبي نساء ربيعة وقتل المقاتلة، فقال في ذلك خالد بن المعمر: تمنى ابن حرب نذره في نسائنا … ودون الذي يرجو سيوف قواضب وتطلب ملكا أنت حاولت خلعه … بني هاشم قول امرئ هو كاذب (¬١) قلت: لا يظن بمعاوية ﵁ أنه ينذر سبي نساء المسلمين أو يستحل ذلك، وهذا من وضع نصر بن مزاحم والله أعلم (٦٥ - ظ). ***﷽ وبه توفيقي أنبأنا أبو العلاء أحمد بن شاكر المعري عن أبي محمد بن أحمد قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو غالب بن الحسين قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن ابن ننجاب قال: حدثنا ابن ديزيل قال: حدثنا يحيى ابن سليمان قال حدثني نصر بن مزاحم قال: حدثنا عمر بن سعد قال: أخبرني ابن أخي عتاب بن لقيط البكري، وذكر شيئا من خبر صفين قال: فبعث معاوية الى خالد بن المعمر: ان لك امرة خراسان ان ظفرت ولم تتم فانصرف بأصحابك، فطمع خالد فلم يستتم على ما كان فيه فأمره معاوية حين ولي على خراسان، فمات خالد قبل أن يصل اليها (¬١). أنبأنا أبو حفص المكتب عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن هبة الله قال: حدثنا أبو الحسين بن الفضل قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: في تسمية أمراء يوم الجمل من أصحاب علي وجعل على رجالتها الذهليين خالد بن المعمر السدوسي. وقال يعقوب في أسامي أمراء علي بن أبي طالب يوم صفين: خالد بن المعمر البكري. وقال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا قرة عن قتادة عن مضارب العجلي قال: التقى رجلان من بكر بن وائل أحدهما من شيبان والآخر من ذهل، فقال الشيباني: أنا أفضل منك وقال الذهلي: بل أنا أفضل (٦٧ - و) منك فتحاكما الى رجل من همذان، فقال: لست مفضلا أحدا منكما على صاحبه، ولكن اسمعا ما أقول لكما: من أيكما كان علباءابن الهيثم الذي قتل يوم الجمل وهو سيد ربيعة، وكان يأخذ في الاسلام ألفين وخمسمائة؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان حسان بن مخدوج الذي قتل يوم الجمل وهو سيد ربيعة وكندة، ونزع عنه الأشعث بن قيس؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما كان خالد بن المعمر الذي بايعته ربيعة بصفين على الموت، حتى اعتقد لأهل الوبر منها ولأهل المدر، ونجى الله به أهل اليمامة؟ قال الذهلي كان مني، قال: فمن أيكما كان حضين بن المنذر صاحب الراية السوداء. لن راية سوداء يخفق ظلها … إذا قيل قدمها حضين تقدّما قال الذهلي: كان مني (¬١). أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر اللفتواني قال: أخبرنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زنجويه قال: أخبرنا أبو أحمد العسكري قال: معمر مخفف كثير لا نذكره، ونذكر معمّرا بالتشديد لانه هو الذي يشكل، فمنهم خالد بن المعمر السدوسي رأس بكر بن وائل في خلافة عمر، وهو الذي غدر بالحسن بن علي وبايع معاوية فقال الشاعر (٦٧ - ظ): معاوى أمّر خالد بن معمر … معاوى لولا خالد لم تؤمر قال الحافظ أبو القاسم: خالد بن المعمر بن سلمان بن الحارث بن شجاع بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر ابن وائل الذهلي، شهد صفين مع علي، ثم غدر بالحسن بن علي ولحق بمعاوية. قال: ذكر أبو محمد الحسن بن محمد الإيجي الكاتب أخبرنا أبو بكر محمد ابن الحسن بن دريد قال: أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال: لما قتل علي بن أبي طالب أراد معاوية الناس على بيعة يزيد فتثاقلت ربيعة ولحقت بعبد القيس بالبحرينواجتمعت بكر بن وائل الى خالد بن المعمر، فلما تثاقلت ربيعة، تثاقلت العرب أيضا، فضاق معاوية بذلك ذرعا، فبعث الى خالد فقدم عليه، فلما دخل اليه رحب به فقال: كيف ما نحن فيه؟ قال: أرى ملكا طريفا وبغضا تليدا، فقال معاوية: قل ما بدا لك فقد عفونا عنك، ولكن ما بال ربيعة أول الناس في حربنا وآخرهم في سلمنا؟ قال له خالد: انما أتيتك مستأمنا ولم آتك مخاصما ولست للقوم في حجتهم وان ربيعة ان تدخل في طاعتك تنفعك، وان تدخل كرها تكن قلوبها عليك، وأبدانها لك، فاعط الأمان عامتهم: شاهدهم وغائبهم، وأن ينزلوا حيث شاؤوا، فقال: أفعل، فانصرف خالد الى قومه بذلك، ثم إن معاوية بدا له فبعث الى خالد فدعاه، فلما دخل اليه قال: كيف حبك (٦٨ - و) لعلي؟ قال: أعفني يا أمير المؤمنين مما أكره فأبى أن يعفيه فقال: أحبه والله على حلمه اذا غضب، ووفائه اذا عقد، وصدقه اذا أكد، وعدله اذا حكم، ثم انصرف ولحق بقومه وكتب الى معاوية: معاوي لا تجهل علينا فإننا … يد لك في اليوم العصيب معاويا متى تدع فينا دعوة ربعية … يجبك رجال يحصنون العواليا أجابوا عليا إذ دعاهم لنصره … وجروا بصفين عليك الدواهيا فإن تصطنعنا يا بن حرب لمثلها … تكن خير من تدعو اذا كنت داعيا ألم ترى أهديت بكر بن وائل … اليك وكانوا بالعراق أفاعيا اذا نهشت قال السليم لأهله … رويدا فإني لا أرى لي راقيا فأضحوا وقد أهدو ثمار … قلوبهم اليك وأفراق الذنوب كماهيا ودع عنك شيخا قد مضى لسبيله … على أي حاليه مصيبا وخاطيا فانك لا تستطيع رد الذي مضى … ولا دافعا شيئا اذا كان جائيا وكنت أمرى يهوى العراق وأهله … اذا أنت حجازي فأصبحت شاميا وكتب الاعور الشني الى معاوية: أتاك بسلم الحي بكر بن وائل … وكنت منوطا كالسقيا الموكر معاوي أكرم خالد بن معمر … فانك لولا خالد لم تؤمر فخادعته بالله حتى خدعته … ولم يك خبّا خالد بن المعمر (٦٨ - ظ)ولم يجزه والله يجزي بسعيه … وتسديده ملكي سرير ومنبر فدعاهما معاوية فوصلهما فقال الشني: معاوي اني شاكر لك نعمة … رددت بها ريشي عليّ معاوية وكم من مقام غائظ لك قمته … وداهية أشهرتها بعد داهية فموّتها حتى كأن لم أقم بها … عليك وأوتادي بصفين باقية فأبلعتني ريقي وكانت مقاتلي … بكفيك لو لم يكذب السهم باديه فقال معاوية: لقد رضي الشنيّ من بعد عتبه … بأيسر ما يرضى صاحب العتب (¬١) أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن اسعد الآزجي قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال: أخبرنا أبو الفرج المعافى ابن زكريا بن يحيى النهرواني قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور قال: حدثنا العتبي عن أبيه عن أبي بكر الدمشقي أن معاوية بن أبي سفيان قال لخالد بن المعمّر السدوسي: انك لتحب عليا حبا مفرطا! قال: أحبه والله لحلمه اذا غضب، وعدله اذا حكم، ووفائه اذا وعد (¬٢). أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي غالب بن البناء عن أبي الفتح الضبي قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال خالد (٦٩ - و) بن المعمر: قال الاعور الشني: معاوي أكرم خالد بن معمر … فإنك لولا خالد لم تؤمر (¬٣) قال أبو عبيدة: وفد خالد بن المعمر السدوسي على معاوية فسأله مداجاة (¬٤)على علي، وكان معاوية قد وصله وولاه أرمينية، فوصل الى نصيبين، ويقال إنه احتيل له شربة فمات فقبره بنصيبين. أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي في كتابه عن أبي نصر بن ماكولا قال: وأما معمر بضم الميم الاولى وفتح العين وتشديد الميم الثانية وفتحها: خالد بن معمر السدوسي وفد على معاوية فولاه أرمينية، فوصل الى نصيبين، فيقال انه احتيل له شربة فمات فقبره بها (¬١).