page 3829, entry [3386]Open original source
[٢٩٤٢] أبو ليلى النَّابِغةُ الجَعْدِيُّ الشاعرُ (¬٥)، واسمُه قيسُ بنُ عبدِ اللهِ بن عمرِو بن عُدَسَ بن ربيعةَ بن جعدةَ بن كعبِ بن ربيعةَ بنعامرِ بن صعصعةَ، له صحبةٌ، رُوِّينا عنه مِن وُجُوهٍ أَنَّه قال: أَنشَدْتُ رسولَ اللهِ ﷺ: بَلَغْنا السَّماءَ مَجْدَنا (¬١) وسناءَنا (¬٢) … وإِنَّا لنَرجُو فوقَ ذلك مَظْهَرَا فقال النبيُّ ﷺ: "إلى أينَ يا أبا ليلى؟ "، فقلتُ: إلى (¬٣) الجَنَّةِ، فقال: "إن شاءَ اللهُ"، فلمَّا بَلَغتُ: ولا خيرَ في حِلْمٍ إذا لم تكُنْ له … بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَه أن يُكَدَّرَا ولا خيرَ في أمرٍ إِذا لم يَكُنْ له … حليمٌ إذا ما أورَد (¬٤) الأمرَ أصدَرَا فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "أحسنتَ يا أبا ليلى، لا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ"، قال: فأتَى عليه أكثرُ مِن مائةِ سنةٍ، وكان مِن (¬٥) أحسنِ الناسِ ثَغْرًا (¬٦). قال أبو عمرَ: قد عاشَ نحوَ مائتي سنةٍ فيما ذكَر عمرُ بنُ شَبَّةَ وابْنُ قتيبةَ (¬٧)، وقد ذكَرْنا عيونَ أخبارِه في بابِ النونِ مِن هذا الكتابِ (¬٧)،يُقالُ: إنَّ مولدَه قبلَ مولدِ النابغةِ الذُّبيانيِّ، وعاشَ حتَّى مدَح ابنَ الزُّبَيْرِ، وهو خليفةٌ، دخَل عليه في (¬١) المسجدِ الحرامِ، فأنشَده: حَكَيْتَ لنا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنا … وعثمانَ والفاروقَ فارْتَاحَ مُعْدِمُ وسَوَّيتَ بينَ الناسِ فِي الحَقِّ فَاسْتَوَوْا … فعادَ (¬٢) صَباحًا حالِكُ اللَّونِ (¬٣) مُظْلِمُ أَتَاكَ أبو ليلى يَجُوبُ به الدُّجَى … دُجَى اللَّيلِ جَوَّابُ الفَلَاةِ عَثَمْثُمُ (¬٤) لِتَجْبُرَ منه جَانِبًا ذَعْذَعَتْ (¬٥) به … صُرُوفُ اللَّيالِي والزَّمانُ المُصَمِّمُ (¬٦) وقد ذكَرْتُ هذا الخبرَ بتمامِه وغيرَه مِن أخبارِه، وذكَرْتُ الاختِلافَ في اسمِه ونسبِه إلى جعدةَ في بابِ النونِ (¬٧) مِن هذا الكتابِ (¬٨)، والحمد للهِ (¬٩).