page 3496, entry [3002]Open original source
[٢٦٠١] شَيْبةُ بنُ عثمانَ بنِ أبي طلحةَ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ عثمانَ بنِ عبدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ القُرَشِيُّ العَبْدَرِيُّ الحَجَبِيُّ المَكِّيُّ (¬٥)، يُكنَى أبا عثمانَ، وقيل: أبا (¬٦) صَفِيَّةَ، وأبوه عثمانُ بن أبي طلحةَ، يُعرَفُ بالأوقصِ، قتَله عليُّ بنُ أبي طالبٍ يومَ أُحُدٍ كافرًا، واسمُ أبيه (¬٧) أبيطلحةَ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العُزَّى. اسلَم شيبةُ بنُ عثمانَ يومَ فتحِ مكةَ، وشهِد حُنَينًا، وقيل: بل أسلَم بحُنَينٍ. قال الزُّبَيرُ: كان شيبةُ قد خرَج مع رسولِ اللهِ ﷺ مُشرِكًا يومَ حُنَيْنٍ يريدُ أن يَغْتالَ رسولَ اللَّهِ ﷺ، فرَأَى مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ غِرَّةً، فأقبَل يُريدُه، فرَآه رسولُ اللَّهِ ﷺ، فقال: "يا شَيْبَةُ، هَلُمَّ [لا أُمَّ] (¬١) لك"، فقذَف اللهُ في قلبِه الرُّعْبَ ودَنا من رسولِ اللَّهِ ﷺ، ووضَع يَدَه على صدرِه، ثم قال: "اخسَأْ عنك الشيطانَ"، فأخَذه أَفْكَلٌ (¬٢) ونزَعٌ (¬٣)، وقذَف اللهُ في قلبِه الإيمانَ، فأسلَم، وقاتَل مع رسولِ اللهِ ﷺ، وكان ممَّن صبَر معه يومَئذٍ، وكان مِن خيارِ المسلمين، ودفَع رسولُ اللَّهِ ﷺ مِفْتاحَ الكعبةِ إلى عثمانَ بنِ طلحةَ بنِ أبي طلحةَ، وإلى ابنِ عَمِّه شيبةَ بنِ عثمانَ بنِ أبي طلحةَ، وقال: "خُذُوها خالِدةً تالِدةً إلى يومِ القيامةِ يا بني أبي (¬٤) طلحةَ، لا يأخُذُها منكم إلَّا ظالمٌ"، قال: فَبَنُو أبي طلحةَ همالذين يَلُون سِدَانةَ الكعبةِ دونَ بني عبدِ الدَّارِ (¬١). قال أبو عمرَ: شَيْبةُ هذا هو جَدُّ بني شيبةَ حَجَبةِ الكعبةِ إلى اليومِ (¬٢)، وهو أبو صَفِيَّةَ بنتِ شيبةَ. تُوفِّيَ في آخرِ خلافةِ معاويةَ سنةَ تسعٍ (¬٣) وخمسين، وقيل: بل تُوفِّيَ في أيامِ يزيدَ، وذكَره بعضُهم في المُؤلَّفةِ قُلُوبُهم، وهو مِن فُضلائِهم.