Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الحسن بن علي بن اسحاق بن العباس أبو علي الطوسي

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار · page 2412, entry [1089]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: الحسن بن علي بن اسحاق بن العباس أبو علي الطوسي
page 2412, entry [1089]Open original source
الحسن بن علي بن اسحاق بن العباس أبو علي الطوسي (¬١): ﷽ وبه توفيقي الوزير المعروف بنظام الملك ويعرف بخواجا بزرك، وخواجا بالفارسية الوزير، وبزرك العظيم، وزر للسلطان العادل ألب أرسلان بن جغري بك، وقدم معه حلب في سنة ثلاث وستين وأربعمائة حين قدمها محاصرا لها. ثم وزر بعده لولده السلطان ملكشاه أبي الفتح، وقدم معه حلب سنة تسع وسبعين وأربعمائة، وسمع بحلب أبا الفتح عبد الله بن اسماعيل بن الجلي الحلبي، وروى عن أبي عبد الله بن محمد الطوسي، وأبي بكر محمد بن يحيى بن ابراهيم المزكي، وأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، وأبي حامد أحمد بن الحسن الأزهري، وأبي بكر محمد بن أحمد بن محمد الصفار، وأبي بكر محمد بن أحمد ابن الحسن الطاهري، وأبوي منصور: شجاع بن علي بن شجاع المصقلي الشيباني، ومحمد بن أحمد بن علي القاضي، وأبي نصر علي بن عبد الله الكاغدي، وأبي بكر أحمد بن منصور بن خلف المقرئ، وأبي القاسم اسماعيل بن زاهر الطوسي، وأبي الحسين علي بن عبد الله بن أحمد، وأبي مسلم محمد بن علي بن مهر برد الأديب، وأميرك بن أحمد، وأحمد بن عبد الرحمن الصائغ، وأبي عبد الله عبد الرحمن ابن عبد الله المذكر، وأبي الحسن علي بن محمد بن يحيى المرندي، وغيرهم.روى عنه أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف بن عمر الأرموي، وأبو الصمصام (٢٨٧ - و) ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسني، وأبو الفتح نصر الله محمد بن عبد القوي اللاذقي، وأبو نصر محمد بن محمود الشجاعي، وأبو محمد الحسن ابن منصور السمعاني، وأبو القاسم نصر بن نصر الواعظ العكبري، وأبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وأبو الفتح محمد بن عبد الله البسطامي، وأبو سفيان محمد بن أحمد العبدوسي، وأبو بشر مصعب بن عبد الرزاق المصعبي، وأبو الحسين محمد بن محمد بن محمد السهلكي، وأبو القاسم: علي بن طراد الزينبي، واسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، وأبو الفضل محمد بن أبي نصر بن المسعودي، وأبو غالب محمد بن ابراهيم الصّيقلي، وأبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا، وغيرهم. وعقد مجلس الإملاء لحديث رسول الله ﷺ، وكان وزيرا عادلا سائسا قيما بأمور المملكة فاضلا، عالما، جوادا، حليما، كثير الصدقة والمعروف، ووقف عدة مدارس لطلبة العلم، وكان كثير المخالطة لأهل العلم، مكرما لهم، حسن الأخلاق. أخبرنا أبو البركات داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب البغدادي-قراءة عليه بدمشق-قال: أخبرنا القاضي أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي، ح. وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي بن عبد الله بن موهوب بن البناء -بدمشق-قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن نصر الواعظ العكبري، قالا: حدثنا الصاحب الأجل العالم العادل، نظام الملك، قوام الدين، غياث الدولة، وشمس الملة، أتابك أبو علي الحسن بن علي بن اسحاق رضي (٢٨٧ - ظ) أمير المؤمنين، إملاء في يوم الثلاثاء ثالث عشر المحرم من سنة ثمانين وأربعمائة، بالمدرسة ببغداد، قال: أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المقرئ بنيسابور، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن اسحاق بن خزيمة قال: حدثنا أبو العباس محمد بن اسحاق السراج قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا مالك بن أنس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الأنصاري عن أبي قتادة السلمي انرسول الله ﷺ قال: اذا جاء أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس. (¬١). أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد المروزي قال: أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي بدمشق قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن اسحاق الوزير بأصبهان قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد ابن محمد الطوسي قال: حدثنا أبو عبد الله بن محمد الخازمي قال: حدثنا عبد الله ابن عمر بن علك قال: حدثنا عبدان بن محمد الزاهد: قال: حدثنا علي بن عيسى قال: حدثنا خلف بن تميم قال: حدثنا عبد الله بن السري عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا لعن آخر هذه الامة أولها، فمن كان عنده علم فليظهره، فان كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل على محمد ﷺ» (¬٢). (٢٨٨ - و). أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة بقراءتي عليه قال: أخبرنا والدي أبو الفضل هبة الله بن محمد، ح. وأخبرنا أبو هاشم الحلبي قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي المظفر، قالا: أخبرنا أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسني-بقراءتي عليه بالموصل-قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن اسحاق الوزير بأصبهان قال: حدثنا أبو بكر محمد ابن يحيى بن ابراهيم المزكي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن داود بن سليمان قال: حدثني ابراهيم بن عبد الواحد قال: حدثنا وريزة بن محمد الغساني قال: حدثنا الفضل بن محمد عن أبيه عن جده قال: قيل لعبد الله بن عباس كم تكتب العلم؟ فقال: اذا نشطت فهو لذتي، واذا اغتممت فهو سلوتي. قرأت في «كتاب زينة (¬٣) الدهر» لأبي المعالي سعد بن علي الحظيري الكتبي،وذكر نظام الملك وقال: وبلغني أنه كان يقول الشعر، والذي وقع إليّ من شعره، وهو بديع، وكان عند كبره يتكئ على عصا. بعد الثمانين ليس قوة … لهفي على قوة الصبوة كأنني والعصا بكفي … موسى ولكن بلا نبوة قال الحظيري: وله: أتذكرها وقد خرجت عشيا … بأتراب لها كالعين رود فمدت من أصابعها وقالت … خضبناهن من علق الوريد (٢٨٠ - ظ) نقلت من مجموع بخط ولد أسامة بن مرشد بن منقذ، وقال خواجه بزرك ﵀: أأحبابنا لا شتت الدهر شملكم … ولا ذقتم من لوعة البين ما عندي تحملتم لي كلكم شوق واحد … وحملتموني شوق كلكم وحدي أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد السمعاني قال: قرأت بخط أبي محمد عبد الله بن أحمد بن السمرقندي: مولده-يعني الصاحب نظام الملك-يوم الجمعة الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة ثماني وأربعمائة. أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل القاضي، عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي نصر علي بن هبة الله بن ماكولا قال في كتاب الإكمال: بزرك بفتح الباء، وبعدها زاي مضمومة، ثم راء ساكنة، فهو نظام الملك، قوام الدين، غياث الدولة، رضي أمير المؤمنين، أبو علي الحسن بن علي بن اسحاق، يعرف بين العجم بالبزرك، ومعناه العظيم، سمع الكثير، وحدث، وأملى بخراسان جمعا، وبالثغور، وبقوهستان (¬١) وغيرها من البلاد، وسمعت منه إملاءبالري، وسمعت منه بنواحي خت (¬١)، وبقراءة غيري، وكان ثقة، ثبتا، متحريا، فهما، عالما (¬٢). وقال ابن ماكولا في موضع آخر من الكتاب المذكور: أما نظام فهو نظام الملك، قوام الدين، غياث الدولة (٢٨٩ - و) وزين الوزراء، أبو علي الحسن بن علي بن اسحاق، ولد بطوس، وسمع الكثير، وحدث بمرو، ونيسابور، والريّ وأصبهان، وبغداد، وجميع بلاد خراسان، وبلاد أرّان (¬٣) وهي جنزه وبرذعه، وبيلقان، وسائر البلاد (¬٤). أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن أبي بكر السمعاني قال: الحسن بن علي بن اسحاق بن العباس الطوسي، أبو علي الوزير نظام الملك، العالم العادل، كعبة المجد، ومنبع الجود، ومعدن الكرم والافضال، ذو القلم الماضي، واللسان القاضي، والمعدله، والامانة، والصلاح، والديانة؛ وكان صاحب أناة، وحلم، ووقار، وصفح، وصمت، وكان مجلسه عامرا بالقراء والفقهاء، وأئمة المسلمين وأعلام الدين، وأهل الخير، والستر، والصلاح؛ وصار مثل الكعبة، يقصده كل أحد من الاقطار؛ وأمر ببناء المدارس في الامصار، ورغب في العلم كل أحد، سمع الحديث الكثير، وأملى في البلاد، وحضر مجلسه أكثر الحفاظ والمحدثين، ورغبوا في السماع منه لعلو رتبته، وارتفاع درجته. وأما ابتداء حالته: فانه كان من أولاد الدهاقين: وأرباب الضياع بناحية بيهق، وقصبة الراذكان من نواحي طوس، قيل انه نفي عن والدته رضيعا. وان أباه كان يطوف به على المرضعات فيرضعه حسبة حتى شب، ولم يدر أحد مكنون سر الله في (٢٨٩ - ظ) أمره، فنشأ، وساقه التقدير الى أن علق به شيء من العربية، وقادهذلك الى الشروع في رسوم الاستيفاء، فلم يزل الدهر يعلو به، وينخفض حضرا وسفرا. وكان يطوف في بلاد خراسان، ووقع الى غزنة في صحبة بعض المتصرفين الى أن تنبه بخته. وحان وقته، ووقع في شغل أبي علي بن شاذان المعتمد عليه ببلخ من جهة الأمير جغري حتى حسن حاله عند ابن شاذان. وظهر أثر خدمته. ولاحت آثار كفايته، وصار معروفا عند ذي أمره، الى ان توفي أبو علي بن شاذان، فذكر أنه أوصى الى الملك الب ارسلان، به، وذكر له كفايته وأمانته واستصلاحه لشغله، فنصبه مكانه، وصار وزيرا له. والحال بعد مستورة، والدولة مغمورة الى ان انتهت الدولة الركنية (¬١) نهايتها، وكانت ولاية مرو لالب ارسلان ملكا، وهو الوزير المتمكن من الامر، فاتفقت وفاة طغرلبك، ولم يكن له من الاولاد من ينوب منابه، فتوجه الامر الى ألب ارسلان، وتعين للسلطنة، فتحرك عن مرو، والوزير يرتب أمره. ويرتب قواعد ملكه حتى زحف الى نيسابور. والى العراق، وخطب له على منابر خراسان، والعراق. وارتفع أمر الصاحب. وصار سيد الوزراء. صافيا له الورد من سنة خمس وخمسين وأربعمائة. وانقضت أيام فترة المذاهب والرسوم الممقوتة في الدولة الماضية. وأظهر الله مكنون سره في دولة نظام الملك (٢٩٠ - و) فجرى له من الرسوم المستحسنة، ونفي الظلم، واسقاط المؤن والقسم، وحسن النظر في أمور الرعية، وتقدير المعاملات على سنن الانصاف والعدل. وضبط الامور، واستقامت الاحوال، ورتبت الدواوين أحسن ترتيب، وتزينت الاقطار بآثار العدل والانصاف، وكان من أكفى الكفاة والسلطان من أعدل الولاة، فصفي العيش واطردت التجارات، وأهلت الطرق، وقل أهل العيث والفساد، وأخذ الوزير في بذل الصلات وبناء المدارس والمساجد والرباطات وتحصين العمارات بالاوقاف الدارة، وتزيين المدارس بخزائن الكتب المودعة فيها، المشتملة على نفائس الاعلاق؛ ثم اسكان البقاع طلبة العلم والمدرسين في كل فن من الفنون. وكل ذلك من الاسباب الموثقة للملك، والبذور.حتى انقضت النوبة للسلطان الب ارسلان بعد استكمال عشر سنين، الى سنة خمس وستين وأربعمائة، وطلع نجم الدولة الملكشاهية، وظهرت كفاية نظام الملك بعد تقدير الله، في تقرير تلك المملكة، مع اتفاق الوقعة الهائلة للسلطان عند قصدهم ما وراء النهر (¬١)، وطغاء الخصوم اللد من كل ناحية، وتزاحم الاولاد المستعدين للملك، حتى توطدت أسباب الدولة، واستقام الامر، فصار الملك حقيقة لنظامه ورسما واسما للسلطان، فما كان له إلا إقامة رسم (٢٩٠ - ظ) التخت والاشتغال باللهو والصيد، وكان تحمل اليه الاحمال المجلوبة من الاقطار، والدهر وسنان، والسعد جذلان، والنحس خزيان، واستمر على ذلك عشرون سنة اتفقت لهم فيها غزوات الى الروم، وظفر منها بطرف الدنيا من الاموال، والعبيد، والدواب وغيرها؛ ثم نهضات الى الموصل، وحلب وتلك الديار، وحركات الى ما وراء النهر، وكان في أثناء ذلك ظهور خصوم من الاطراف يتمنون أماني فلا يدركونها، ويتحركون عن مواضعهم وكانت عاقبتهم تؤول الى أنهم يتركونها، وكل ذلك بكمال كفاية نظام الملك، وتمهيده القواعد، وبركة أيامه، وسعادة جده. الى أن انتهى الحال الى الكمال، فما رضيت تلك النوبة المباركة، والدولة الميمونة الا وان تختم بعاقبة تليق بها، وما كانت الا الشهادة. فأدركه قضاء الله في شهر رمضان شهيدا، ووجئ في الطريق بين أصبهان ومدينة السلام ليلة، ومضى الى رحمة الله سنة خمس وثمانين وأربعمائة وما كانت الا زوال بركته وحشمته حتى تغيرت الامور واضطربت المملكة، وتشوشت أمور العالم، ونسيت تلك الرسوم، وما ركدت بعد سنين آثار النائرة. والظن انها لا تعود الى مثل ذلك والله أعلم. قال أبو سعد: سمع بأصبهان أبا مسلم محمد بن علي بن مهر برد الاديب وأبا منصور شجاع بن علي بن شجاع المصقلي، وبنيسابور أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، وأبا أحمد بن أحمد بن الحسن الازهري، وخلقا يطول ذكرهم. روى لنا عنه عمي الشهيد أبو محمد الحسن بن منصور السمعاني، وأبو بشر مصعب بن عبد الرزاق المصعبي بمرو. وأبو نصر محمد بن محمود الشجاعي بسرخسوأبو الحسين محمد بن محمد بن محمد بن السهلكي ببسطام (¬١)، وأبو القاسم اسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وأبو القاسم علي بن طراد بن محمد ابن علي الزينبي ببغداد، كتب عنه املاء بجامع الرصافة (¬٢)، وأبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي اللاذقي، بدمشق، وأبو الفتح محمد بن محمد بن عبد الله البسطامي ببلخ. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن عن أبي منصور بن الجواليقي عن الخطيب أبي زكريا التبريزي أن فخر الملك بن نظام الملك حدثه ان والده كان يكتب (٢٩١ - و) للأمير ياخر صاحب بلخ، وفي رأس كل حول يصادره، ويأخذ ما معه، ويقول له: قد سمنت، ويدفع إليه فرسا ومقرعة، ويقول: هذا يكفيك، فلما طال عليه هرب منه، ولقيه أصحاب ياخر فأخذوه وهو على فرس بطيء فلقي ركابيا فأعطاه فرسه، فقويت نفسه، وهرب منهم، ودخل إلى داود بن ميكائيل، فلما رآه أخذ بيده، وسلمه إلى ولده ألب أرسلان وقال له: هذا حسن الطوسي فتسلمه، واتخذه والدا، ودخل ياخر في الحال وقال: هذا كاتبي وقد أخذ أموالي، وكان قد ركب خلفه فقال له داود: لا خطاب لك معي، والخطاب لولدي محمد، فلم يتمكن من خطابه، ولمّا خاطبه فيه لم يسمح به. داود بن ميكائيل هو جغري بك، ومحمد ابنه هو ألب أرسلان، ولكل واحد من الملوك السلجوقية اسمان، اسم عربي واسم تركي. أخبرنا عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد السمعاني قال: سمعت أبا منصور علي بن علي بن عبد الله الأمين يقول: سمعت الأمير أبا الحسن العبادي يقول: حين جاءنا نعي نظام الملك في شهر رمضان سنة خمس وثمانين-قال: كنت بسرخس في مجلس شيخي أبي علي الفارمذي فقال في أثناء كلامه: وهذا الحسنسد للفتن، مشفق على المسلمين، وكان يشير إليه-فنظرت فإذا النظام جالس تحت سريره-ثم قال الأمير العبادي: أخاف بعد قتله ظهور (٢٩١ - ظ) الفتن، فإن الشيخ قال: هو سد للفتن. أخبرنا عبد المطلب قال: أخبرنا أبو سعد بن أبي بكر بن أبي المظفر قال: قرأت بخط والدي ﵀: سمعت الفقيه الأجل أبا القاسم، يعني عبد الله بن علي بن اسحاق، أخا نظام الملك يقول: كان أخي نظام الملك يملي بالريّ، فلما فرغ قال: إني لأعلم أني لست أهلا لما أتولاه من هذا الإملاء، لكني أريد أربط نفسي على قطار بغلة (¬١) حديث رسول الله ﷺ. وقال: قال والدي ﵀، وسمعته-يعني الفقيه الأجل-يقول: سمعته-يعني نظام الملك-يقول: مذهبي في علو الحديث غير مذهب اصحابنا، إنهم يذهبون الى أن الحديث العالي ما قل رواته، وعندي: إن الحديث العالي ما صح عن رسول الله ﷺ، وإن بلغت رواته مائة. قرأت بخط الحسن بن جعفر بن عبد الصمد بن المتوكل، وأنبأنا به الحسن ابن المقيّر عنه، قال: حدثني الشيخ الإمام أحمد بن محمود بن ابراهيم الضرير الآزجي المعروف بابن الصياد، صاحب الشيخ أبي سعد المعمّر بن علي بن المعمّر، الواعظ المعروف بابن أبي عمامة قال: سمعت من لفظ الشيخ أبي سعد الواعظ قال: لما قدم السلطان ملك شاه إلى بغداد، كان وزيره الحسن بن علي بن اسحاق، نظام الملك، في سنة ثمانين واربعمائة، قصد الناس نظام الملك، واستجدوه، وكثر عليه الناس والشعراء، فلم يرد أحدا ممن قصده، حتى قيل انه لما خرج إلى النهروان تقدم بأن يثبت ما خرج منه (٢٩٢ - و) مدّة مقامه، فكان مائة ألف ونيف وأربعين ألف دينار. أخبرنا أبو هاشم بن أبي المعالي الحلبي قال: أخبرنا عبد الكريم بن محمد ابن منصور قال: وقرأت بخط والدي: سمعت الفقيه الأجل يعني أبا القاسم عبد الله بن علي بن اسحاق يقول: كنت بمكة، وأردنا الخروج إلى عرفات، فأخبرنيرجل أن إنسانا من الخراسانية مات في بعض الزوايا، وأنه انتفخ وفسد، ولزمني القيام بحقه لما أديت من الأمانة إليّ فيه، فتمكثت لذلك. قال: فرآني بعض من كان يأتمنه الصاحب نظام الملك على أمور الحاج فقال لي: ما وقوفك ها هنا والقوم قد ذهبوا؟! فقلت: أنا واقف لكذا وكذا، فقال: اذهب ولا تهتم لأمر هذا الميت، فإن عندي خمسين ألف ذراع من الكرباس لتكفين الموتى من جهة الصاحب نظام الملك. أخبرنا أبو هاشم بن أبي المعالي قال: أخبرنا تاج الإسلام أبو سعد السمعاني قال: وكان أكثر ميله إلى الطائفة المتصوفة مع الإيمان بما كانوا يتوسلون به إليه من فنون الرؤيا، فيقبلهم على ذلك، ويقربهم، وينجح حوائجهم، ويوصل إليهم مآربهم، ويقضي ديونهم ويدر عليهم الادرارات والمرسومات. وحكي عن بعض المعتمدين أنه قال: حاسبت مع نفسي وطالعت الجرائد فبلغ ما قضاه الصدر من ديون واحد من المتنمسين المقبولين عنده في مدة سنين يسيرة ثمانين ألف دينار حمر، وكان صادقا فيما حكاه. نقلت من خط عماد الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب، وأنبأني عنه أبو الحسن محمد بن أبي جعفر وغيره، قال: ومناقب نظام الملك أكثر من أن تحصى، وحكى من أحضر محاسبة ابن اسمحا اليهودي بإحالاته وتوقيعاته، فوجدها في أشهر قد اشتملت على ثلاثين ألف دينار، ليس فيها توقيع إلاّ لفقيه، أو فقير، أو شريف، أو لرجل من أهل بيت (٢٩٢ - ظ). أخبرنا أبو هاشم قال: أخبرنا أبو سعد قال: سمعت أبا الفضل مسعود بن محمود الطرازي ببخارى يقول: سمعت شيخنا الحسن بن الحسين الأندقي يحكى عن عبد الله الساوجي أنه قال: كان الوزير نظام الملك استأذن السلطان ملك شاه في سفر الحج، فأذن له، وكان ببغداد، فعبر الدجلة، وعبروا بالقماشات والآلات، وضربت الخيام على شط الدجلة، فكنت أريد أن أدخل إليه يوما، فرأيت على باب الخيمة واحدا من الفقراء يلوح من جبينه سيماء القوم، فقال لي: يا شيخ أمانة توصلها إلى الصاحب، قلت: نعم، فأعطاني رقعة مطوية، فدخلت، ولم أنشر الرقعة،وما نظرت فيها، وحفظت الأمانة، فوضعت الرقعة بين يدي الوزير فنظر فيها، فبكى بكاء كثيرا حتى ندمت، وقلت في نفسي: ليتني كنت نظرت فيها، فإن كان شيء بسوءه ما دفعته إليه، ثم قال لي: يا شيخ أدخل علي صاحب الرقعة، فخرجت فلم أجده، فطلبته فلم أظفر به، فأخبرت الوزير أني لم أجده، فدفع إليّ الرقعة، فاذا فيها: رأيت النبي ﷺ في المنام، وقال لي: اذهب إلى الحسن وقل له أين تذهب إلى مكة، حجك ها هنا، أما قلت لك اقم بين يدي هذا التركي وأغث أصحاب الحوائج من أمتي؟ فرجع النظام وما خرج. قال: وكان يقول لي الوزير مرات: لو رأيت ذلك الفقير حتى نتبرك به، فرأيته يوما على شط الدجلة وهو يغسل (٢٩٣ - و) خريقات له، فقلت له: إن الصاحب يطلبك، فقال: ما لي وللصاحب، كانت عندي أمانة فأديتها. قال أبو سعد: وعبد الله الساوجي هو عبد الله بن حسنويه بن اسحاق الساوجي من أهل ساوة، نفق سوقه على الوزير نظام الملك حتى أنفق عليه وعلى الفقراء بإشارته واقتراحه في مدة يسيرة قريبا من ثمانين ألف دينار حمر. قرأت بخط أبي غالب عبد الواحد بن مسعود بن الحصين وأنبأنا عنه صديقنا ورفيقنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار قال: وفيه-يعني محرم سنة خمس وثمانين وأربعمائة-مرض نظام الملك، فلم يداو نفسه بغير الصدقة فعوفي. أخبرنا أبو هاشم بن الفضل العباسي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني قال: وأما ميله-يعني نظام الملك-الى أهل العلم، ورغبته في أولي الفضل فهو أنه لا يخلو مجلسه عنهم في أي قطر كان، وكان بابه مجمع الأفاضل من الفقهاء للمناظرة بين يديه، والشعراء والمترسلين يعرضون بضائعهم عليه، فيقابل كل أحد بما يليق به من خلعة أو صلة، أو إدرار على قدر حاله. قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن حماد الطحان بقاسان يقول: سمعت عبد الله بن هرون البزاز يقول: كان نظام الملك في مجلس الشيخ أبي علي الفارمذي، فبكى حتى ابتل ثيابه، فقال له: لا تبك كي ترشوي، (٢٩٣ - ظ)يعني تصير ثيابك مبلولة؛ ثم قال بعد ساعة: لو كانت الدنيا بحذافيرها لإنسان وأنفقها في المصالح وسبل الخير لا يصل إلى الله بها؛ ثم قال بعد ساعة: ينتقل من الدست إلى موضع الحساب، وقال بالفارسية: أر بيكشاه بحساب كاهت خواهند برد (¬١). وقال أبو سعد السمعاني: سمعت أبا البركات اسماعيل بن أبي سعد الصوفي ببغداد مذاكرة يقول: سمعت محمد الاصبهاني، وكان مختصا بنظام الملك، قال: كان النظام إذا دخل عليه الأستاذ أبو القاسم القشيري والإمام أبو المعالي الجويني يقوم لهما ويجلس في مسنده كما هو، وإذا دخل عليه أبو علي الفارمذي يقوم إليه ويجلسه في مكانه، ويجلس بين يديه، فقال لي أبو المعالي الجويني يوما: قل للصدر عني: يدخل عليك الأستاذ أبو القاسم وهو إمام في كذا وكذا علم، لا تكرمه هذا الإكرام الذي تكرم به هذا الشيخ يعني أبا علي الفارمذي؟! قال محمد الأصبهاني: وفي ضمن هذا الكلام تعريض بنفسه أيضا، فاغتنمت خلوة من النظام وقلت: يا مولانا إمام الحرمين قال لي: كذا على كذا، وحكيت له ما قال لي، فقال النظام: هو وأبو القاسم القشيري وأمثالهما إذا دخلوا علي يقولون لي: أنت كذا وأنت كذا، ويثنون علي، ويطرونني بما ليس في. فيزيدني كلامهم عجبا وتيها في نفسي، وإذا دخل علي هذا الشيخ-يعني أبا علي الفارمذي- (٢٩٤ - و) يذكر لي عيوب نفسي وما أنا فيه من الظلم، فتنكسر نفسي وأرجع عن كثير مما أنا فيه؛ ذكر لي هذا أو معناه. فإني كتبته من حفظي. وقال السمعاني: قرأت في بعض مسودات والدي ﵀ بالري بخطه: سمعت الفقيه الأجل أبا القاسم عبد الله بن علي بن اسحاق يقول: سمعت الصاحب نظام الملك يوصي ابني ويقول: إنك شرعت في أمر-يعني الفقه-فلا تقنع فيه بالاسم، وإذا تناهيت فيه فلا تغرر بنفسك، وأيقن ان ما لا تعلم أكثر مما تعلم. ثم حكى الصاحب أن الإمام أبا حامد الغزالي الصوفي كان رحل الى أبي نصر الاسماعيلي بجرجان، وعلق عنه، ثم رجع الى طوس، فقطع عليه الطريق، وأخذتعليقه، فقال لمقدم قطاع الطريق: ردوا علي تعليقتي، فقال: وما التعليقة؟ قال: مخلاة فيها كتب علمي، وقصصت عليه قصتي، فقال لي: كيف تعلمت وأنت تأخذ هذه المخلاة تتجرد من عملك، وبقيت بلا علم! فردها عليّ، فقلت: هذا مستنطق أنطقه الله ليرشدني لأمري، قال: فدخلت طوس، وأقبلت على أمري ثلاث سنين حتى تحفظت جميع ما علقت، فصرت بحيث لو قطع الطريق لا أحرم علمي. قال أبو سعد: قرأت في كتاب «سر السرور» (¬١) لصديقنا القاضي أبي العلاء محمد بن محمود الغزنوي أن نظام الملك كان في بعض أسفاره إذ صادف راجلا في زي (٢٩٤ - ظ) العلماء قد مسه الكلال، وأضجره التعب، فقال له نظام الملك: أيها الشيخ أعييت أم أعييت؟ فقال الرجل: أعييت يا مولانا، فتقدم الى حاجبه ليقرب إليه بعض الجنائب، ويصلح من شأنه، وأخذ في اصطناعه، وإنما أراد ليمتحن فضله وعلمه باللغة، فإن عيي في اللسان وأعيى في المشي. قال: وذكر أنه ولى رجلا قضاء سرخس، فلم يرتض طرائقه فيه، فصرفه بآخر، وتوسل المعزول بشفاعة بعض الأكابر، فوقع نظام الملك على ظهر كتاب الشفاعة قلدناه أمرا عظيم الخطر، ليوم الفزع الأكبر، فاثاقل وتقاعد عن حسن القيام به، ولم يبال بالتفريط في جنب الله. ألم يعلم أنه المقلّد لا المقلّد!. أخبرنا أبو هاشم قال: أخبرنا أبو سعد قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد ابن الحسين اليزدي الفقيه قال: سمعت أبا نصر محمود بن الفضل الأصبهاني يقول: سمعت نظام الملك أبا علي الحسن بن علي بن اسحاق الوزير برد الله مضجعه يقول: رأيت في المنام إبليس في صورة رجل طوال مصفار اللون كوسجا (¬٢) فلما وقع بصري عليه عرفت أنه إبليس، فقلت: لا حول ولا قوة إلا بالله، فلم يبرح من موضعه فأعدت هذه الكلمة عليه مرات بصوت، وأنا أقول في نفسي ما أعجب ذلك، هذا إبليس ولا يهرب من قول «لا حول ولا قوة إلا بالله» فكنت في ذلك وأنا رافع صوتي (٢٩٥ - و) بها إذ ترآى لي بيت خلف ظهره فدخل، فقلت له: يا لعين أنتخلقك الله وأمرك بسجدة واحدة، فخالفته، حتى لعنك ولعن متابعيك، وأنا الحسن ابن علي بن اسحاق أمرني بالسجدة، فأسجد له كل يوم سجدات، لا جرم ما من حاجة أرفعها عليه إلا ويستجيبها لي وأنا في كل نعمه وراحة منه. فقال: من لم يكن للوصال أهلا … فكل إحسانه ذنوب أخبرنا أبو هاشم قال: أخبرنا أبو سعد قال: قرأت بخط والدي ﵀ سمعت الفقيه الأجل أبا القاسم عبد الله بن علي بن اسحاق يذكر أن الصاحب نظام الملك أخاه كان يقول: كنت أتمنى أن يكون لي قرية خالصة ومسجد أتخذ فيه لطاعة ربي، ثم بعد ذلك تمنيت أن يكون لي قطعة من الارض بشربها، أتقوت بريعها، ومسجد أتخلى فيه لعبادة ربي في جبل، ثم الآن أتمنى أن يكون لي رغيف كل يوم، ومسجد أتعبد فيه لربي. قال أبو سعد: قال والدي ﵀. وسمعته يقول: كنت ليلة من الليالي عنده وأنا على أحد جانبيه، والعميد خليفة على الجانب الآخر، وبجنب العميد خليفة فقير مقطوع اليد اليمنى، قال: فشرفني الصاحب بالمؤاكلة، وجعل يلحظ العميد خليفة كيف يؤاكل الفقير؛ قال: فتنزه خليفة من مؤاكلة الفقير لما رآه يأكل بيساره، فقال لخليفة: تحول (٢٩٥ - ظ) الى هذا الجانب، وقال للفقير: إن خليفة رجل كبير في نفسه يستنكف من مؤاكلتك، فتقدم إليّ، وأخذ يؤاكله. وقال: قرأت بخط الإمام والدي ﵀: سمعت الفقيه أبا القاسم عبد الله ابن علي بن اسحاق الطوسي يقول: دخل أخي نظام الملك على الإمام أبي الحسن الداوودي وقعد بين يديه، وتواضع له غاية التواضع، فقال له الإمام أبو الحسن: أيها الرجل إن الله سلطك على عبيده، فانظر كيف تجيبه إذا سألك عنهم. قلت: هذا أبو الحسن الداوودي هو عبد الرحمن بن المظفر بن محمد بن داود ابن أحمد البوشنجي كان من العلماء الأبرار، وهو يروي كتاب البخاري عن الحموي. قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب، وأخبرنا أبوالحسن بن أبي جعفر إجازة عنه، قال: وكان نظام الملك من طوس، وأهل طوس، يقال لهم في اصطلاح الناس بقر طوس، وكان للخزانة صائغ يقال له حسين، حسن الصناعة في الصياغة، قال: استدعاني يوما نظام الملك، وقال: أحضر لي قوالب لعمل سخوت، فأحضرتها له فأول ما وقعت يده على قالب فيه صورة البقر، وقد كنت غفلت عن الحديث فعجل وقال: يا أستاذ ما تخلينا من يدك فلم يترك الظرف واللطف مع جلالة قدره، وكبر سنه. أخبرني أبو علي الحسن بن اسماعيل القيلوي بحلب قال: قرأت في بعض مطالعاتي أن الشريف أبا يعلى (٢٩٦ - و) بن الهبارية كان له رسم على الوزير نظام الملك فنظم قطعتين من الشعر، إحداهما يمدحه فيها ويقتضيه رسمه، والأخرى يهجوه فيها، وترك الورقتين اللتين فيهما الشعر في عمامته، وحضر عند نظام الملك. وأراد أن يدفع إليه الرقعة التي فيها الاقتضاء، فدفع إليه الأبيات التي هجاه فيها. وإذا فيها مكتوب: لا غرو أن ملك ابن اسحاق وساعده القدر وصفا لدولته وخصّ أبا الغنائم بالكدر فالدّهر كالدولاب ليس يدور إلاّ بالبقر يعني بأبي الغنائم تاج الملك، وكان من أصحاب السلطان ملكشاه، وكان بين نظام الملك وبينه عداوة. قال: فلما قرأ نظام الملك الأبيات وقع على رأسها يطلق لهذا القواد رسمه مضاعفا، وناوله إياها، فأخذ ابن الهبارية الرقعة، فلما نظرها أخذ يعتذر، فقال له النظام: لا تقل شيئا، وخذ الرقعة، وامض الى الديوان، فمضى وأخذ رسمه. قال: إن ابن الهبارية (¬١) هجاه بعد ذلك بقوله: لا يشمخن بأنفه … غير الكريم المفضل اهون بفقري والكلا … ب على عيال أبي عليفأهدر دمه، ثم عفا عنه، والقصة قد ذكرناها في ترجمة أبي يعلى بن الهبارية (٢٩٦ - ظ)، وقيل إن الأبيات الرائية للأبيوردي، والصحيح أنها لابن الهبارية. قرأت بخط عبد المنعم بن الحسن بن اللعيبة في دستور جمعه قال الفقيه الأبيوردي يهجو خواجا بزرك وزير السلطان ملك شاه ﵀، وهو الوزير أبو علي الحسن بن اسحاق. لا غرو أن وزر ابن اسحاق وساعده القدر وصفت له الدنيا وخص أبو الغنائم بالكدر فالدهر كالدولاب ليس يدور إلاّ بالبقر (¬١) ولما تمت هذه الأبيات الى الوزير ﵀ استدعى الأبيوردي وكانت أياديه عنده جمة، وله عليه رسوم في كل سنة لها قيمة كبيرة، فلما مثل بين يديه قال له: يا هذا بم استوجبت منك أن تهجوني تعصبا لعدوي علي؟ وهذا أبو الغنائم الذي ذكره هو تاج الملك عدو الوزير، فأنكر أن هذا شعره، فقال له الوزير: إن لزمت الإنكار أحضرت من أنشدنيها، فوافقك عليها، ومع هذا فأنت تعلم ما لي عندك من الأيادي التي لا تذكر، وما كنت تسألني فيه من الحوائج التي تؤخذ عليها الأموال مع الرسوم، فلاذ الفقيه بالعذر، واعترف أنها من جملة غلطاته التي لا تستقال، وعثراته القبيحة، فقال له الوزير: لا شك أن الرسوم التي لك لا تكف ولا تكفي، وقد تقدمت باضعافها لك، فاقبضها ولا تغلط بعد ذلك. ونقلت من خط العماد الكاتب أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد وذكر شعرا (٢٩٧ - و) … (¬٢) العجم فيه-يعني في نظام الملك-: إن الله أقام الارض على قرن ثور وملكها الثور. اخبرنا أبو هاشم الصالحي قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي بكر المروزي قال:أنشدني كيخسره بن يحيى بن باكير الفارسي من حفظه أملاه على قال: أنشدني أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي للسيد العلوي البلخي: تولى الارض أعجاز لئام … وباد سوالف كرمت وهاموا (¬١) كذاك الدور إن خربت واقوت … تولاهن اصداء وهام قال عبد الكريم: قال لي كيخسره بن علي: قال لي أبو زكريا التبريزي: قاله السيد البلخي لما أفضت الوزارة الى نظام الملك في حقه، فلما بلغ البيتان إليه أرسل بي إليه، واستأذن في زيارته، فأذن فزاره وحمل معه بمائة ألف درهم أغراضا ودنانير واعتذر إليه وكأنه هجاه بهذين البيتين، ثم تعاهدا على أن يعود على شغله في الاستيفاء فوفيا بالعهد الى أن مات. أخبرنا أبو هاشم قال: أخبرنا أبو سعد قال: سمعت محمد بن يحيى بن منصور الجنزي الإمام يقول: سمعت في حياة والدي رجلا يقول: أقام والدي في حجرة النظام الوزير ثلاثة أيام بلياليها ما أكل فيها ولا شرب، وكان الفراش قد نسي أن يقدم له شيئا الى أن تنبه النظام لذلك، فقام بنفسه وحمل إليه الطعام بنفسه. قال الإمام محمد بن يحيى: فحكيت هذه الحكاية لوالدي، فسكت. قرأت بخط أبي الحسن علي بن مرشد بن علي بن منقذ (٢٩٧ - ظ) في تاريخه قال: حدثني أبي عنه-يعني عن نظام الملك-قال: كان رجلا يصوم الدهر، وله في أصبهان أربع نسوة يعمل له في كل دار طعام ولأصحابه ومن يكون عنده بقيمة وافية، فأي دار اراد أن يجلس بها كان الطعام الكثير معدا له-كما قال-: عشرة رؤوس غنم مشوية، وعشرة ألوان وعشر جامات حلواء. سمعت القاضي أبا عبد الله محمد بن يوسف بن الخضر الحنفي قاضي العسكر ﵀، وقد جرى ذكر نظام الملك وميله الى أهل العلم، يقول: كان نظام الملك يتعصب للشافعية كثيرا، فكان يولي الحنفية القضاء، ويولي الشافعية المدارس،ويقصد بذلك ان يتوفر الشافعية على الاشتغال بالفقه، فيكثر الفقهاء منهم، ويشتغل القضاة بالقضاء، فيقل اشتغالهم بالفقه ويتعطلون. قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب، وأنبأنا عنه أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن القاضي وغيره قال: كان عثمان بن جمال الملك بن نظام الملك رئيس مرو، وهناك شحنة مرو مملوك السلطان بردي فقبض عليه لأمر جرى منه، ثم أطلقه، فجاء مستغيثا، فنفذ السلطان تاج الملك، ومجد الملك وجماعة أرباب دولته وقال لهم: أمضوا الى خواجه حسن وقولو له: إن كنت شريكي في الملك فلذلك حكم، وان كنت تابعي فيجب أن تلزم حدك، وهؤلاء أراذل قد استولى كل واحد منهم على مملكة، فواحد ببلخ، وواحد بهراة، وواحد ببلد كذا، ثم لا يقنعهم ذلك حتى يتجاوزوا (٢٩٨ - و) حدودهم في سفك الدماء؛ وقال للأمير بكبرد، وكان من خواصه كن معهم حتى لا يحرفوا ما يقول. فأتوا الى نظام الملك وقالوا له، فقال: نعم، قولوا له: أما علم أنني شريكه في الملك، أو ما يذكر حين قتل أبوه كيف قمت بتدبير أمره، واعلموا أن ثبات القلنسوة معذوق بفتح هذه الدواة، ومتى أطبقت هذه، زالت تيك التي يقر؛ فقال له الرسل: قد كبرت يا مولانا وقد ضجرت، وقد أثر فيك الأمران وعدلا بك عن الرأي الذي الذي ما زالت الآراء معه، فقال لهم: قولوا للسلطان عني ما أردتم، فقد دهمني ما لحقني من توبيخه، فلما خرجوا من عنده قالوا: الصواب أن لا نذكر ما قاله، وعرفوا بكبرد حرمة مكانه، وسألوه أن لا يخبر بما جرى، فلم يفعل، ومضى بكبرد من حالة، وأخبر السلطان، وبكر الجماعة فوجدوا السلطان جالسا ينتظرهم فقال لهم: ما قال لكم؟ قالوا: قال أنا وأولادي عبيد دولته، فقال السلطان: لم يقل هكذا، ثم وقع التدبير في أمره (¬١). وقال: في ليلة السبت عاشر شهر رمضان قتل نظام الملك في نهاوند، بين نهاوند والسحنة (¬٢) وهو سائر مع العسكر الى بغداد، وذلك بعد أن فرغ من أفطاره،وتفرق من كان على طبقه من العلماء والفقراء والأجناد، وحمل في محفة الى مضرب حرمه، فأتاه صبي ديلمي في صورة مستميح أو مستغيث، فضربه بسكين كانت معه فقضى عليه، وهرب، فوقع في عثرة عثرها بطنب خيمة فأدرك (٢٩٨ - ) فقتل، وركب السلطان ملك شاه الى مخيم نظام الملك، وسكن معسكره (¬١). وحكي أن أحد الصالحين قال نظام الملك وهم في الإفطار: رأيت في بارحتنا كأن رسول الله ﷺ أتاك وأخذك فتبعته، فقال ارجع أيها الرجل فلهذا أبغي، فأولها. نقلت من خط أبي غالب عبد الواحد بن مسعود بن الحصين وأنبأنا به عنه رفيقنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار قال: وفي ليلة السبت عاشر شهر رمضان-يعني من سنة خمس وثمانين-قتل نظام الملك، قوام الدين، أبو علي الحسن بن علي بن اسحاق ﵁ قريبا من نهاوند، وهو سائر مع العسكر في محفته، فضربه صبي ديلمي في صورة مستميح أو مستغيث، بسكين كانت معه، فقضى عليه، وأدرك فقتل، وجلس لعزائه عميد الدولة ابن جهير ببغداد (¬٢). وفضائله المشهورة في كل مكان وزمان تنوب عن لسان مادحه، وأفعاله الصالحة من المدارس، والربط، والقناطر، والجسور، والصدقات الدارة باقية على الأيام. وتحدث الناس أن قتل نظام الملك كان برضى من السلطان وتدبير تاج الملك أبي الغنائم، وإشارة تركان خاتون لانهم كانوا عزموا على تشعيث خاطر المقتدي، وكان نظام الملك يمنعهم من ذلك (¬٣). قال ابن الحصين: وبلغني أن أبا نصر الكندري (¬٤) لما عزل عن وزارة السلطان،وفوضت الوزارة الى نظام الملك، وحبس وسعى (٢٩٩ - و) نظام الملك في قتله، فلما هم الجلاد بقتله، قال له: قل للوزير نظام الملك: بئس ما فعلت، علّمت الأتراك قتل الوزراء وأصحاب الدواوين، ومن حفر مغواة وقع فيها، ومن سن سنة فله وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة، ورضى بقضاء الله المحتوم، فكان الأمر كما قال. قرأت بخط أبي الحسن علي بن مرشد بن علي بن منقذ في تاريخه قال: سنة خمس وثمانين وأربعمائة فيها: قفز باطنية على خواجا بزرك ببغداد وهو محمول في محفته التي كان يحمل فيها من ضعفه وكبره في تاسع شهر رمضان، فجرحه وحمل الى داره التي ببغداد، فجاء السلطان ملك شاه يفتقده ويتوجع له، فقال له خواجا: يا سلطان العالم كبرت في دولة أبيك ودولتك، كنت تمهلت علي فما بقي من عمري إلا القليل، أو صرفتني ولا أمرت أن يفعل بي هكذا، فأخرج السلطان مصحفا في تقليده، وحلف له بما فيه أنه لم يأمر، ولم يعلم، ثم قال: وكيف أستجيز هذا وأنت بركة دولتي، وبمنزلة أبي، وكان الذي اتهم بذلك متولي الخزانة تاج الملك أبا الغنائم. قال ابن منقذ: حدثني أبي عنه قال: فمات خواجا، ومضى السلطان فمات في العشر الاخير من شوال (¬١). قال: وذكر أن السلطان لما مات اجتمع مماليك خواجا بزرك، وكانوا في سبعة آلاف مملوك مزوجين الى سبعة آلاف مملوكة. فقتلوا تاج الملك على ما نذكر في ترجمة تاج الملك (٢٩٩ - ظ).كذا قال ابن منقذ أنه قتل ببغداد وحمل الى داره التي ببغداد، وهو وهم، والصحيح أنه قتل بقرب نهاوند وهو متوجه الى العراق. نقلت من كتاب «الاستظهار في التاريخ على الشهور» (¬١) تأليف القاضي أبي القاسم علي بن محمد السمناني قال: في شهر رمضان من سنة خمس وثمانين وأربعمائة قتل الشيخ الكبير قوام الدين نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن اسحاق، رضي أمير المؤمنين ﵁ في ظاهر نهاوند وهو سائر الى العراق، قتله انسان ديلمي غيلة بعد الفطر ليلة الجمعة حادي عشر منه. وكان مولده في ذي القعدة من سنة ثمان وأربعمائة، وبقي في الأمر وزيرا، وناظرا، ومشرفا نحو خمسين سنة، وبلغ في الوزارة ما لم يبلغه أحد من وزراء الدولتين، وكان يضرب له الطبل والقصاع ثلاث صلوات حضرا وسفرا، وهو الذي بنى الدولة السلجوقية وأسس قواعدها، وتفتحت الدنيا على يديه، وكان صدوق اللسان جيد الرأي، كبير النفس حليما وقورا، يصلي الليل، ويصوم في أكثر الاوقات. وهو أول وزير بنى المدارس في البلاد، وأجرى على المدرسين، والمتفقهة، والأدباء والشعراء، وأهل البيوتات، والرؤساء. ولم ينظر قط الى ظهر محروم، وما قصده أحد في أمر إلا ناله أو معظمه، فأما الحرمان فلا، ولم يبق عليه من عظيم الملك غير ما فعله وبناه وخلد به ذكره في العالم، وفاق به على جميع من تقدم، ﵁ وأرضاه (٣٠٠ - و) وأحسن له الجزاء عني، فلقد وصلني في سبع سفرات بألف وأربعمائة دينار من ماله، غير الثياب والنزل والاقامة، وأجرى علي من مال بيت المال سبعمائة دينار وعشرين دينارا في كل سنة، وولاني قضاء الرحبةوالرقة وحران وسروج وحلب وأعمال ذلك كله، وخاطبني بالقاضي السديد العالم، بحر العلماء، عين القضاة في مكاتبته إلي، فأحسن الله له عني الجزاء. وكان يكرم العلماء على اختلاف مذاهبهم، وله فضل وكرم وبصيرة بالرجال، قريب من القلوب، لا يتشاغل إلا بتلاوة القرآن وسماع حديث رسول الله ﷺ، ومناظرة الفقهاء بين يديه، وتقدم في زمانه من لم يكن متقدما من الرجال، وتأخر من كان متقدما، واسترجع الممالك كلها، وقبضها الى السلطان. وهو أول من أقطع البلاد والضياع للعساكر والأجناد، وكان يرعى لأهل البيوتات بيوتهم وللعلماء علمهم، وللشعراء شعرهم، وللأدباء أدبهم، وللأشراف شرفهم. وكان أمر الدولة في الزيادة الى أن شاركه في الرأي غيره، وداخل السلطان سواه، فهلكت الدولة، ولم يبق للسلطان بعده إلا نيف وثلاثون يوما ﵁. ذكر أبو الحسن محمد بن عبد الملك الهمذاني في كتاب عنوان السير في محاسن أهل البدو والحضر وقال: نظام الملك، أبو علي الحسن بن علي بن اسحاق الطوسي، وزر للسلطان ألب أرسلان، ولولده السلطان ملك شاه تسعا وعشرين سنة (٣٠٠ - ظ) وقتل بالقرب من نهاوند في الليلة الحادية عشرة من شهر رمضان سنة خمس وثمانين وأربعمائة، وعمره ست وسبعون سنة وعشرة أشهر، وتسعة عشر يوما، اغتاله أحد الباطنية وقد فرغ من فطوره، وقيل إن السلطان ملك شاه ولف عليه من قتله لأنه سئم طول عمره، ومات بعده بشهر وخمسة أيام. وتقدم نظام الملك في الدنيا التقدم العظيم، وأفضل على الخلق الافضال الكثير، وعم الناس بمعروفه، وبنى المدارس لاصحاب الشافعي، ووقف عليهم الوقوف، وزاد في الحلم والدين على من تقدمه من الوزراء، ولم يبلغ أحد منهم منزلته في جميع أموره، وعبر جيجون فوقع على العامل بأنطاكية ما يصرف الى الملاحين، وملكمن الغلمان الأتراك ألوفا عدة، وكان جمهور العساكر وشجعانهم وفتاكهم من مماليكه. وتحدث أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي قال: سألته عن السبب في تعظيمه الصوفية، فقال: أتاني صوفي وأنا أخدم ابن ياخر الأمير التركي، فوعظني وقال: أخدم من تنفعك خدمته ولا تشتغل بمن تأكله الكلاب غدا، فلم أعرف معنى قوله، فانفق أن ابن ياخر شرب من الغد، واغتبق، وكانت له كلاب كالسباع تفرس السباع بالليل، فغلبه السكر وخرج وحده، فلم تعرفه الكلاب، فمزقته، فعلمت أن الرجل كوشف، فأنا أطلب مثاله. (٣٠١ - و). أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحة الحموي، بحلب، وأبو يعقوب يوسف بن محمود الساوي بالقاهرة عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني نزيل الاسكندرية قال: سمعت صواب بن عبد الله الخصي النظامي ببغداد يقول: قتل مولاي الوزير أبو علي الحسن بن علي بن اسحاق شهيدا في رمضان سنة خمس وثمانين وأربعمائة، بقرب نهاوند، وكان آخر كلامه أن قال: قل للعسكر: لا تقتلوا قاتلي فإني قد عفوت عنه، وتشهد ومات، فمضيت أنا فاذا هو قتل، ولو قلت لهم لما قبلوا قولي. أخبرنا الشريف عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا الامام تاج الاسلام أبو سعد السمعاني قال: سمعت أبا الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي الحافظ يقول: استشهد أبو علي الحسن بن علي بن اسحاق الوزير وهو متوجه الى العراق بقرية يقال لها سحنة، وذلك في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وأربعمائة. قلت: وزرت قبره بأصبهان. وقال أبو سعد: قرأت بخط والدي ﵀ بالري: سمعت الشيخ الفقيهالأجل أبا القاسم عبد الله بن علي بن اسحاق يقول: حكى لي بعض من رآه-يعني أخاه نظام الملك-في المنام، فسأله عن حاله، فقال: لقد كاد أن يعرض علي جميع عملي لولا الحديدة التي أصبت بها. أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن محمود بن الحسين بالقاهرة قال: أنبأنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قال: سمعت أبا مسلم داود بن محمد بن الحسن القزويني، بقزوين، يقول: سمعت (٣٠١ - ظ) أبا بكر الطحان الصوفي بهمذان يقول: رأى الشيخ أبو عمرو عثمان الكرجي الصاحب أبا علي الحسن بن علي بن اسحاق الطوسي الوزير في المنام وكأنه في الجنة وهو متوج بتاج مرصع بالجواهر، قال: فقلت: بأي شيء بلغت هذه المنزلة؟ فقال، بفضل الله وحده. أخبرنا عبد المطلب بن أبي المعالي قال: أخبرنا عبد الكريم بن محمد قال: أنشدنا أبو مضر طاهر بن مهدي الطبري إملاء بنيسابور قال: وأنشدني أبو عبد الله محمد بن الحسين الأرزني إملاء من حفظه، قال أبو مضر: بمرو، وقال أبو عبد الله: بجبل تروع (¬١)، قالا: أنشدني شبل الدولة أبو الهيجاء مقاتل بن عطية البكري لنفسه في مرثية نظام الملك: كان الوزير نظام الملك لؤلؤة … يتيمة صاغها الرحمن من شرف عزّت ولم تعرف الايام قيمتها … فردها غيرة منه الى الصدف

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    ل. قرأت بخط أبي الحسن علي بن مرشد بن علي بن منقذ في تاريخه قال: سنة خمس وثمانين وأربعمائة فيها: قفز باطنية على خواجا بزرك ببغداد وهو محمول في محفته التي كان يحمل فيها من ضعفه وكبره في تاسع شهر رمضان، فجرحه وحمل الى داره التي ببغداد، فجاء السلطان ملك شاه يفتقده ويتوجع له، فقال له خواجا: يا سلطان العالم كبرت في دولة أبيك ودولتك، كنت تمهلت علي ف

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • SaduqSaduq

    في الوزارة ما لم يبلغه أحد من وزراء الدولتين، وكان يضرب له الطبل والقصاع ثلاث صلوات حضرا وسفرا، وهو الذي بنى الدولة السلجوقية وأسس قواعدها، وتفتحت الدنيا على يديه، وكان صدوق اللسان جيد الرأي، كبير النفس حليما وقورا، يصلي الليل، ويصوم في أكثر الاوقات. وهو أول وزير بنى المدارس في البلاد، وأجرى على المدرسين، والمتفقهة، والأدباء والشعراء، وأهل ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    ات بالاوقاف الدارة، وتزيين المدارس بخزائن الكتب المودعة فيها، المشتملة على نفائس الاعلاق؛ ثم اسكان البقاع طلبة العلم والمدرسين في كل فن من الفنون. وكل ذلك من الاسباب الموثقة للملك، والبذور.حتى انقضت النوبة للسلطان الب ارسلان بعد استكمال عشر سنين، الى سنة خمس وستين وأربعمائة، وطلع نجم الدولة الملكشاهية، وظهرت كفاية نظام الملك بعد تقدير الله

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    لبزرك، ومعناه العظيم، سمع الكثير، وحدث، وأملى بخراسان جمعا، وبالثغور، وبقوهستان (¬١) وغيرها من البلاد، وسمعت منه إملاءبالري، وسمعت منه بنواحي خت (¬١)، وبقراءة غيري، وكان ثقة، ثبتا، متحريا، فهما، عالما (¬٢). وقال ابن ماكولا في موضع آخر من الكتاب المذكور: أما نظام فهو نظام الملك، قوام الدين، غياث الدولة (٢٨٩ - و) وزين الوزراء، أبو علي الحسن بن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    ومعناه العظيم، سمع الكثير، وحدث، وأملى بخراسان جمعا، وبالثغور، وبقوهستان (¬١) وغيرها من البلاد، وسمعت منه إملاءبالري، وسمعت منه بنواحي خت (¬١)، وبقراءة غيري، وكان ثقة، ثبتا، متحريا، فهما، عالما (¬٢). وقال ابن ماكولا في موضع آخر من الكتاب المذكور: أما نظام فهو نظام الملك، قوام الدين، غياث الدولة (٢٨٩ - و) وزين الوزراء، أبو علي الحسن بن علي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Death Year Ah

    1

    أبا الغنائم. قال ابن منقذ: حدثني أبي عنه قال: فمات خواجا، ومضى السلطان فمات في العشر الاخير من شوال (¬١). قال: وذكر أن السلطان لما مات اجتمع مماليك خواجا بزرك، وكانوا في سبعة

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو علي الطوسي

    الحسن بن علي بن اسحاق بن العباس أبو علي الطوسي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    الطوسي

    الحسن بن علي بن اسحاق بن العباس أبو علي الطوسي الحسن بن علي بن اسحاق بن العباس أبو علي الطوسي (¬١): ﷽ وبه توفيقي الوزير المعروف بنظام ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الطوسي

    الحسن بن علي بن اسحاق بن العباس أبو علي الطوسي الحسن بن علي بن اسحاق بن العباس أبو علي الطوسي (¬١): ﷽ وبه توفيقي الوزير المعروف بنظام ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • Abu al-Fadl · Reports From · الحسن بن علي بن اسحاق بن العباس أبو علي الطوسي

    بن أحمد، وأحمد بن عبد الرحمن الصائغ، وأبي عبد الله عبد الرحمن ابن عبد الله المذكر، وأبي الحسن علي بن محمد بن يحيى المرندي، وغيرهم.روى عنه أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف بن عمر الأرموي، وأبو الصمصام (٢٨٧ - و) ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسني، وأبو الفتح نصر الله محمد بن عبد القوي اللاذقي، وأبو نصر محمد بن محمود ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
228320
Book record
shamela-10798
Source record
362836
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate