page 2873, entry [1261]Open original source
حمزة بن بيض بن نمر بن عبد الله: ابن شمر بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى بن سحيم بن مرة بن الدؤل بن حنيفة، الحنفي، شاعر مذكور مشهور فصيح. روى عن الشعبي، روى عنه ولده مخلد بن حمزة، ومجفر والد عبيد بن مجفر قدم حلب واحتال حتى دخل على يزيد بن المهلب بن أبي صفرة وهو في حبس عمر ابن عبد العزيز بها فامتدحه. وقد ذكرناه فيمن يعرف باسم أبيه في آخر الكتاب. قرأت في أخبار ابن بيض عن الزبير بن بكار بخط ابن الحداد الوراق فيما حكاه عن ابن الاعرابي قال: دخل ابن بيض على يزيد بن المهلب وهو في حبس عمر ابن عبد العزيز وقال: إن لي عليه دينا، فأدخلوه إليه فأنشده: (٢٨٧ - ظ) قد قلت لما رأيت مجلسه … والدمع مني إذ ذاك ينتسب أغلق دون السماح والعز … والنجدة باب مفتاحه آشب (¬١) أصبح في قيدك السماحة وال … حامل والمضلعات والحسب إن مت مات الندى أبا خالد … والبحر بحر الفواضل الحدب ابن ثلاث وأربعين خلت … لا ضرع واهل ولا تلب (¬٢)لا بطر إن تتابعت نعم … وصابر في البلاء محتسب بذذت (¬١) … سبق الحياد في مهل وقصرت دون سعيك العرب فقال له يزيد: كيف وصلت إلي؟ قال: ادعيت دينا، قال هو علي. ومما نقلته من خط المذكور من هذا الكتاب، قال أبو الحسن-يعني-المدائني: كان حمزة بن بيض الحنفي شاعرا طريفا، فشاتم حماد بن الزبرقان، وكان من طرفاء أهل الكوفه وكلاهما صاحب شراب، وكان حماد يتهم بالزندقة فمشى الرجال بينهم حتى اصطلحا، فدخلا يوما على والي الكوفة فقال لابن بيض: أراك قد صالحت حمادا فقال ابن بيض: نعم أصلحك الله على أن لا آمره بالصلاة ولا ينهاني عنها. نقلت من خط توزون ابراهيم بن محمد الطبري في أمالي أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب ثعلب، باستملائه منه في سنة ثماني وعشرين وثلاثمائة قال، فيما رواه عن ثعلب: وقال-يعني-ثعلب: اجتمع يزيد بن الحكم وحمزة بن بيض في حبس فقال (٢٨٨ - و) له يزيد-وهو يهزأ به: إنك لأستاذ بالشعر يا بن بيض، قال أي لعمري إني لأدق الغزل، وأصفق النسج وأرق الحاشية. أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علوان الأسدي قال: أخبرنا أبو البركات محمد بن حمزة بن الحسن العرقي-إجازة-وأخبرنا أبو محمد عبد الدائم جعفر بن القطاع قال: أخبرنا أبو بكر بن البر اللغوي قال: أخبرنا أبو محمد اسماعيل بن محمد النيسابوري قال: أخبرنا أبو نصر اسماعيل بن حماد الجوهري قال: وقوله: سدّ ابن بيض الطريق، قال الأصمعي: هو رجل كان في الزمن الاول يقال له ابن بيض عقر ناقته على ثنية فسد بها الطريق ومنع الناس من سلوكها، قال الشاعر: سددنا كما سد ابن بيض طريقه … فلم يجدوا عند الثنية مطلعا وكتب أبو سهل الهروي في حاشية الصحاح هكذا رأيته بخط الجوهري ابنبيض مفتوح الباء، وكذلك رواه أبو ابراهيم اسحاق بن ابراهيم الفارابي في «كتاب ديوان الادب» بفتح الباء والذي قرأته على شيخنا أبي أسامة ﵀ ابن بيض بكسر الباء وكذا رأيته ايضا عند جماعة من العلماء باللغة بكسر الباء (٢٨٨ - ظ).