page 2408, entry [1087]Open original source
الحسن بن علي بن أحمد بن وكيع بن خلف بن وكيع: أبو محمد التنيسي، وقيل الحسن بن علي بن الحسن بن أحمد بن وكيع، وبعضهم سماه الحسن بن محمد بن وكيع، وكناه أبا محمد، وبعضهم سماه علي بن الحسن بن وكيع، وكناه أبا الحسن. ووقع إليّ نسخة من شعره صحيحة ابتدأ في أول الديوان وقال: قال أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن وكيع، وختمه بقوله: آخر شعر أبي محمد الحسن بن علي بن وكيع، ثم انه كتب بعده نقلته من نسخة كان في آخرها مكتوبا: نقلته من نسخة كان في آخرها بخط ابن وكيع يقول: علي بن الحسن بن (٢٨٤ - و) علي بن وكيع بن خلف: إنني قرأت هذا الديوان، وهو جميع شعري على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الجوري. ولد أبو محمد بتنيس، وكان شاعرا مجيدا، ويلقب بالعاطس، وقدم حلب ومدح بها الأمير سيف الدولة أبا الحسن علي بن عبد الله بن حمدان، وروى عنه شيئا من شعره أبو نصر المهنا بن علي بن المهنا المعري المعروف بالناظر وسماه عليا، وسمع منه بمعرة النعمان، وأبو محمد بن النحاس، وسماه الحسن بن محمد، وروى عنه أبو القاسم الحضرمي المعروف بالطحان، وسماه الحسن بن علي بن أحمد ابن وكيع، وهو الصحيح وأبو محمد عبد الرحمن بن عمرو أبو سعد أحمد بن محمد الهروي. ذكره أبو القاسم الحضرمي الطحان في تاريخه (¬٢) الذي ذيل به على تاريخ أبيسعيد بن يونس فقال: الحسن بن علي بن أحمد بن وكيع بن خلف الشاعر أبو محمد أصله بغدادي، ومولده هو بتنيس، سمعت منه. أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني، عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو يعقوب الأديب، إذنا، قال: أخبرنا أبو منصور الثعالبي قال: أبو محمد الحسن ابن علي بن وكيع التنيسي، شاعر بارع، وعالم جامع قد برع على أهل زمانه، ولم يتقدمه أحد في أوانه وله كل بديعة تسحر الأوهام وتستعد الافهام. (¬١). قرأت في «كتاب العروس في فضائل تنيس (¬٢)» تأليف القاضي أبي القاسم عبد المحسن بن عثمان بن غانم الخطيب قال: وأما شعراء هذه المدينة، من أهلها ومن قطنها منهم، ودخلها، فمن أهلها، ولو لم أجد سواه لكفى كما قيل: والناس ألف منهم كواحد، وواحد كالألف، ان امر عنا (¬٣): فهو أبو محمد الحسن بن علي ابن وكيع، وقبره الآن بها في المقبرة الكبرى، وله كتاب مصنف في سرقات أبي الطيب المتنبي تأليفه، وهو يجمع فضلا جامعا، وعلما كثيرا بارعا في عدة مجلدات، وديوان شعر ابن وكيع هذا أيضا عليه أربعة مجلدات على حروف المعجم. أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي الفتح بن يحيى الكناري الموصلي الصفار قال: أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد ابن محمد بن عبد القاهر الطوسي الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الشاشي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد المقرئ التميمي قال: أنشدنا أبو محمد بن النحاس قال: أنشدني أبو محمد الحسن بن محمد بن وكيع التنيسي لنفسه: حاسبني الدهر على ما مضى … بدّل فرحاتي بترحات فليته جازى بما نلته … لكنه أضعف مرّات (٢٨٤ - ظ) أنبأنا أبو حامد محمد بن أبي جعفر عبد الله بن محمد بن عبد الملك الهاشمي،ان شاء الله قال: أخبرنا القاضي أبو محمد عبد القاهر بن علوي بن عبد القاهر ابن المهنا المعري قال: أنشدني والدي ﵀ قال: أنشدني عمي-يعني- أبا نصر الناظر قال: أنشدني أبو الحسن علي بن وكيع التنيسي وفد علينا المعرة، لنفسه في الروض: أما ترى الروض كيف قد أظهر … بدائعا كان حسنها يستر وابتسمت زهرة الزمان لنا … عن الربيع المحبب الأزهر حاك لنا من ثيابه حللا … جوّد في نسجها وما قصر صوّره الله كي يشوقنا … إلى جنان النعيم إذ صوّر كأن طرف الزمان أبصره … فشاقه حسن ذلك المنظر فظلّ مستعبر الجفون هوى … له ولولا الهوى لما استعبر أخجل حسن السماء فاحتجبت … بسحبها خجلة فما تظهر أودع أسراره الثرى زمنا … ثم انثنى معلنا لما أضمر فالأرض تثني على السحاب بما … درهم من نورها وما دنّر (¬١) انظر بعينيك نحو نرجسه … فحسنه فوق كلما يظهر كأنه والعيون ترمقه … كواكب في سمائها تزهر أحاط مبيضّه بصفرتة … فراق بالحسن طرف من أبصر حاكى خواتيم فضة جدد … مفضضات بأصفر الجوهر (٢٨٥ - و) انظر إلى روضة البنفسج … والآس على جانبه قد خطّر كمطرح أزرق أحيط على … أرجائه فروز له أخضر يشق تلك الرياض منفجرا … جدول ماء بفيضه يزخر كأنه والشقيق منبسط عليه … من جانبيه قد أزهرساق من الروم شقّ من طرب … عن يقق (¬١) الصدر قرطقا أحمر فالروض يحكى لنا الجنان وما جرى … من الماء فيه كالكوثر قم تغنم طيبه ولذته … فليس في ترك ذا امرؤ يعذر واغد إلى متجر الصبى عجلا … فتاجر اللهو مربح المتجر قرأت في تاريخ مختار الملك محمد بن عبيد الله بن أحمد المسبحي في حوادث سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة قال: وفيه-يعني شهر ربيع الآخر-توفي أبو محمد ابن وكيع الشاعر، ويلقب بالعاطس بتنيس يوم الثلاثاء لسبع بقين منه، وكان شاعرا مليح الشعر، مطبوعا حلو الألفاظ، وكان في كلامه حكله. (¬٢).