page 2932, entry [1314]Open original source
حيان بن قيس بن عبد الله بن وحوح: وقيل بدل وحوح عمرو: ابن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن بكر بن هوازن بن (¬٢) (٣٢٨ - و). وكان مغالبا (¬٣).وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى كان النابغة الجعدي ممن ذكر الجاهلية، وأنكر الخمر والسكر، وما يغير العقل، وهجر الأزلام (¬١) والأوثان وقال في الجاهلية: الحمد لله لا شريك له … من لم يقلها فنفسه ظلما (¬٢) وكان يذكر دين ابراهيم ﵇ والحنيفية ويصوم ويستغفر ويتوقى أشياء لغوا فيها، ووفد على رسول الله ﷺ وقال له: أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى … ويتلو كتابا بالمحرم نيّرا وجاهدت حتى ما أحس ومن … معي سهيلا إذا ما راح ثمت عفرا أقيم على التقوى وأرضى بفعلها … وكنت من النار المخوفة أزجرا (¬٣) وحسن اسلامه، وأنشد النبي ﷺ، فقال له: لا يفضفض الله فاك. وروى عمر بن شبه قال: حدثني بعض أصحابنا عن ابن داب قال: لما خرج علي ﵇ الى صفين خرج معه نابغة بني جعدة فساق به يوما فقال: قد علم المصران والعراق … أنّ عليا فحلها العناق أبيض جحجاح (¬٤) … له رواق وأمّه غالى بها الصداق أكرم من شد به نطاق … إن الأولى جاؤوك لا أفاقوا سقتم إلى نهج الهدى وساقوا … إلى التي ليس لها عراق في ملة عادتها النفاق (¬٥) … (٣٢٨ - ظ) فلما قدم معاوية الكوفة قام النابغة بين يديه فقال:ألم تأت أهل المشرقين رسالتي … فإني نصيح لا يبيت على عتب هلكتم وكان الشر آخر عهدكم … لئن لم تدارككم حلوم بني حرب (¬١) وقد كان معاوية كتب إلى مروان في النابغة، فأخذ مروان أهله وماله، فدخل النابغة على معاوية وعنده عبد الله بن عامر، ومروان، فأنشده: من راكب يأتي ابن هند لحاجتي … بكوفان والأنباء تنمي وتجلب ويخبر عني ما يقول ابن عامر … ونعم الفتى يأوي إليه المغضب فإن تأخذوا مالي وأهلي بظنة … فإني لجواب الرجال مجرب صبور على ما يكره المرء كله … سوى الظلم إني إن ظلمت سأغضب (¬٢) فالتفت معاوية إلى مروان فقال: ما ترى؟ قال: أرى أن لا ترد عليه شيئا، فقال: ما أهون والله عليك أن ينجر هذا في غار، ثم يتقطع عرضي عليّ، ثم تأخذه العرب فترويه، أم والله إن كنت لممن يرويه، اردد عليه كل شيء أخذته له. أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي عن أبي المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب قال: أخبرنا أبو الحسن رشاء بن نظيف، ح. وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن عبد الله بن الملثم قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد حمد الأرتاحي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين الفراء -اجازة-قال: حدثنا عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل قالا أخبرنا أبو محمدالحسن بن اسماعيل الضراب قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال: أنشدنا اسماعيل بن اسحاق السراج قال: أنشدنا محمد بن سلام الجمحي لنابغة الجعدي. الحمد لله لا شريك له … من لم يقلها فنفسه ظلما المولج الليل في النهار وفي … الليل نهارا يعرّج الظلما الخافض الرافع السماء على ال … ارض ولم يبن تحتها دعما الخالق البارئ المصور في … الأرحام ماء حتى يحور دما ثم عظاما أقامها عصب … ثمت لحما كساه فالتأما ثم كسا الريش والعقائب … أبشارا وجلدا تخاله أدما من نطفة قرها (¬١) … مقدرها يخلق منها الانسان والنسما واللون والصوت (والمعايش) (¬٢) … والخلائق شتى وفرق الكلما ثم لا بد أن سيجمعكم … والله جهرا شهادة قسما فائتمروا ما بدا لكم رشدا … واعتصموا إن وجدتم عصما في هذه الأرض والسما ولا … عصمة منه إلا لمن رحما يا أيها الناس هل ترون … إلى فارس بادت وأنفها رغما أمسوا عبيدا يرعون شاءكم … كأنما كان ملكهم حلما أو سبأ الحاضرون مأربا … إذ يبنون من دون سيله العرما فغر قوافي البلاد واغترفوا … الذل وذاقوا البأساء أو العدما وبدلوا السدر والأراك به … الخمط وأضحى البنيان منهدما (¬٣)أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل عن زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو القاسم البندار-اجازة-قال: أنبأنا أبو أحمد القارئ عن أبي بكر الصولي عن أبي العيناء عن الأصمعي قال: أنشدت الرشيد أبيات النابغة الجعدي من قصيدته الطويلة: فتى تم فيه ما يسر صديقه … على أن فيه ما يسوء الأعاديا (٣٢٩ - و) فتى كملت أعراقه غير أنه … جواد فلا يبقى من المال باقيا أشم طويل الساعدين شمردل (¬١) … إذا لم يرح في للمجد أصبح غاديا (¬٢) فقال الرشيد: ويله ولم لم يروحه في المجد كما أغداه؟ ألا قال: «إذا راح للمعروف أصبح غاديا» فقلت: أنت والله يا أمير المؤمنين في هذا أعلم منه بالشعر. أنبأنا أحمد بن أزهر بن السباك عن أبي بكر بن عبد الباقي قال: أنبأنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني-إجازة- قال حدثنا علي بن سليمان الأخفش عن أبي العباس ثعلب قال: قال الأصمعي: قلت لبعضهم: ما تقول: في شعر الجعدي: قال صاحب خلقان: عنده مطرف بألف، وخلق بدرهم. قال المرزباني: وحدثني عبد الله بن يحيى العسكري قال: حدثني إبراهيم ابن عبد الصمد قال: حدثنا الكراني قال: حدثني العباس بن ميمون طائع قال: حدثني الأصمعي قال حدثني أبو عمرو بن العلاء قال: سئل الفرزدق عن الجعدي فقال: صاحب خلقان: يكون عنده مطرف بألف، وخمار بواف (¬٣)، قالالأصمعي: وصدق الفرزدق: بينا النابغة في كلام أسهل من الزلال وأشد من الصخر إذ لان، فذهب، ثم أنشدنا له: سما لك همّ ولم تطرب … وبتّ ببثّ ولم تنصب وقالت سليمى أرى رأسه … كناصية الفرس الأشهب وذلك من وقعات المنون … ففيئي إليك ولا تعجبني (٣٢٩ - ظ) أتين على أخوتي سبعة … وعدن على ربعي الأقرب وبعده أبيات، ثم يقول بعدها: فأدخلك الله برد الجنان … جذلان في مدخل طيب (¬١) فلان كلامه حتى لو أن أبا الشمقمق (¬٢) قال هذا البيت لكان رديئا ضعيفا. قال الأصمعي: وطريق الشعراء إذا أدخلته في باب الخير لان ألا ترى أن حسان بن ثابت كان علا في الجاهلية والإسلام فلما دخل شعره في باب الخير من مراثى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وحمزة وجعفر ﵉ وغيرهم لان شعره وطريق الشعر هي طريق الفحول مثل امرئ القيس وزهير، والنابغة من صفات الديار والرحل والهجاء والمديح والتشبيب بالنساء وصفة الخمر والخيل والحروب فإذا أدخلته من باب الخير لان. قال المرزباني: وحدثني إبراهيم بن شهاب قال: حدثنا الفضل بن الحباب عن محمد بن سلام قال: كان الجعدي مختلف الشعر مغالبا، قال الفرزدق: مثله مثل صاحب الخلقان يرى عنده ثوب خز أو عصب، والى جانبه سمل كساء، وإذا قالتالعرب: مغلّب فهو مغلوب وإذا قالوا: غلّب فهو غالب، غلّبت ليلى على الجعدي وغلب عليه أوس بن مغراء القريعي، ولم يكن إليه في الشعر ولا قريب، وغلّب عليه عقال بن خويلد العقيلي وكان مفحما بكلام بلا شعر، وهجاه سوار ابن أوفى وفاخره وهجاه (٣٢٠ - و) الأخطل بآخرة (¬١). قال المرزباني: أخبرنا ابن دريد قال: أخبرنا أبو حاتم قال: حدثنا الأصمعي قال: أفحم النابغة ثلاثين سنة بعد قوله الشعر، ثم نبغ فقال، والشعر الأول من قوله جيد، والآخر كأنه مسروق وليس بجيد، قال أبو حاتم: قال النابغة الجعدي وهو ابن ثلاثين سنة فقال: ثلاثين سنة ثم أفحم ثلاثين سنة، ثم نبغ فقال ثلاثين سنة أو قرابتها. قال المرزباني: حدثني أبو عبد الله الحكيمي قال: حدثني محمد بن موسى البربري قال: حدثنا محمد بن سلام قال: قال النابغة لعقال بن خويلد، ح. قال المرزباني: وحدثني علي بن عبد الرحمن قال: أخبرني يحيى بن علي بن يحيى المنجم عن أبيه قال: حكى أبو الورد الكلابي قال: قال النابغة لعقال بن خويلد العقيلي وكان أجاربني وائل بن معن بن مالك بن أعمر وكانوا قتلوا رجلا من بني جعدة وكانوا يطالبونهم بدمه فحذّر النابغة عقالا أن يصيبه في ظلمه ما أصاب كليب ووائل في تعديه عليهم، وأن يقع بينهم ما وقع بين عبس وذبيان في حرب داحس والغبراء من الشر فقال: أبلغ عقالا أنّ غاية داحس … بكفيك فاستأخر لها أو تقدّم فقال عقال: لابل أتقدم يا أبا ليلى. قال النابغة:يجير علينا وائلا في دمائنا … كأّنك مما نال أشياعها عم فقال عقال: بل على عمد يا أبا ليلى، فقال النابغة: (٣٣٠ - ظ) كليب لعمري كان أكثرنا ناصرا … وأيسر جرما منك ضرج بالدم رمى ضرع ناب فاستمّر (¬١) … بطعنة كحاشية البرد اليماني المسهّم وما علم الرمح الأصم كعوبه … بثروة رهط الأبلخ (¬٢) التظلّم (¬٣) فقال عقال: لكن أست حامله تعلم، وقال يحيى في حديثه: لكن حامله يعلم فغلب عليه عقال بهذا الكلام. قال المرزباني: حدثني إبراهيم بن شهاب قال: حدثنا الفضل بن الحباب عن محمد بن سلاّم قال: حدثني أبو الغرّاف قال: قال النابغة الجعدي: إني وأوس ابن مغراء لنبتدر بيتا ما قلناه بعد لوقد قاله أحدنا لقد غلّب على صاحبه. قال ابن سلاّم: وكانا يتهاجيان ولم يكن أوس إلى النابغة في قريحة الشعر، وكان النابغة فوقه، فقال أوس بن مغراء: فلست بعاف عن شتيمة عامر … ولا حابسي عما أقول وعيدها ترى اللؤم ما عاشوا جديدا عليهم … وأبقي ثياب اللابسين جديدها لعمرك ما تبلى سرابيل (¬٤) … عامر من اللؤم ما دامت عليها جلودها فقال النابغة: هذا البيت الذي كنا نبتدر، وغلّب الناس أوسا على النابغة.