page 4224, entry [3773]Open original source
[٣٣٠٦] ماريَةُ، أو ماوِيَّةُ، مَوْلاةُ حُجَيرِ بنِ أبي إهابٍ التَّمِيميِّ (¬٥)، حليفِ بني نوفلٍ، هي التي حُبِس في بيتِها خُبَيبُ بنُ عَدِيٍّ ﵀. ذكَر أبو جعفرٍ العُقَيلِيُّ، قال: أخبَرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: أخبَرنا يوسفُ بنُ بُهْلُولٍ، قال: أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن محمدِ ابنِ إسحاقَ، قال: حدَّثني ابنُ أبي نَجيحٍ، أنَّه حَدَّثَ عن ماريةَ مَوْلاةِ حُجَيْرٍ، وكان حُبِس في بيتِها خُبَيْبُ بنُ عَدِيٍّ، قال: فكانَتْ تُحَدِّثُبعدَ أَنْ أَسْلَمَتْ قالَتْ: واللهِ، إنَّه لَمَحْبُوسٌ في بَيْتِي مُغْلَقٌ دونَه إذِ اطَّلَعْتُ مِن خَلَل البابِ، وفي يدِه قِطْفُ عنبٍ مثلُ رأسِ الرَّجُلِ يأكُلُ (¬١) منه، وما أعلَمُ في الأرضِ حَبَّةَ عنبٍ تُؤْكَلُ، فلمَّا حضَره القتلُ قال: يا ماريةُ، الْتَمِسِي لي حديدةً أَتَطَهَّرُ بها، قالَتْ (¬٢): فَأَعْطَيْتُ المُوسَى غلامًا مِنَّا وأَمَرْتُه أنْ يأتِيَه بها، فدخَل بها عليه، قالت: فواللهِ ما هو إِلَّا أَنْ وَلَّى داخلًا عليه، فقلتُ: أصابَ الرجلُ ثَأْرَه، يَقْتُلُ هذا الغلامَ بهذه (¬٣) الحديدةِ فيكونُ رجلٌ برجلٍ، فلمَّا انتهَى إليه الغلامُ أخَذ الحديدةَ [مِن يدِه] (¬٤)، وقال: لَعَمْرِي مَا خَافَتْ أُمُّكَ غَدْرِي حينَ أرسَلَتْك إليَّ بهذه الحديدةِ، ثمَّ خَلَّى سبيلَه (¬٥). هكذا قال (¬٦): ماريةُ، وفي روايةِ يونسَ بن بُكَيْرٍ: ماوِيَّةُ، قال يونسُ، عن ابن إسحاقَ: فحدَّثني عبدُ اللهِ بنُ أبي نجيحٍ، عن ماوِيَّةَ مَوْلاةِ حُجَيْرِ بنِ أبي إهابٍ، قالَتْ: حُبِسَ خُبَيْبُ بمَكَّةَ في بَيْتِي، فلقدِ اطَّلَعْتُ عليه يومًا، وإنَّ في يدِه لَقِطْفًا مِن عنبٍ أعظمَ مِن رأسِه، يأكُلُ منه وما في الأرضِ يومَئِذٍ حَبَّةُ عنبٍ (¬٧).