page 3724, entry [3279]Open original source
[٢٨٤٤] أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعةَ بن عبدِ شمس بن عبد منافٍ القُرَشيُّ العَبْشَمِيُّ (¬١) كان مِن فضلاءِ الصَّحابة من المهاجرين الأولين، جمع الله له الشَّرَفَ، والفضل، صَلَّى القبلتين، وهاجر الهجرتين (¬٢)، وكان إسلامه قبل دُخُولِ رسولِ اللهِ ﷺ دار الأرقم للدعاء فيها إلى الإسلام، هاجر مع امرأته سهلةَ بنتِ سُهَيل بن عمرٍو إلى أرض الحبشة، ووَلَدتْ له هناك محمد بن أبي حذيفةَ، ثم قدم على رسول الله ﷺ وهو بمكة، فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة، وشهد بدرًا، وأُحُدًا، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها، وقُتِل يوم اليمامة شهيدًا، وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة. يُقالُ: اسمُه مُهَشِّمٌ، ويقال: هُشَيمٌ، وقيل: هاشمٌ. وكان رجلًا طُوَالًا، حسن الوجه، أحول، أثعل، والأَثْعَلُ: الذي له سِنٌّ زائدةٌ، [تدخل من أجلها] (¬٣) الأخرى، وفيه تقول أخته هند بنتُ عتبة حينَ دَعا أباه إلى البراز يومَ بدرٍ (¬٤):فَمَا شَكَرْتَ أَبا رَبَّاكَ مِن صِغَرٍ … حتَّى شَبَبْتَ شَبَابًا غَيرَ مَحْجُونِ الأحولُ الأَنْعَلُ المَشْومُ طَائِرُهُ … أبو حُذَيْفَةَ شَرُّ الناسِ في الدِّينِ بل كان من خيرِ الناسِ في الدِّينِ، وكانَتْ هي - إذ قالَتْ هذا الشِّعْرَ - مِن (¬١) شَرِّ الناسِ في الدِّينِ.