page 3248, entry [2682]Open original source
[٢٣١٣] سعدُ بنُ الربيعِ بن عمرِو بن أبي زُهَيرِ بن مالكِ بن امرئِ القيسِ بن مالكِ بن الأغرِّ بن ثعلبةَ بن كعبِ بن الخزرجِ بن الحارثِ بن الخزرجِ الأنصاريُّ الخزرجيُّ (¬١)، عَقَبِيٌّ، بدريٌّ، نقيبٌ (¬٢)، كان أحدَ نُقَباءِ الأنصارٍ، كان كاتبًا في الجاهليةِ، وشهِد العقبةَ الأُولَى والثانيةَ، وشهِد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، وأمَر رسولُ اللَّهِ ﷺ يومئذٍ أن يُلتمسَ في القَتْلَى، وقال: "مَن يأتِيني بخبرِ سعدِ بن الربيعِ؟ "، فقال رجلٌ: أنا فذهَب يطوفُ بينَ القتْلَى، فوجَده وبه رَمَقٌ، فقال له سعدُ بنُ الربيعِ: ما شأنُك؟ فقال الرجلُ: بعَثني رسولُ اللَّهِ ﷺ الآتِيَه بخبرِك، قال: فاذهَبْ إليه فأَقْرِئُه مِنِّي السلامَ، وأخبِرْه أنِّي قد طُعِنتُ اثنتَيْ عَشْرةَ طعنةً، وأنِّي قد أُنفِذَتْ مَقاتِلي،وأخبِرْ قومَك أنَّهم لا عُذْرَ لهم عندَ اللهِ إن قُتِل رسولُ اللَّهِ ﷺ وواحدٌ منهم حَيٌّ، هكذا ذكَر مالكٌ هذا الخبرَ (¬١)، ولم يُسَمِّ الرجلَ الذي ذهَب ليأتيَ بخبرِ سعدِ بن الربيعِ، وهو أُبَيُّ بنُ كعبٍ، ذكَر ذلك رُبَيْحُ بن عبدِ الرحمنِ بن أبي سعيدٍ الخدريِّ، عن أبيه، عن جدِّه، في هذا الخبرِ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال يومَ أُحُدٍ: "مَن يَأْتِيني بخبرِ سعدِ بن الربيعِ؟ فإنِّي رأيتُ الأَسِنَّةَ قد أُشْرِعَتْ إليه"، فقال أُبَيُّ بنُ كعبٍ: أنا، وذكَر الخبرَ، وفيه: اقرَأْ على قَوْمِي السَّلامَ، وقُلْ لهم: يقولُ لكم سعدُ بنُ الربيعِ: اللَّهَ اللَّهَ وما عاهَدْتُم عليه رسولَ اللَّهِ ﷺ ليلةَ العقبةِ، فواللهِ ما لكم عندَ اللهِ عُذْرٌ إِنْ خُلِص إلى نبيِّكم (¬٢) وفيكم عَيْنٌ تَطْرِفُ، قال أُبَيٌّ (¬٣): فَلَمْ أَبْرَحْ حتى مات، فرجَعتُ إلى النبيِّ ﷺ فأخبَرْتُه (¬٤). وقال ابن إسحاقَ (¬٥): دُفِنَ سعدُ بن الربيعِ وخارجةُ بنُ (¬٦) زيدِ بن أبي زُهَيْرٍ في قبرٍ واحدٍ. وخَلَّفَ (¬٧) سعدُ بنُ الرَّبيع ابْنَتَيْنِ فَأَعْطَاهُما رسولُ اللَّهِ ﷺ الثُّلُثَيْنِ، فكان ذلك أَوَّلَ بَيانِه للآية في قولِه ﷿: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءًفَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١١]، وفي ذلك نَزَلَتِ الآيةُ، وبذلك عُلِم مُرَادُ اللَّهِ منها، وعُلِمَ أنَّه أراد بقوله: ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾، أي: اثنتين (¬١) فما فوقَهما، وذلك أيضًا عندَ العلماءِ قياسٌ على الأختَيْنِ؛ إذْ لإحداهُما (¬٢) النِّصْفُ ولِلاثنتَيْنِ الثُّلُثَانِ، فكذلك الابْنَتَانِ.