Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

اسماعيل بن محمد بن أيوب بن شاذي:

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار · page 1746, entry [804]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: اسماعيل بن محمد بن أيوب بن شاذي:
page 1746, entry [804]Open original source
اسماعيل بن محمد بن أيوب بن شاذي: أبو الفداء، الملك الصالح عماد الدين بن الملك العادل، دفع اليه أبوه الملك العادل أبو بكر بن أيوب مدينة بصرى وعملها، فأقام بها بعد موت أبيه الى أن ولى أخوه الملك الأشرف موسى دمشق في سنة ست وعشرين وستمائة، فانضم اليه، فاستنابه بها، ومرض الملك الأشرف، فأوصى له بدمشق وبعلبك، ثم توهم منه أنه يؤثر موته، فأراد أن يرجع عما عهد به له، فلم يتيسر له ذلك، فلما مات الملك الأشرف استولى عماد الدين المذكور على ما كان بيدهمن البلاد، فنزل اليه أخوه الملك الكامل من الديار المصرية طالبا أخذ دمشق، فسير اليه نجدة من حلب، فحصره الملك الكامل الى أن استولى على دمشق، وابقى عليه بعلبك وبصرى، ومات الملك الكامل بدمشق، وبها ابن أخيه الملك الجواد يونس، فتراسل الملك الجواد والملك الصالح أيوب بن المالك الكامل، وكان ملك الديار الجزرية، واتفقا على أن يسلم الملك الصالح اليه الرقة، وسنجار، وعانة ويسلم اليه الملك الجواد دمشق، وتمت المقايضة بينهما، وتسلم الملك الصالح أيوب دمشق، وجعل فيها ولده عمر الملقب بالملك المغيث، وصعد طالبا للديار المصرية فنزل نابلس، وهي في يد ابن عمه الملك الناصر داود (١٨٠ - ظ) بن عيسى ابن أبي بكر بن أيوب، فحالف اسماعيل ابن أخيه، ووعده بالصعود اليه الى نابلس، وموافقته على قصد الديار المصرية، فاتفق اسماعيل والملك المجاهد شير كوه صاحب حمص على مكاتبة جماعة من أهل دمشق، وعلى أن يكون للملك المجاهد نصيب فيها، والبلد لاسماعيل، وواعد أهل دمشق في يوم معين، وسار اسماعيل من بعلبك وشير كوه من حمص، وهجماها، واستعصت القلعة أياما قلائل، وبها عمر بن أيوب، وعجز من بها عن حفظها فسلموها اليه على أن يطلق الملك المغيث عمر، فلما تسلم القلعة غدر بعمر المذكور وقبض عليه، وعند ما انتهى الخبر الى الملك الناصر داود سير عسكرا الى الملك الصالح أيوب وقبض عليه وسجنه عنده في قلعة الكرك، ودام اسماعيل بدمشق، وعسف رعيتها وظلمهم، وأعانه على ذلك وزيره أمين الدولة الذي كان سامريا وأسلم، وقاضيها المعروف بالرفيع الجيلي، الى أن أخرج الملك الناصر داود الملك الصالح أيوب من السجن، ووافقه على أخذ الديار المصرية من يد الملك العادل ابن الملك الكامل أخيه، وتوجها جميعا الى مصر، وكاتبا جماعة من الخدم ومن كان بها من الأشرفية، وخرج العادل الى بلبيس في عسكر كثيف، وكنت اذ ذاك عنده رسولا بالقاهرة، فقبض العسكر على العادل وتسلم الصالح أيوب الديار المصرية، وابنه عمر في حبس عمه الصالح اسماعيل، وهو لا يفرج عنه، فاتفق أن مات عمر في حبسه بقلعة دمشق، وخاف اسماعيل فاتفق مع الفرنج. وسير (١٨١ - و) الملك المنصور ابراهيم بن شير كوه صاحبحمص مقدما على عسكره الى غزة ومعه الفرنج، وبها عسكر مصر، فالتقى الجيشان، فانهزم الملك المنصور والفرنج، وتقدم العسكر المصري بعد ذلك الى بيسان، وتحالف الملك الصالح أيوب، والسلطان الملك الناصر يوسف بن الملك العزيز صاحب حلب، ونزل العسكر المصري ومقدمه الوزير معين الدين ابن الشيخ ابن حمّوية محاصرا دمشق، ووصلت اليه نجدة حلب، وكنت أنا الرسول الى مصر في المحالفة، ففتح العسكر المصري دمشق، وسلمها الصالح اسماعيل الى ابن الشيخ ومضى الى بعلبك، وأنكر أيوب على عسكره ترك بعلبك، فخرج عنها الصالح، والتجى الى الخوارزمية (¬١)، ونزلوا على طرف البحيرة من بلد حمص، فخرج عسكر حلب والملك المنصور ابراهيم صاحب حمص، وكسروا الخوارزمية، وقتل مقدمهم بركة خان، وانفلت جموعهم وفتحت بعلبك، وهرب الملك الصالح اسماعيل وقدم الى حلب مستجيرا بالسلطان الملك الناصر ابن الملك العزيز، وملقيا نفسه اليه، فأنزله بدار جمال الدولة، وجعل عليه توكيلا طلبا لرضا الملك الصالح أيوب وسيرني رسولا الى مصر أشفع الى أيوب في اسماعيل، فلم يجب الى ذلك، وفسد ما بين السلطان الملك الناصر وبينه بسبب ذلك، ومات الملك المنصور ابراهيم صاحب حمص بدمشق، وتسلم نواب أيوب بصرى، وعزم أيوب على تجهيز عسكر الى الشرق، فمنعه الملك الناصر، وأزال التوكيل عن الصالح اسماعيل وسيرني اليه (١٨١ - ظ) واستحلفته يوم الاثنين ثامن عشر ذي القعدة، وخلع عليه، وأقطعه اقطاعا حسنا، وقدمه على عسكره، والأمير شمس الدين لؤلؤ الأميني يتولى تدبير العسكر، وتوجه العسكر الى حمص ففتحها من يد الملك الأشرف موسى بن ابراهيم وكان قد مال الى جانب الصالح أيوب، فنزل أيوب الى دمشق، وسير العسكر الى حمص وحصرها، فخرج السلطان الملك الناصر والعسكر معه والصالح اسماعيل وورد نجم الدين البادرائي رسول الخليفة، ورحل العسكر عن حمص، وخرجالفرنج الى دمياط واستولوا عليها، وتوفي الصالح أيوب، ووصل ولده المعظم تورانشاه، وأسر ملك الفرنج (¬١)، وقتله عسكره وتوجه السلطان الملك الناصر يوسف وافتتح دمشق، وصعد الى الديار المصرية، والصالح اسماعيل في صحبته وانفل وعاد، وأسر الصالح اسماعيل، ودخل به الى القاهرة، وسجن في قلعة الجبل، ثم أخرج وخنق، وذلك في سنة ثمان وأربعين وستمائة. وكان حسن السيرة في أول مملكته، مؤثرا للعدل الى أن ابتلي بقرناء السوء، فحسنوا له الظلم، وحببوه إليه، فأفرط فيه، وكان سببا لزوال ملكه مع أنه كان حسن العقيدة، محسنا ظنه في أهل الدين، يشتغل بتلاوة القرآن في كثير من أوقاته والله يتجاوز عنه.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    المصري

    استولى عماد الدين المذكور على ما كان بيدهمن البلاد، فنزل اليه أخوه الملك الكامل من الديار المصرية طالبا أخذ دمشق، فسير اليه نجدة من حلب، فحصره الملك الكامل الى أن استولى على دمشق، وابقى

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المصري

    استولى عماد الدين المذكور على ما كان بيدهمن البلاد، فنزل اليه أخوه الملك الكامل من الديار المصرية طالبا أخذ دمشق، فسير اليه نجدة من حلب، فحصره الملك الكامل الى أن استولى على دمشق، وابقى

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
228077
Book record
shamela-10798
Source record
362593
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate