page 3887, entry [3444]Open original source
[٢٩٩٩] أبو صُفْرةَ ظالمُ بنُ سَرَّاقِ - ويُقالُ: ابن سارقِ - الأَزْدِيُّالعَتَكِيُّ البَصْرِيُّ (¬١)، يُقالُ: ظالمُ بنُ سَرَّاقِ بن صُبَحِ (¬٢) بن كِنْدِيِّ بن عمرِو بن عَدِيِّ بن وائلِ بن الحارثِ بن العَتِيكِ بن الأزْدِ (¬٣)، كان مسلمًا على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ولم يَفِدْ عليه، ووفَد على عمرَ بن الخَطَّابِ في عشرةٍ مِن وَلَدِه (¬٤). وذكَر (¬٥) عبدُ الرَّزَّاقِ، قال: سمِعتُ جعفرَ بنَ سليمانَ، يقولُ: وفَد أبو صُفْرةَ على عمرَ بن الخَطَّابِ ومعه عشرةٌ مِن ولدهِ، المُهَلَّبُ أصغرُهم، فجعَل عمرُ يَنظُرُ إليه ويَتَوَسَّمُ، ثم قال لأبي صُفْرةَ: هذا سَيِّدُ ولدِك، وهو يومَئِذٍ أصغرُهم (¬٦). قال أبو عمرَ: المُهَلَّبُ بنُ أبي صُفْرةَ مِن التَّابِعين، روَىعن سَمُرةَ بن جُنْدَبٍ، وعبدِ اللَّهِ بن عمرَ، روَى عنه أبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ، وسِمَاكُ بنُ حربٍ، وعمرُ بنُ سيفٍ، وله روايةٌ عن النبيِّ ﷺ مُرسَلةٌ، وهو ثَقِةٌ ليس به بأسٌ، وأمَّا مَن عابَه بالكذبِ فلا وجهَ له؛ لأنَّ صاحبَ الحربِ يَحتاجُ إلى المَعاريضِ والحِيلةِ، فمَن لم يَعْرِفْها عَدَّها كذبًا، وكان شُجَاعًا ذا رَأْيٍ في الحربِ خطيبًا، وهو الذي حَمَى البصرةَ من الأزارقةِ الخوارجِ والصُّفْرِيَّةِ بعدَ أَنْ جَلَا أكثرُ أهلِها عنها، إلا مَن لم يَكُنْ له قُوَّةٌ على النُّهُوضِ، حتَّى قيل: بَصْرةُ المُهَلَّبِ، وكانَتْ وفاةُ المُهَلَّبِ بقريةٍ مِن قرى مَرْوَ الرُّوذِ في ذي الحَجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وثمانين، وقيل: سنةَ اثنتَيْنِ وثمانين، وله يومَئِذٍ سِتٌّ وسبعون سنةً. وأمَّا أبوه أبو صُفْرةَ، فكان مسلمًا على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ وأَدَّى إليه صَدَقاتٍ، ولم يَرَه ولم يَفِدْ عليه، ثم وفَد على عمرَ بن الخَطَّابِ ﵁، وقيل: إنَّه وفَد على أبي بكرٍ الصِّدِّيق ﵁ مع بَنِيه. * * *