page 4114, entry [3670]Open original source
[٣٢١٢] حبيبةُ - ويُقالُ: مُلَيكةُ، والصَّوابُ: حبيبةُ - بنتُ خارجةَ ابنِ زيدِ بنِ أبي زُهَيرِ بنِ مالكِ بنِ امرئَ القيسِ بنِ مالكِ بنِ ثعلبةَ بنِ كعبِ بنِ الخزرجِ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ (¬٥)، زوجةُ أبي بكرٍالصِّدِّيقِ، وهي بنتُ خارجةَ التي قال فيها أبو بكرٍ في مرضِه الذي ماتَ منه: إِنَّ ذا بطنِ بنتِ خارجةَ قد أُلقِيَ في خَلَدِي أَنَّها جاريةٌ، فَكانَتْ كذلك جاريةً وُلِدتْ بعدَ موتِه، فسَمَّتْها عائشةُ أمَّ كلثومٍ، ثم تزوَّجها طلحةُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ فَوَلَدَتْ له زكريَّا وعائشةَ ابنَي طلحةَ، هذا قولُ أهلِ النسبِ. وروَى ابنُ عُيَينةَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، قال: خطَب عمرُ بنُ الخَطَّابِ أُمَّ كلثومٍ بنتَ أبي بكرٍ إلى عائشةَ فأطمَعتْه، وقالَتْ: أَينَ المذهبُ بها عنك؟ فلمَّا ذهَبتْ قالتِ الجاريةُ: تُزَوِّجيني عمرَ وقد عرَفتِ غَيرتَه وخُشونةَ عَيْشِهِ؟! واللهِ لئنْ فعَلتِ لأَخْرُجَنَّ إلى قبرِ رسولِ اللهِ ﷺ [ثم لأَصِيحَنَّ به] (¬١)، إِنَّما أُرِيدُ فتًى مِن قريشٍ يَصُبُّ عليَّ الدُّنيا صَبًّا، قال: فأرسَلَتْ عائشةُ إلى عمرِو بنِ العاصِي، فأخبَرتْه الخبرَ، فقال عمرٌو: وأنا أكفِيكِ، فقال: يا أميرَ المؤمنين، لو جمَعْتَ إليك امرأةً؟ فقال: عسى أن يكونَ ذلك في أيامِك هذه، قال: ومَن ذكَر أميرُ المؤمنين؟ قال: أمَّ كلثومٍ بنتَ أبي بكرٍ، قال: ما لَكَ ولجاريةٍ تنعِي إليك أباها بُكرةً وعَشِيًّا؟! قال عمرُ: أعائشةُ أمَرتْك بذلك؟ قال: نعم، فترَكها، قال: فتَزوَّجَها طلحةُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وقال عليٌّ: لقد تزوَّجها أفتَى أصحابِ محمدٍ ﷺ (¬٢).قال أبو عمرَ: أمَّا أُمُّها حبيبةُ بنتُ خارجةَ بنِ زيدٍ (¬١)، فتزوَّجها بعدَ أبي بكرٍ خُبَيبُ بنُ إسَافٍ، وله معها قصةٌ في جاريةٍ لها قَذَفتْه بها، اختَلفتِ الرِّوايةُ في حكمِ عمرَ فيها.