page 556, entry [923]Open original source
٧٤٣ - أبو الشُلَيْل النُفَاثِيُّ الشَاعِر (¬٣). وكان أَحَدَ لُصُوصِ العَرَبِ، ومِن حَدِيثِه: (٥٨٠) ما أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سَهْلٍ أحمدُ بن محمد ابن عبد الله بن زياد القَطَّان، أخبرنا أبو سَعِيد السُكَّري، قال: أخبرني أبو غَسَّان، عن أبي عُبَيْدة، قال: وأخبرني الحَارث العَمِّي، عن عليِّ بن محمد، قالا: نَزَل ابنُ السِّمْط الجَعْدي أَخْضَر تُرْبة -وهو مُجْتَمَعُ سِيُولٍ تَأتي مِنْ السُراة عَلى بني الصَّمُوت وبني نُفَاثَة مِنْ بني عبد الله بن كِلَاب، وكانَ هَذَان الحَيَّان قَدْ نَزَلا بِأَخْضَر تُربَة- وهو حَاجٌّ، فَسَرقَ أبو شُلَيْل النُّفَاثي جَمَلًا لِسَعْدٍ، فَنَحَرهُ، فأتى سَعدٌ أَهل الحِجَى مِنْ بني عَبدِ الله، فقالوا له: احْتَكِم فَلَيس ما فُعِل بك عَنْ رِضَى مِنَّا، فقال: بَلْ أُؤَخِرُّ حُكْمِي إلى أن أَنْصَرِفَ مِنْ الحَجِّ، واطَّبخَ أبو شُلَيْل مِنْ الجَمَل وأَكَل وأَطْعَم، وقال: وكان الجَمَلُ الذِي سَرقه مُقرَمًا، والمُقْرَم: الذي لم يُرْكَب، ولم يُخْطَم ولَم يَمْسَسْه حَبْلٌ، فقال أبو شُليل:وفَحْلٍ لَم يُدَيِّثْهُ بِرَحْلٍ … أخو الجَعْدَات كالأُجُمِ الطَوِيلِ ضَرَبتُ مَجَامِع الأَنْسَاءِ مِنهُ … فَخَرَّتْ سَاقُ آدَمَ ذِي فُضُولِ كَأنَّ سَنَامَهُ إذْ جَرَّدُوهُ … نَقَا العَزَّافِ قَادَ لَه دَبيلُ كَأَنَّ فُؤَادَه إذْ شُقَّ عَنهُ … قَبَاءٌ تَحْتَه رَجُلٌ قَتِيلُ فَأشْبَعْتُ العُفَاةَ ومَن أَتَانِي … وأَدْرَكَ شِبْعَهُ الحَمِقُ الأَكُولُ ويُروى: الكَلّ الأكول. الأُجم والأُطم: واحد، وهو القَصر أو الحِصن. ونَقَا العَزّاف: رَمْلٌ معروف، يُسْمَعُ فيه عَزِيفُ الجِن. والنَقا: حُبَيْل مِنْ الرَّمل أبيض. ودَبِيل: اسم رَمْل مَعروف، يقول: اتصل هذا بهذا. فقال سَعِيدُ بن السِمْط: ألا أَبْلِغ نُفَاثَةَ حَيثُ حَلَّت … وإِهْدَاءُ السَّلامِ لها قَلِيلُ فَمَا فَخْرٌ بِأنْ عَقَرُوا بِضَيْفٍ … غَرِيبٍ في دِيَارِهِمُ دَخِيلُ الدخيل: الذي ليس من القوم. وروى أبو عبيدة: كَريم في ديارهم. فَإِنَّ الجِذْعَ أَسْفَلَ مِنْ بِدَامٍ … لَهُمْ رَهْنٌ ومَا حَازَتْ دَبِيلُ بِأَشْمَطَ مِنْ نُفاثَةِ أو بِنَهْبٍ … تَقِيْلُ الخَامِسَاتُ ولا يَقِيْلُ الإبل الخامسة: التي قد غبّت الماء أربعة أيام. يقول: إما قتلتُ هذا الرجل أو نَهَبْتُ الإبل. وأشمط من نفاثة: أي رجل كبير. يقول: إذا قتلته لم يَقِلْ؛ لأن الميت لا يَقِيلُ ولا يَنَام. وقول آخر: يقول: ليس بِمَلْحُوقٍ ولا مُلْحَقٍ، أراد أنه لا يدركه شيءوأنه يسبق كلَّ شَيء، كأنه يُهَدِّدُهم بِقَتْل كَبيرٍ مِنهُم، أو بِنَهْب إِبلٍ لَهُمْ.