page 4077, entry [3627]Open original source
[٣١٧٤] أُمَامةُ بنتُ أبي العاصِي بنِ الربيعِ بنِ عبدِ الْعُزَّى بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ منافٍ (¬٢)، أمُّها زينبُ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ، [وُلِدتْ على عهدِ رسولِ اللهِ-ﷺ] (¬٣)، وكان رسولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّها، وكان ربَّما حمَلها على عُنُقِه في الصلاةِ. حدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حَدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال: حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا حَمَّادُ ابنُ سَلَمَةَ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ زيدٍ، عن أمِّ محمدٍ، عن عائشةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أُهْدِيَتْ له هَدِيَّةٌ فيها قِلادةٌ مِن جَزْعٍ، فقال: "لأَدْفَعَنَّها إِلى أَحَبِّ أَهْلِي إليَّ"، فقال النِّسَاءُ: ذَهَبَتْ بها ابنةُ أَبي قُحَافَةَ، فدَعا رسولُ اللهِ ﷺ أُمَامَةَ بنتَ زينبَ فأَعْلَقَها في عُنُقِها (¬٤).وَتَزَوَّجَها عليُّ بن أبي طالبٍ بعدَ فاطمةَ، زَوَّجَها منه الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ، وكان أبوها أبو العاصِي قد أوصَى بها [إلى الزبيرِ] (¬١)، فَلَمَّا قُتِل عَلِيُّ بنُ أبي طالبٍ وآمَتْ منه أُمَامَةُ قالَتْ أمُّ الهَيْثمِ النَّخَعِيَّةُ (¬٢): أَشَابَ ذَوَائِبِي وَأَذَلَّ رُكْنِي … أُمَامَةُ حِينَ فَارَقَتِ القَرِينَا تُطِيفُ بِهِ لِحَاجَتِهَا إِلَيْهِ … فَلَمَّا اسْتَيْأَسَتْ رَفَعَتْ رَنِينَا وكان عليُّ بنُ أبي طالبٍ قد أَمَرَ المغيرةَ بنَ نوفلِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَامَةَ بنتَ أبي العاصِي بنِ الربيعِ زوجتَه بعدَه؛ لأنَّه خافَ أَنْ يَتَزَوَّجَها معاويةُ، فتَزَوَّجَها المغيرةُ، فوَلَدَتْ له يحيى، وبه كان يُكْنَى، وهَلَكَتْ عندَ المغيرةِ، وقد قيل: إنَّها لم تَلِدُ لعَليٍّ ولا للمغيرةِ، وكذلك قال الزُّبَيْرُ: إِنَّها لم تَلِدْ للمغيرةِ بنِ نوفلٍ، قال: وليس لزينبَ عَقِبٌ (¬٣). وذكَر عمرُ بنُ شَبَّةَ، حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ النَّوفَلِيُّ، عن أبيه، أنَّه حدَّثه عن أهلِه، أنَّ عليًّا لمَّا حَضَرتْه الوفاةُ قال لأُمَامةَ بنتِ أبي العاصِي: إنِّي لا آمَنُ أن يَخْطُبَكِ هذا الطَّاغِيةُ (¬٤) بعدَ مَوْتِي، يعنيمعاويةَ، فإنْ كان لكِ في الرجالِ حاجةٌ فقد رَضِيتُ لك المُغِيرةَ بنَ نوفلٍ عشيرًا، فلمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُها كتَب معاويةُ إلى مروانَ يأمُرُه أن يَخْطُبَها عليه، وبَذَلَ لها مائةَ ألفَ دينارٍ، فلمَّا خطَبها أرسَلتْ إلى المُغِيرةِ بنِ نوفلٍ: إِنَّ هذا قد أرسَل يَخطُبُني، فإن كان لك بِنا حاجةٌ فأَقبِلْ، فأقبَلَ وخطَبها إلى (¬١) الحسنِ بنِ عليٍّ، فزَوَّجَها منه (¬٢). وروَى هُشَيمٌ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن الشَّعْبِيِّ، قال: كانَتْ أُمامةُ عندَ عليٍّ، فذكَر معنَى ما تَقَدَّمَ سواءً (¬٣).