page 3917, entry [3469]Open original source
[٣٠٢٢] أبو عامرٍ الأشعريُّ (¬٣)، عمُّ أبي موسى الأشعريِّ، اسمُهعُبَيدُ بنُ سُلَيمِ بن حَضَّارِ بن حربٍ، من ولدِ الأشعرِ بن أُدَدَ بن زيدِ بن يَشْجُبَ بن عريبِ بن زيدِ بن كهلانَ بن سبأٍ، قد تقدَّم نَسَبُه إلى الأشعرِ في بابِ أبي موسى (¬١)، وقال عليُّ بنُ المدينيِّ: اسمُ أبي عامرٍ الأشعريِّ عمِّ أبي موسى عُبَيدُ بنُ وهَبٍ (¬٢)، فلم يَصْنعْ شيئًا. قال أبو عمرَ: كان أبو عامرٍ هذا مِن كبارِ الصَّحابةِ، قُتِل يومَ حُنَينٍ أميرًا لرسولِ اللهِ ﷺ على طلبِ أوطاسٍ، فلمَّا أُخبِر رسولُ اللهِ ﷺ بقتلهِ رفَع يَدَيهِ يَدْعُو له أن يجعلَه اللهُ فوقَ كثيرٍ مِن خلقِه، مِن حديثِ بُرَيدِ بن أبي بُرْدةَ، [عن أبي بُرْدَةَ] (¬٣)، عن أبي موسى في خبرٍ فيه طولٌ، [وذلك قبلَ وفاةِ رسولِ الله ﷺ بنحوِ سنتين] (¬٤)، أخبَرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا حمزةُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعَيْبٍ، قال: حدَّثنا موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المَسْرُوقِيُّ، قال: حدَّثنا أبو أسامةَ، عن بُرَيدِ بن أَبِي بُرْدةَ، [عن أبي بردةَ] (¬٥)، عن أبيه، قال: لَمَّا [جاء النَّبيُّ] (¬٦) ﷺ (¬٧) بعَث أبا عامرٍ علىجيشٍ إلى أَوْطَاسٍ، فلَقِيَ ابنَ الصِّمَّةِ، فقُتِل وهزَم اللَّهُ أصحابَه، ورُمِيَ أبو عامرٍ في رُكْبَتِه؛ رَمَاه رجلٌ مِن بني جُشَمَ بِسَهْمٍ فأَثْبَتَه فِي رُكْبَتِه، فانْتَهَيْتُ إليه، فقلتُ: مَن رَمَاك يا عمُّ؟ وذكَر تمامَ الخبرِ (¬١). وذَكَر الوليدُ بنُ مسلمٍ قال: حدَّثني يحيى بنُ عبدِ العزيزِ الأُرْدُنِّيُّ (¬٢) أنَّ عبدَ اللَّهِ بْنَ نُعَيْمٍ القَيْنِيَّ (¬٣) حَدَّثه عن الضَّحَّاك بن [عبدِ اللَّهِ] (¬٤) بن عَرْزَبٍ (¬٥) الأشعرِيِّ، عن أبي موسى الأشعرِيِّ، قال: لَمَّا هزَمَ اللَّهُ هوازنَ يومَ حُنَيْنٍ عقَد رسولُ اللهِ ﷺ لأبي عامرٍ لواءً على خَيْلِ الطَّلَبِ، فَطَلَبَهم وأنا فيمَن طلَبهم معه، فأَدْرَك أبو عامرٍ ابنَ دُرَيْدِ بن الصِّمَّةِ، فَعَدَل إِلَيْهِ ابن دُرَيْدٍ، فقَتَل أبا عامرٍ وأخَذ اللِّوَاءَ، فشَدَدْتُ على ابن دُرَيْدِ بن الصِّمَّةِ فقَتَلْتُه، وأخَذْتُ اللِّوَاءَ وانْصَرَفْتُ بالناسِ، فَلَمَّا رَآنِي رسولُ اللهِ ﷺ أَحْمِلُ اللِّوَاءَ، قال: "أبا موسى، قُتِل أبو عامرٍ؟ "، قلتُ: نَعَمْ، قال: فرَفَع يَدَيْهِ يَدْعُو لأبي عامرٍ، يقولُ: "اللَّهُمَّ عُبَيْدُك أبو عامرٍ، اجعَلْه (¬٦) في (¬٧)الأكبَرِينَ (¬١) يومَ القيامةِ" (¬٢). وقد قيل في هذا الخبرِ: إِنَّ دُرَيْدَ بنَ الصِّمَّةِ، [هو الذي] (¬٣) قتَل أبا عامرٍ، وقتَله أبو موسى، وذلك غَلَطٌ، وإِنَّما كان ابنَ دُرَيْدٍ لا دُرَيْدًا، فقد ذكَرْنا قاتِلَ دُرَيْدٍ يومَ حُنَيْنٍ في غيرِ هذا الموضعِ (¬٤)، وقد قيل: إنَّ أبا عامرٍ قتَل يومَئذٍ تسعةً مُبارَزَةً، وإِنَّ العَاشِرَ ضَرَبه فَأَثْبَتَه فحُمِلَ وبه رَمَقٌ، ثمَّ قاتَلهم أبو موسى فقتَل قاتِلَه، وروايةُ الوليدِ بن مسلمٍ عندي أَثْبَتُ، واللهُ أعلمُ. وقال الواقدِيُّ (¬٥): في سنةِ ثَمَانٍ بعَث رسولُ اللهِ ﷺ أبا عامرٍ الأشعريَّ في خَيْلِ الطَّلَبِ فقُتِلَ، وقام مَقَامَه أبو موسى الأشعريُّ فقتَل قاتلَه.