page 37, entry [153]Open original source
١٢٩ - محمد بن عبد الملك بن عبد الحميد الفارقي أبو عبد الله الزاهد نزيل بغداد (¬١): أنبأنا عمر بن علي القرشي قال: أبو عبد الله الفارقي الشافعي، قدم بغداد في صباه وسمع بها جعفر بن أحمد السراج وانقطع إلى الخلوة والمجاهدة والعبادة إلى أن لاحت له أمارات القبول، وكان العلماء والفضلاء يقصدونه ويكتبون كلامه الذي فوق الدر. وكان متقللا خشن العيش. قال ابن الدبيثي: وكان للفارقي مجلس يتكلم فيه على الناس كل جمعة من غير تكلف ولا روية والناس يكتبون سمعت أبا أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الملك الفارقي يقول: «المحبة نار زنادها جمال المحبوب وكبريتها الكمد وحراقها حرق القلوب ووقودها الفؤاد والكبد». وروى لنا عنه جماعة. ولد سنة سبع وثمانين وأربعمائة، وتوفي في رجب سنة أربع وستين وخمسمائة. (قال ابن النجار في حق الفارقي: ذو العبارات الفصيحة والمعاني الصحيحة، المعرض عن زخارف الدنيا المقبل على العلم والعمل والتقوى، كان شيخا مليح الصورة، ذا تجمل في ملبوسه وكان بيته قفرا- رح).