Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو سفيانَ صخرُ بنُ حربِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنَافِ القُرَشيُّ الأُمويُّ

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي · page 3979, entry [3537]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي — ابن عبد البر

Open narrator profile: أبو سفيانَ صخرُ بنُ حربِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنَافِ القُرَشيُّ الأُمويُّ
page 3979, entry [3537]Open original source
[٣٠٨٨] أبو سفيانَ صخرُ بنُ حربِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنَافِ القُرَشيُّ الأُمويُّ (¬٨)، هو والدُ معاويةَ ويزيدَ وعُتْبةَ وإخوتِهم، وُلِدقبلَ الفيلِ بعشرِ سنينَ، وكان مِن أشرافِ قريشٍ في الجاهليةِ، وكان تاجرًا يُجَهِّزُ التُّجَّارَ بمالِه وأموالِ قريشٍ إلى الشامِ وغيرِها مِن أرضِ العجمِ، وكان يَخْرُجُ أحيانًا بنفسِه، وكانَتْ إليه رايةُ الرُّؤَساءِ المعروفةُ بالعُقابِ، وكان لا يَحبِسُها إلَّا رئيسٌ، فإذا حَمِيتِ الحربُ اجْتَمَعَتْ قُرَيشٌ فَوَضَعتْ [تلك الرَّايةَ] (¬١) بيدِ الرئيسِ، ويُقالُ: كان أفضلَ قريشٍ رَأْيًا في الجاهليةِ ثلاثةٌ: عُتْبَةُ، وأبو جهلٍ، وأبو سفيانَ، فلمَّا أتَى اللهُ (¬٢) بالإسلامِ أدبَروا في الرأيِ، وكان أبو سفيانَ صديقَ العَبَّاسِ ونَدِيمَه بالجاهليةِ (¬٣). أسلَم أبو سفيانَ يومَ الفتحِ، وشهِد مع رسولِ اللهِ ﷺ حُنَينًا، وأَعْطَاه مِن غنائمِها مائةَ بعيرٍ وأربعينَ أُوقيَّةً وزَنها له بلالٌ، وأعطَى ابنَيهِ يزيدَ ومعاويةَ. واختُلِف في حينِ إسلامِه؛ فطائفةٌ تَرْوِي (¬٤) أَنَّه لَمَّا أَسلَم حَسُنَ إسلامُه، وذكَروا عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أبيه، قال: رأيتُ أبا سفيانَ [يومَ اليرموكِ] (¬١) تحتَ رايةِ ابنِه (¬٥) يزيدَ يُقاتِلُ، ويقولُ:يا نصرَ اللهِ اقترِبْ (¬١). ورُوِى أنَّ أبا سفيانَ بن حربٍ كان يومَ اليَرْموكِ يَقِفُ على الكَرَادِيسِ (¬٢)، فيقولُ للناسِ (¬٣): اللهَ اللهَ، إنَّكم (¬٤) ذادة (¬٥) [العربِ وأنصارُ الإسلامِ، وإنَّهم ذادةُ] (¬٥) الرُّومِ وأنصارُ المشركين، اللَّهمَّ هذا يومٌ مِن أيامِك، اللَّهمَّ أَنزِلْ نصرَك على عبادِك (¬٦). وطائفةٌ تَرْوِي (¬٧) أَنَّه كان كَهْفًا للمُنافِقِينَ منذُ أسلم، وكان في الجاهليةِ يُنسَبُ إلى الزَّندقةِ. وفي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ، عن أبيه أنَّه قال (¬٨): لمَّا أتَى به العَبَّاسُ، وقد أردَفه خلفَه يومَ الفتحِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، وسأله أن يُؤَمِّنَه، فلما رَآه رسولُ اللهِ ﷺ، قال له: "وَيْحَك يا أبا سفيانَ، [أمَا آنَ لكَ] (¬٩) أنتعلمَ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ؟ "، فقال: بأبي أنتَ وأُمِّي، ما أوصَلَك وأحلَمَك وأكرَمَك! واللهِ لقد ظَنَنتُ أنَّه لو كان مع اللهِ إلهٌ (¬١) غيرُه لقد أغنَى عَنِّي شيئًا، فقال: "وَيْحَكَ يا أبا سفيانَ! ألم يَأْنِ لك أن تعلم أنّي رسولُ اللهِ؟ "، فقال: بأبي أنتَ وأُمِّي، ما أوصَلَك وأحلَمَك وأكرَمَك! أمَّا هذه ففي النفسِ منها شيءٌ، فقال له العَبَّاسُ: وَيْحَكَ (¬٢)! اشهَدْ بشهادةِ (¬٣) الحقِّ قبل أن تُضرَبَ عُنقك، فشهد وأسلم (¬٤)، ثم سأل له العَبَّاسُ رسول الله ﷺ أن يُؤَمِّنَ مَن دخل داره، وقال: إنَّه رجلٌ يُحِبُّ الفخر والذكر، فأسعفه رسولُ اللهِ ﷺ في (¬٥) ذلك، وقال: "مَن دخل دارَ أبي سفيان فهو آمِنٌ، ومَن دخل الكعبة فهو آمِنٌ، ومَن ألقَى السِّلاحَ فهو آمِنٌ، ومَن أغلَق بابه على نفسه فهو آمِنٌ" (¬٦). وفي خبر ابنِ الزُّبَيْرِ أَنَّه رَآه يومَ اليرموك، قال: وكانت الرُّومُ إذاظَهَرتْ (¬١) قال أبو سفيان: إيه بني الأصفر، وإذا كشفهم المسلمون، قال أبو سفيان: وبَنُو الأصفرِ المُلُوكُ مُلُوكُ الـ … ـــــرُّومِ لم يَبْقَ مِنْهُمُ مَذْكُورُ فَحَدَّثَ به ابنُ الزُّبَيْرِ أباه لما فتح الله على المسلمين، فقال الزُّبَيْرُ: قاتله الله! يأبَى إلا نفاقًا، أوَ لسنَا خيرًا له من بني الأصفر (¬٢). وذكر ابنُ المبارك، عن مالك بن مِغْوَلٍ، عَن ابنِ أَبْجَرَ، قال: لَمَّا بويع لأبي بكرٍ الصِّدِّيقِ جاء أبو سفيان إلى عليٍّ، فقال: غَلَبَكم (¬٣) على هذا الأمرِ أَقَلُّ بيتٍ في قريش؟! أمَا وَاللَّهِ لَأَمْلأَنَّها خَيْلًا ورجالًا إِنْ شئتَ، فقال عليٌّ: ما زِلْتَ عَدُوًّا للإسلام وأهله، فما ضَرَّ ذلك الإسلام وأهلَهُ شيئًا، إنَّا رَأَيْنا أبا بكرٍ لها أهلًا، وهذا الخبرُ مما رواه عبدُ الرَّزَّاقِ، عن ابن المُبارَكِ (¬٤).ورُوِي عن الحسن أنَّ أبا سفيانَ دخَل على عثمانَ حينَ صارتِ الخلافةُ إليه، فقال: قد صارَتْ لك (¬١) بعدَ تَيْمٍ وعَدِيٍّ، فَأَدِرْها كالكرة، واجعَلْ أوتادَها بنى أُمَيَّةَ، فإنَّما هو المُلْكُ، ولا أدري ما جَنَّةٌ ولا نارٌ، فصاحَ به عثمانُ: قُمْ عَنِّي، فعَل الله بك وفَعَلَ (¬٢). وله أخبارٌ من نحو هذا رديَّةٌ ذكرها أهل [الأخبار لم أذكُرْها] (¬٣)؛ لأن (¬٤) في بعضها ما يَدُلُّ على أنَّه لم يَكُنْ إسلامه سالمًا، ولكن حديثُ سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ يَدُلُّ على صحة إسلامه، والله أعلمُ. حدَّثناه عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسم بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال: قال: حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا إبراهيم بن سعدٍ، قال حدَّثنا أبي، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أبيه، قال: فُقِدَتِ الأصواتُ يومَ اليَرْمُوكِ إلا رجلٌ واحدٌ يقولُ: يا نصر الله اقْتَرِبْ، والمسلمون يَقْتَتِلون هُمْ والرُّومُ، فَذَهَبْتُ أنظرُ، فإذا هو أبو سفيانَ تحت رايةِ ابنه يزيدَ (¬٥).وكانَتْ له كُنْيةٌ (¬١) أُخرَى: أبو حنظلة، بابنه حنظلة المقتول يومَ بدرٍ كافرًا. وشهد أبو سفيانَ حُنَينًا مُسلِمًا وفُقِئتْ عينه يومَ الطائف، فلم يَزَلْ أعور حتَّى فُقِئتْ عينُه الأُخرَى يومَ اليَرْموك، أصابَها حَجَرٌ فَشَدَخَها فعَمِيَ، ومات سنة ثلاثٍ وثلاثين في خلافة عثمان، وقيل: سنةَ اثنتَيْنِ وثلاثين، وقيل: سنة إحدى وثلاثين، وقيل: سنة أربع وثلاثين، وصَلَّى عليه ابنه معاوية، وقيل: بل صَلَّى عليه عثمانُ بموضع الجنائز، ودفن بالبقيع، وهو ابنُ ثَمَانٍ وثمانين سنةً، وقيل: ابنُ بضع وتسعين سنة. وكان رَبْعةً دَحْدَاحًا ذا هامةٍ عظيمةٍ.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو سفيان

    أبو سفيانَ صخرُ بنُ حربِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنَافِ

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
223510
Book record
shamela-1499
Source record
187082
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate