page 2904, entry [1288]Open original source
حميد بن الظريف: أبو المكارم الواعظ القرشي شريف فاضل، واعظ شاعر حكى عنه أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن منقذ، وقدم حلب ووعظ بها في المسجد الجامع، وحضر مجلسه الأكابر. أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي جعفر أحمد بن علي الامام، أذنا عن أبي المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن منقذ قال: اجتاز بي الأمير السيد الشريف العالم الواعظ، نظام الدين أبو المكارم حميد بن الظريف بحماة، فنزل بالقرب مني، ثم اجتمعت به بمدينة حلب فذكرني على الكرسي بمجلسه بالجامع، وشكر وأطنب، ثم كتب إليّ رقعة عنوانها الله قابل عذر العباد (٣١٠ - و) وفي ذيلها: بعض خدمه حميد بن الظريف، وفيها هذه الأبيات: أعف عن الخادم فيما قصرا … من مدحك الواجب حين أظهرا غرست فضلا فربا وأثمرا … شكرا على مرّ المدى معمّرا لكنني سترته فاستترا … سلبته النقط فصار سكرا قال أسامة: فكتبت إليه: يا أوحد العصر علا وعنصرا … وبحر فضل بالعلوم زخرا أفحمني شكرك عن أن أشكرا … نثرت من ذكري عليّ جوهرا طوّقتني درا وفاح عنبرا … وطاب من فيك فصار سكّرا