page 2987, entry [2424]Open original source
[٢٠٩٧] عَدِيُّ بنُ حاتم بنِ عبدِ اللَّهِ الطائيُّ (¬٨)، مُهاجِرِيٌّ، يُكنَىأبا طَرِيفٍ، ويَنْسِبونه: عَدِيُّ بنُ حاتمِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ سعدِ بنِ حَشْرَجِ بن امرِئِ القيسِ بنِ عَدِيِّ (¬١) بنِ ربيعةَ بنِ جَرْولِ بنِ (¬٢) ثُعَلَ بنِ عمرِو بنِ الغَوْثِ بنِ طَيِّئِ بنِ أُدَدَ بنِ زيدِ بنِ كَهْلانَ (¬٣)، إِلَّا أَنَّهُم يَخْتلِفون في بعضِ الأسماءِ إلى طيِّئ. قدِم عَدِيٌّ على النبيِّ ﷺ في [شعبانَ مِنْ (¬٤) سنةِ سبعٍ] (¬٥). [قال الواقدِيُّ: قدِم عَدِيُّ بنُ حاتمٍ على رسولِ اللهِ ﷺ في شعبانَ سنةَ عشر (¬٦)] (¬٧). وخبرُه في قُدُومِه على النبيِّ ﷺ خبرٌ عجيبٌ، حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، من روايةِ (¬٨) قتادةَ، عن ابنِ سيرينَ (¬٩).ثمَّ قدِم على أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ بصدقاتِ قومِه في حينِ الرِّدَّةِ، ومنَع قومَه وطائفةً معهم (¬١) مِن الرِّدَّةِ بثُبُوتِه على الإسلامِ وحُسْنِ رأيِه، وكان سريًّا (¬٢) شريفًا في قومِه، خطيبًا حاضرَ الجوابِ، فاضِلًا كريمًا، رُوِي عن عَدِيِّ بنِ حاتمٍ أنَّه قال: ما دخَل وقتُ صلاةٍ قَطُّ إلا وأنا أشتاقُ (¬٣) إليها (¬٤). وأخبَرنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ زكريا النّيسابورِيُّ، حدَّثنا أبو (¬٥) العلاءِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ جعفرٍ الكُوفِيُّ، حدَّثنا عُبَيدُ بنُ جَنَّادٍ (¬٦) الحَلَبِيُّ، حدَّثنا عطاءُ بنُ مسلمٍ، عن الأعمشِ، عن خَيْثَمَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن عَدِيِّ بنِ حاتمٍ، قال: ما دخَلتُ على النبيِّ ﷺ قَطُّ (¬٧) إلا وَسَّعَ لي أو تَحَرَّكَ لي، و (¬٨) دَخَلْتُ عليه يومًا في بيتِه، وقد امْتَلأَ مِن (¬٩) أصحابِه، فَوَسَّعَ لي حتَّى جَلَسْتُ إلى جَنْبِه (¬١٠).وأتاه الشاعرُ سالمُ بنُ دَارةَ الغَطَفانيُّ، واسمُ أبيه (¬١) دَارةَ مُسافِعٌ، فقال له: قد مدَحتُك يا أبا طَرِيفٍ؟ فقال له عَدِيٌّ: أَمسِكْ عليك يا أخي حتَّى أُخبِرَك بمالي، [فتَمْدَحَني على حَسَبِه] (¬٢)، [لي ألفُ ضائنةٍ] (¬٣) وألفا درهمٍ وثلاثةُ أَعْبُدٍ، وفرسِي هذه حبيسٌ في سبيل الله ﷿، فقُل، فقال (¬٤): تحِنُّ قُلُوصِي في مَعَدٍّ وإِنَّما … تُلاقِي الرَّبيعَ في ديارِ بني ثُعَلْ وأبْقَى اللَّيالي مِن عَدِيِّ بنِ حَاتمِ … حُسَامًا كَلَونِ الملحِ سُلَّ مِن الخِلَلْ أبوك جَوَادٌ ما يُشَقُّ غُبَارُه … وأنتَ جَوَادٌ ليس يُعْذَرُ بالعِلَلْ فإنْ تَتَّقُوا شَرًّا فَمِثْلُكمُ اتَّقَى … وإنْ تفعَلوا خيرًا فمِثْلُكمُ فَعَلْ وفي (¬٥) حديثِ الشعبِيِّ أنَّ عَدِيَّ بنَ حاتمٍ قال لعمرَ بنِ الخطابِ إذْ قدِم عليه: ما أَظُنُّك تَعرِفُني، قال: وكيف لا أعرِفُك وأَوَّلُ صدقةٍ بَيَّضَتْ وجهَ رسولِ اللَّهِ ﷺ صدقةُ طيِّئٍ؟ أعرِفُك، آمنتَ إذ كفَروا،وأقبلتَ إذ أدبَروا، ووَفَّيتَ إذ غدَروا (¬١). ثمَّ نزَل عَدِيُّ بنُ حاتمٍ الكوفةَ وسكَنها، وشهِد مع عليٍّ الجملَ، وفُقِئتْ عينُه يومَئذٍ، ثمَّ شهِد (¬٢) مع عليٍّ صِفِّينَ والنَّهْروانِ. ومات بالكوفةِ سنةَ (¬٣) سبعٍ وستِّين في أيامِ المختارِ، وقيل (¬٤): سنةَ ثمانٍ [وستِّين] (¬٥)، وقيل: بل مات عَدِيُّ بنُ حاتمٍ سنةَ تسعٍ وستِّين وهو ابنُ مائةٍ وعشرينَ سنةً. روَى عنه جماعةٌ مِن البصريِّين والكوفيِّين؛ منهم هَمَّامُ بنُ الحارثِ، وعامرٌ الشَّعْبِيُّ، وتميمُ بنُ طَرَفةَ، وعبدُ اللهِ بنُ مَعْقِلٍ (¬٦)،[ومُرَيُّ بنُ قَطَرِيٍّ] (¬١)، وأبو إسحاقَ الهَمْدانيُّ، وخَيْثمةُ بنُ عبدِ الرحمنِ.