page 4456, entry [4029]Open original source
[ليس في الياءِ شيءٌ] (¬٤)قال أبو عمرَ، رحمةُ اللهِ عليه: فهذا ما انتهَى إلينا مِن الأسماءِ والكُنَى في الرجالِ والنساءِ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ؛ مِمَّن رَوَى، أو جاءَتْ عنه روايةٌ، أوِ انْتَظَم ذِكْرُه في حكايةٍ تَدُلُّ على أَنَّه رَأَى رسولَ اللهِ ﷺ مولودًا بينَ أبوَيْنِ مُسلمَيْنِ، أو قدِم عليه، أو أَدَّى الصَّدقةَ إليه. وقد جاءَتْ أحاديثُ عن (¬١) رجالٍ منهم لا يُذكَرون بِنَسَبٍ ولا كُنْيةٍ، ولا يُسَمَّوْن، وعن نساءٍ لا يُعرَفْنَ إلا بجَدَّةِ فلانٍ أو عَمَّةِ فلانٍ ونحوِ ذلك، وما انتَهَتْ إلينا معرفتُه مِن ذلك كلِّه، فقد ذكَرْناه بعونِ اللهِ وفضلِه. وتَرَكْنا ذكرَ امرأةِ فلانٍ وجَدَّةِ فلانٍ أَو ابنةِ فلانٍ أو عَمَّةِ فلانٍ أو فلانةَ؛ إذا لم يُذكَرْ لها اسمٌ ولا كنيةٌ، وذلك موجودٌ في المُسنَداتِ المُؤلَّفاتِ.ومَن وقَف على ما ذكَرْنا في كتابِنا هذا مِن أسماءِ الصَّحابةِ، رضوانُ اللهِ عليهم، وما تَضَمَّنَه مِن عُيُونِ أخبارِهم فقد أخَذ بحظٍّ وافرٍ مِن علمِ الخَبَرِ ومعرفةِ الحديثِ؛ لِمَا فيه مِن الوقوفِ على المُرْسَلِ مِن المُسنَدِ، واستولَى على معرفةِ أهلِ القرنِ الأَوَّلِ المُبارَكِ، وتلك المنزلةُ التي هي نِصَابُ عِلْمِ الخبرِ ومفتاحُ فَهمِ (¬١) الأَثَرِ، وإلى اللهِ ﷿ نرغبُ في الشكرِ على ما أَوْلَاه، والتوفيقِ لما يَرْضاه، والحمدُ للهِ كثيرًا (¬٢). * * *. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .