page 4292, entry [3845]Open original source
[٣٣٧١] قُتَيلةُ بنتُ قيسِ بن مَعْدِيكَرِبَ الكِنْديَّةُ (¬٢)، أختُ الأشعثِ بن قيسٍ الكِنْديِّ، ويُقالُ: قَيْلَةُ، وليس بشيءٍ، والصَّوابُ: قُتَيلةُ، تزوَّجها رسولُ الله ﷺ في سنةِ عشرٍ، ثم اشتكَى في النصفِ مِن صفرٍ، ثم قُبِض ﷺ يومَ الاثنينِ ليومَيْنِ مَضَيا مِن ربيعٍ الأَوَّلِ مِن سنةِ إحدَى عَشْرةَ، ولم تَكُنْ قدِمتْ عليه ولا رَآها ولا دخل بها، وقال بعضُهم: كان تزويجُه إيَّاها قبلَ وفاتِه بشهرَيْنِ، وزعَم آخرون (¬٣) أنَّه تزوَّجها في مرضِه، وقال منهم قائِلون: إنَّه ﷺ أوصَى أن تُخَيَّرَ، فإِن شاءَتْ ضُرِب عليها الحِجَابُ وتَحْرُمُ على المؤمنين، وإن شاءَتْ طَلَّقها فلتَنْكِحْ مَن شاءَتْ، فاخْتارَتِ النِّكَاحَ، فَتَزَوَّجَها عكرمةُ بنُ أبي جهلٍ بحَضْرَموتَ، فبلَغ أبا بكرٍ، فقال: لقد هَممتُ أن أحرقُ [عليهما بيتَهما] (¬٤)، فقال له عمرُ: ما هي مِن أُمَّهاتِ المؤمنين، ولا دخَل بها، ولا ضرَب عليها الحجابَ (¬٥). وقال الجُرْجَانِيُّ: زوَّجَها أخوها منه ﷺ، فمات ﷺ قبلَ خُرُوجِهامِن اليمنِ، فخَلَفَ عليها عكرمةُ بنُ أبي جهلٍ. وقال بعضُهم: ما أوصى فيها (¬١) رسول الله ﷺ بشيءٍ، ولكنَّها ارْتَدَّتْ حينَ ارْتَدَّ أخوها، فاحْتَجَّ عمرُ [على أبي بكرٍ أنَّها] (¬٢) ليسَتْ مِن أزواجِ النبيِّ ﷺ بارْتِدادِها، ولم تَلِدْ لعكرمةَ (¬٣)، وفيها اختلافٌ كثيرٌ جدًّا.