page 3366, entry [2841]Open original source
[٢٤٦١] سهلُ بن بيضاءَ أخو سُهَيلٍ وصفوانَ (¬٣)، أُمُّهم البيضاءُ، اسمُها دَعْدٌ (¬٤) بنتُ الجَحْدَمِ بن أُمَيَّةَ بن ضَبَّةَ بن الحارثِ بن فهرِ بن مالكٍ، وأبوهم وهبُ (¬٥) بنُ ربيعةَ (¬٦) بن هلالِ بن أُهَيبِ بن مالكِ بن ضَبَّةَ بن الحارثِ بن فِهْرٍ. كان سهلُ (¬٧) ابن بيضاءَ ممن أظهَر إسلامَه بمكةَ (¬٨)، وهو الذيمشَى إلى النَّفَرِ الذين قاموا في شأنِ الصحيفةِ التي كتَبها (¬١) مُشرِكو قريشٍ على بني هاشم، حتى (¬٢) اجتَمع له نفرٌ تَبَرَّءُوا مِن الصحيفةِ وأنكَروها، وهم هشامُ (¬٣) بنُ عمرِو بن ربيعةَ، والمُطْعِمُ بنُ عَدِيِّ بن نوفلٍ، ورَبيعةُ (¬٤) بنُ الأسودِ بن المطلبِ بن أسدٍ، وأبو البَخْتَريِّ بنُ هشامِ بن الحارثِ بن أسدٍ، وزُهَيْرُ بنُ أبي أُمَيَّةَ بن المغيرةِ، وفي ذلك يقولُ أبو طالبٍ (¬٥): جَزَى اللهُ رَبُّ الناسِ رَهْطًا تَتابعوا (¬٦) … على مَلأٍ يُهْدَي لخيرٍ ويُرْشُدُ قُعُودًا لَدَى جَنْبِ الحَطِيمِ كأنَّهم … مَقَاوِلةٌ (¬٧) بل هم أَعَزُّ وأَمْجَدُ همُ رجَعوا سهلَ ابنَ بيضاءَ راضيًا … فَسُرَّ أبو بكرٍ بها ومُحَمَّدُ ألم يأتِكم أنَّ الصَّحيفةَ مُزِّقَتْ … وأنْ كلُّ ما لم يَرْضَه اللهُ مُفْسَدُ أعانَ عليها كلُّ صقرٍ كأنَّه … إذا ما مشَى (¬٨) في رَفْرَفِ الدِّرْعِ أَحْرَدُ أسلَم سهلُ ابن بيضاءَ بمكةَ، وكَتَم (¬٩) إسلامَه (¬١٠)، فأخرَجَتْهقريشٌ معهم إلى بدرٍ، فأُسِرَ يومَئذٍ مع المشركين، فشهِد له عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ أَنَّه رَآه بمكةَ يُصَلِّي، فَخُلِّيَ عنه، لا أعلمُ له روايةً. وماتَ بالمدينةِ، وبها مات أخوه سُهَيلٌ وصَلَّى (¬١) عليهما رسولُ اللهِ ﷺ في المسجدِ فيما رواه ابن أَبي فُدَيكٍ، عن الضَّحَّاكِ بن عثمانَ، عن أبي النضرِ، عن أبي سَلَمةَ، عن عائشةَ، قالت: واللهِ ما صَلَّى رسولُ اللهِ ﷺ على ابني بيضاءَ إلَّا في المسجدِ (¬٢)؛ سهلٍ وسُهَيلٍ (¬٣)، ورواه مالكٌ (¬٤) عن أبي النضرِ، عن أبي سَلَمةِ، ولم يذكُرْ فيه سهلًا (¬٥)، وأرسَل الحديثَ. وقد قيل: إِنَّ سهلَ بنَ بيضاءَ ماتَ بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ، قال ذلك الواقديُّ (¬٦)، وأمَّا صفوانُ أخوهما فقُتِل ببدرٍ مسلمًا، على اختلافٍ في ذلك، وقد ذكَرْناه (¬٧) في بابِه (¬٨).