page 4366, entry [3921]Open original source
[٣٤٣٧] أمُّ حكيمٍ بنتُ الحارث بن هشام (¬٦)، زوجُ عكرمة بن أبي جهل ابن عَمِّها، أسلمتُ يومَ الفتح، واستأمنت النبيَّ ﷺ لزوجهاعكرمة، وكان عكرمةُ قد فَرَّ إلى اليمن، وخَرَجتْ في طلبه، فرَدَّتْه حتَّى أسلم، وثَبتَا على نكاحهما. وذكر الواقدِيُّ، قال: حدَّثني عبدُ الحميد بنُ جعفرٍ، عن أبيه، قال: كانَتْ أُمُّ حكيم بنتُ الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جَهْلٍ، فقُتِلَ عنها بأَجْنَادَينِ، فَاعْتَدَّتْ أربعة أشهرٍ وعَشْرًا، وكان يزيدُ بنُ أبي سفيان يخطبُها، وكان خالدُ بنُ سعيدٍ يُرْسِلُ إليها يُعَرِّضُ لها في خطبتها، فَحَطَّتْ (¬١) إلى خالد بن سعيدٍ، فَتَزَوَّجَها على أربعمائة دينارٍ، فَلَمَّا نزّل المسلمون مَرْجَ الصُّفَّرِ، وكان خالدٌ قد شهد أجنادَيْنِ، وفِحْلَ، ومَرْجَ الصُّفَّرِ، أَرادَ أنْ يُعَرِّس بأمِّ حكيمٍ، فَجَعَلَتْ تقولُ: لو أَخَّرْتَ الدُّخُولَ حتَّى يَفُضَّ اللَّهُ هذه الجُمُوعَ، فقال خالدٌ: إِنَّ نَفْسي تُحدِّثني أنِّي أُصَابُ في جُمُوعِهِم، قالت: فدُونَكَ، فَأَعْرَسَ بها عندَ القنطرة التي بالصُّفَّرِ (¬٢)، فَبِها سُمِّيَتْ قَنْطَرةُ أم حكيمٍ، وأَوْلَمَ عليها، فدعا أصحابه على طعامٍ، فَمَا فَرْغُوا مِن الطَّعَامِ حَتَّى صَفَّتِ الرُّومُ صُفُوفَها؛ صُفُوفًا خلفَ الصفُوفِ، وبرز رجلٌ منهم مُعْلَمٌ يَدْعُو إلى البِرَازِ، فبرز إليه أبو جَنْدلِ بنُ سهيل بن عمرٍو، فنهاه أبو عُبَيدةَ، فبرز حبيبُ بنُ مسلمة، فقتله حبيبٌ، ورجع إلى مَوْضِعِه، وبرز خالدُ بنُ سعيدٍ، فقاتل فقُتِل، وشَدَّتْ [أم حكيمٍ عليها] (¬٣) ثيابهاوعَدَتْ (¬١) وإنَّ عليها لَرَدْعَ (¬٢) الخَلُوقِ، فاقْتَتَلُوا أَشدَّ القتال على النَّهْرِ، وصبر الفريقان جميعًا، وأَخَذَتِ السُّيُوفُ بعضها بعضًا، وقَتَلَتْ أُمُّ حكيمٍ يومئذٍ سبعةً بعمود الفسطاط الذي بات فيه خالدٌ مُعَرِّسًا بها (¬٣).