page 290, entry [417]Open original source
٣٢٩ - وأبو خَلْدَة يَزيد بن المَشَّاطَة المُؤَذِّن العَابِد (¬٢). روى عنه سفيان بن عيينة، قَولَه. (٢٤٦) أخبرنا أبو الحُسَين بن بِشْرَان، أخبرنا الحُسَين بن صَفْوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدُنْيا (¬٣)، حدثني محمد هو: ابن الحُسَين البُرْجُلَاني، حدثني الحُمَيْدِي، عن سُفيان قال: «كان أبو خَلْدَة المُؤَذِّن يزيدُ ابن المَشَّاطَة إذا أَذَّن بَكَى، وربما صَرَخ الصَرْخَة في إثْر الأَذَان، قال: فقال له بعضُ أولئِك الأُمَرَاء: ما هذا الذِي يَغْشَاك عند النِدَاء؟ قال: فَبَكى ثم قال: إني لأُشَبِّهُه بالنَفْخَة، ثم غُشِي عليه، قال سفيان: وسَمعتُه يقول: لولا ما آمُل مِنْ الفَرَج والرَاحَة بعد الموت، لَظَننتُ أَنْ نَفْسِي سَتَخْرُج فَرَقًا مِنْ المَوت، قال سفيان: وذكروا عنه أنه كان يقول -إذا فَرَغ مِنْ أَذَانه-: انْقَطَعت الرَغَائِب دُونَك، وكَلَّت الألسُنُ إلا عن ذِكْرك، وذَهَلَت عُقُول أوليائِك عن غَيرِك شَوْقًا واشْتياقًا إلى لِقَائك، فأعْط القَوْمَ يا إلهي أُمْنِيَّتَهم، وأَجِب دَعوتهم، وتَفَضَّل عَلينا وعليهم بِجُودِك يا كريم، أو قال نحوًا من هذا». وأما الثاني: بكسر الجيم فهو: