page 3645, entry [3205]Open original source
[٢٧٧٥] أبو أُمَامَةَ أسعدُ بنُ زُرَارةَ بن عَدَسِ (¬١) بن عُبَيدِ بن ثعلبةَ بن غَنْمِ بن مالِك بن النَّجَّارِ (¬٢) الخَزْرَجيُّ الأنصاريُّ (¬٣)، أُمُّه سعادُ بنتُ رافع مِن بني الحارثِ بن الخَزْرجِ، عَقَبيٌّ، شهِد العقبةَ الأُولَى والثَّانيةَ، وهو أحدُ الثَّقَباءِ ليلةَ العقبةِ. وكان أَوَّلَ مَن قدِم [بالإسلامِ المدينةَ] (¬٤) هو وذَكْوانُ بنُ عبدِ قيسٍ فيما ذكَر الواقدِيُّ (¬٥)، قال: وماتَ في شَوَّالٍ على رأسِ تسعةِ أشهرٍ مِن الهجرةِ قبلَ بدرٍ في وقتِ بُنيانِ رسولِ اللَّهِ ﷺ مسجدَه (¬٦)، وقيل: بل (¬٧) مات قبلَ قُدُومِ رسولِ اللهِ ﷺ المدينةَ، والقولُ الأَوَّلُ أصحُّ. ودُفِن بالبقيعِ، [وهو أَوَّلُ مَن دُفن بالبقيعِ] (¬٨) فيما يقولُ الأنصارُ، وأَمَّا المُهاجِرون، فيقولون: أَوَّلُ مَن دُفِن بالبقيعِ عثمانُ بنُ مَظْعُونٍ.ولمَّا ماتَ أبو أُمامةَ جاءَتْ بنو النَّجَّارِ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقالَتْ: قد ماتَ نقيبُنا فَنَقِّبْ علينا، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "أنا نَقِيبُكم" (¬١). روَى ابن جُرَيجٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن أبي أُمَامةَ بن سهلِ بن حُنَيفٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ عادَ أبا أُمَامةَ أسعدَ بنَ زُرَارَةَ، وكان رأسَ النُّقَباءِ ليلةَ العقبةِ، أَخَذَتْه الشَّوْكَةُ (¬٢) بالمدينةِ، فقال النبيُّ ﷺ: "بئسَ المَيِّتُ هذا ليهودَ (¬٣)؛ يقولون: ألَا دفَع عنه (¬٤)؟! ولا أملِكُ له ولا لنفسِي شيئًا". فأمَر به رسولُ اللهِ ﷺ فَكُوِي مِن الشَّوكةِ، طُوِّقَ عُنُقُه بالكَيِّ، فلم يَلْبَثْ إلا يسيرًا حتَّى ماتَ. وقد ذكَرْنا هذا الخبرَ مِن وُجُوهِ في كتابِ"التمهيدِ" (¬٥)، [والحمدُ للهِ] (¬٦).