page 3159, entry [2610]Open original source
[٢٢٥٣] قيسُ بنُ المَكْشوحِ أبو شَدَّادٍ (¬٦)، واختُلِف في اسمِ المَكْشوحِ؛ فقيل: هُبَيرةُ بنُ هلالٍ، وهو الأكثرُ، وقيل: عبدُ يغوثَ بنُ هُبَيرةَ بن هلالِ بن الحارثِ بن عمرِو بن عامرِ بن [عليِّ بن] (¬٧) أسلمَ بن أحمسَ بن الغوثِ بن أنمارِ بن أراشِ بن عمرِو بن الغوثِ بن النَّبِيتِ بن مالكِ بن زيدِ بن كَهْلانَ بن سبأٍ البَجَلِيُّ، حليفُ مُرَادٍ، وعِدادُه فيهم،وبَجِيلةُ وخَثْعَمٌ ابنا أنمارِ بن أرَاشٍ (¬١)، [وقال الطَّبريُّ (¬٢): هو قَيْسُ بنُ المكشوحِ، ومكشوحٌ هو هُبيرةُ بنُ عبد يغوث [بن عمرِو] (¬٣) بن الغُزَيلِ [ابن سلمةَ] (¬٣) بن بدَّا بن عامرِ بن عَوْبَثَانَ بن زاهرِ بن مرادٍ، عدادُه في جمَلٍ، هكذا نسبه الطبريُّ، و] (¬٤) قيل: لا صحبةَ له، وقيل: بل لقيسِ بن مَكْشوحٍ صُحبَةٌ باللِّقاءِ والرُّؤيةِ، ولا أعلَمُ له روايةً، ومَن قال: لا صُحبةَ له، يقولُ: إنَّه لم يُسلِمْ إلَّا في أيامِ أبي بكرٍ، وقيل: في أيامِ عمرَ، وهو أحدُ الصَّحابةِ الذين شهِدوا مع النُّعْمانِ بن مُقَرِّنٍ فتحَ نَهاوندَ، وله ذكرٌ صالحٌ في الفُتوحاتِ بالقادسيَّةِ وغيرِها زمنَ عمرَ وعثمانَ، وهو أحدُ الذينَ قتَلوا الأسودَ العَنْسِيَّ، وهم: قيسُ بنُ مَكْشوحٍ وداذَوَيهِ (¬٥)، وفيروزُ الدَّيْلميُّ، وقَتْلُه للأسودِ العَنْسِيِّ يَدُلُّ على أَنَّ إسلامَه كان في مرضِ النبيِّ ﷺ، ثمَّ قُتِل قيسُ بنُ مَكْشوحٍ بِصِفِّينَ مع عليٍّ، وكان يومَئذٍ صاحبَ رايةِ بَجِيلةَ، وكانَتْ فيه نَجْدةٌ وبَسالةٌ، وكان قيسٌ شجاعًا فارسًا بطلًا شاعرًا، وهو ابن أختِ عمرِو بن مَعْدِيَكْرِبَ، وكان يُناقِضهُ في الجاهليَّةِ، وكانا في الإسلامِ مُتَبَاغِضَيْنِ، وهو القائلُلعمرِو بن مَعْدِيَكُرِبَ (¬١): فلو لاقيتَني لاقَيتَ قِرْنًا … ووَدَّعتَ الحَبائِبَ بالسَّلامِ لعلَّكَ مَوْعِدي ببني زُبَيدٍ … [وما قامَعْتَ] (¬٢) مِن تلك اللِّئَامِ ومِثْلُكَ قد قَرَنْتُ له يَدَيهِ … إلى اللَّحْيَينِ يمشِي في الخِطَامِ ومِن خبرِه بصِفِّينَ (¬٣) أَنَّ بَجِيلةَ، قالَتْ له: يا أبا شَدَّادٍ، خُذْ رايتَنا اليومَ، فقال: غيري خيرٌ لكم، قالوا: ما نريدُ غيرَك، قال: فواللهِ لئن أعطيتُمونِيها لا أنتهِي بكم دونَ صاحبِ التُّرْسِ المُذَهَّبِ، قال: وعلى رأسِ معاويةَ رجلٌ قائمٌ معه تُرْسٌ مُذَهَّبٌ يَسْتُرُ به معاويةَ مِن الشَّمْس، فقالوا له: اصنَعْ ما شئتَ، فأخَذ الرَّايةَ ثُمَّ زحَف، فجعَل يُطَاعِنُهم حتَّى انتهَى إلى صاحبِ التُّرْسِ، وكان في خيلٍ عظيمةٍ، فاقتَتَلَ الناسُ هنالك قتالًا شديدًا، وكان على خيلِ معاويةَ عبدُ الرحمنِ بنُ خالدِ بن الوليدِ، فَشَدَّ أبو شَدَّادٍ بسيفِه نحوَ صاحبِ التُّرْسِ، فعارَضه دونَه روميٌّ لمعاويةَ، فضرَب قدَمَ أبي شَدَّادٍ فَقَطَعها، وضرَبه قيسٌ فقتَله، وأشرَعَتْ (¬٤) إليه السيوفُ (¬٥)، فقُتِل ﵀ (¬٦).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .