page 3957, entry [3518]Open original source
[٣٠٧٠] أبو قيسٍ صَيْفِيُّ بنُ الأسلتِ الأنصارِيُّ (¬٢)، أحدُ بني وائلِ بن زيدٍ، هرَب إلى مكةَ فكان فيها (¬٣) مع قريش حتى (¬٤) كان (¬٥) عامُ الفتحِ، خبرُه عندَ ابن إسحاقَ [وغيرِه] (¬٦)، وقد ذكَرْناه في بابِ الصادِ (¬٧). وذكَر الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، قال: أبو قيسِ بنُ الأسلتِ الشاعرُ اسمُه الحارثُ، ويُقالُ: عبدُ اللَّهِ، قال: واسمُ الأسلتِ عامرُ بنُ جُشَمَ بن وائلِ بن زيدِ بن قيسِ بن عامرِ بن مُرَّةَ بن مالكِ بن الأوسِ (¬٧). وفيما ذكَر ابن إسحاقَ والزُّبَيرُ نظرٌ؛ لأنَّ أبا قيسِ بنَ الأسلتِ يقولون: إنَّه لم يُسلِمْ، فاللهُ أعلمُ. وذكَر سُنَيدٌ، عن حَجَّاجٍ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عكرمةَ في قولِهتعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ الآية [النساء: ٢٢]، قال: نَزَلَتْ في كبشةَ بنتِ معنِ بن عاصمٍ مِن الأوسِ، تُوفِّي عنها أبو قيسِ بنُ الأسلتِ فجنَح عليها ابنُه، فجاءَتِ النبيَّ ﷺ، فقالت: يا نبيَّ اللَّهِ، لا أنا وَرِثْتُ، ولا أنا تُرِكتُ، فَأَنكَحَ، فَنَزَلَتْ هذه الآيةُ فيها (¬١). قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ، قال: حدَّثنا أشعثُ بنُ سَوَّارٍ، عَن عَدِيٍّ بن ثابتٍ، قال: لَمَّا ماتَ أبو قيسِ بنُ الأَسْلَتِ خطَب ابنُه قيسٌ امرأةَ أبيه، فانْطَلَقتْ إلى النبيِّ ﷺ، فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ أبا قيسٍ قد هلَك، وإنَّ ابنَه قَيْسًا مِن خيارِ الحَيِّ خطَبني إلى نفسي، فقلتُ: ما كنتُ أَعُدُّك إلا ولدًا، قالَتْ: وما أنا بالَّتي أَسْبِقُ رسولَ اللَّهِ ﷺ " [إلى شيءٍ] (¬٢)، فسَكَتَ عنها، ونزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (¬٣).